مع الفجر
وما خفي بالتأكيد أعظم
.. أجمع الفقهاء على أن الحشيش هو من المخدرات التي تعتبر نوعاً من المسكرات و(كل مسكر حرام) كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والذي لا شك فيه أن تعاطي الحشيش منكر يفرض علينا الشرع محاربته ومكافحته باعتباره من المحرمات.
وإذا كان قد تجرأ صاحب مقهى في أكبر وأهم شارع في جدة بتقديم الحشيش ضمن «المعسل» وشيش الجراك لرواده من البنين والبنات فإن ذلك مؤشر في غاية الخطورة.
تقول «عكاظ» فيما نشرته بتاريخ الاثنين 30/5/1427هـ:
«أصدر صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة أمراً بإغلاق مقهى شهير يقع في شارع «التحلية» بمدينة جدة يدس الحشيش في «الشيشة» و«المعسل» لمرتاديه من الشبان والفتيات فيما فتحت الأجهزة الأمنية تحقيقاً موسعاً مع العاملين في المقهى».
ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «عكاظ» أن بلاغات مؤكدة قد وردت إلى لجنة «الآداب العامة» بمحافظة جدة عن قيام نادل المقهى وهو مقيم «من الجنسية العربية» بتقديم الحشيش إلى زبائن المقهى مع «الشيشة» و«المعسل».
إنها جرأة وجريمة نكراء لكن الذي يجب أن نأخذه من هذه الواقعة السعي حثيثاً لمراقبة المقاهي العامة وخاصة الشعبية التي تقع داخل الأحياء وترتادها العمالة التي عرف عنها تعاطي الحشيش في بلادها بشكل شبه عام، إذ لابد أن يكون هناك مروجون ومستخدمون للحشيش بتلك المواقع في المقاهي والأحياء البلدية والمنزوية خاصة.
إن الحشيش كما هو ثابت من المخدرات والذي يبدو أن من العمالة الوافدة من بعض الدول المنتشر فيها الحشيش لا يألو جهداً في تهريبه لاستخدامه بل وترويجه، فقد شهدت بأم عيني خلال شهر رمضان في وسط البلد هارباً والناس تجري من خلفه وهي تقول (حرامي حرامي).. وقد لحقت به دورية الشرطة.. ولما قبضوا عليه كان قد رمى بالساعة التي سرقها ولكن عند تفتيش رجال الدورية ملابسه وجدوا في جيبه تربة حشيش فاقتادوه بالطبع في الوقت الذي جاء أحد المواطنين بالساعة التي وجدها في الشارع لتثبت عليه أنه حرامي وبياع حشيش.
لقد كانت الجمارك في السابق تقبض على مهرب «تربة» حشيش، أو كيلو واثنين، في الوقت الذي بدأنا نقرأ في الصحف من العام الماضي قيام موظفي الجمارك وحرس الحدود بالقبض على مهربي الحشيش بكميات كبيرة بلغ كل عملية على حده ما مقداره طن، وطن ونصف، بالإضافة إلى ما يكون بأعداد كبيرة من الكيلوات. إنني لا أتهم أحداً ولكن لي رجاء للجنة الآداب.. والجهات المسؤولة عن مكافحة المخدرات مواصلة التفتيش والمراقبة بعيون حفيفة فإن من المؤكد أن ما خفي سيكون أعظم.. ويا أمان الخائفين.
أضف تعليقك