( السبت 12/06/1427هـ ) 08/ يوليو/2006  العدد : 1847  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • المجتمع المدنى
    • كشف المستور
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
    • جدة
    • مكة المكرمة
    • الطائف
    • الشرقية
    • الباحة
    • تبوك
    • المدينة المنورة
    • الرياض
    • الشمالية
    • جازان
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • حياتهم السرية
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
    • وقت مستقطع
    • كأس العالم
  • اخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. نجيب الخنيزي
مفهوم الليبرالية الجديدة
«القرن الذي بدا مفعما بالثقة الذاتية... بالانتصار النهائي للديمقراطية الغربية الليبرالية يبدو في نهايته مكملا دورته وعائدا إلى حيث انطلق: عائدا لا إلى «نهاية الأيدلوجية» أو إلى اندماج النظامين الرأسمالي والاشتراكي كما تكهنوا سابقا بل إلى اقتصاد مؤكد لا لبس لليبرالية الاقتصادية والسياسية.. إن ما نشهده ليس فقط نهاية الحرب الباردة أو انقضاء فترة معينة من فترات ما بعد الحرب بل هو نهاية للتاريخ بوصفه تاريخا أي انه نقطة النهاية خط التطور الأيدلوجي للبشرية ونقطة تصميم الديمقراطية الغربية تصميما شاملا بوصفها الشكل النهائي للحكم الإنساني، لا يعني هذا انه لن تكون هناك أحداث من شأنها أن تملأ صفحات الأعداد السنوية المكرسة للعلاقات الدولية في مجلة فورين افيرز (الشئون الخارجية) لأن انتصار الليبرالية تم بالدرجة الأولى في ميدان الأفكار والوعي وما زال غير مكتمل بعد في العالم الواقعي المادي، ولكن هنالك أسباباً قوية للاعتقاد بأنها «الليبرالية» المثل الأعلى الذي سيحكم العالم المادي على المدى الطويل «فرانسيس فوكو ياما» في كتابه «نهاية التاريخ وخاتم البشر».
تبدو المعطيات والدلائل والمؤشرات العيانية تصب في اتجاه تدعيم فكرة المفكر الأمريكي (الياباني الأصل )حول نهاية التاريخ وسقوط الأيدلوجية خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار دلالات الانهيار المفاجئ والسريع للنظم الموسومة بالاشتراكية في الاتحاد السوفيتي ومعسكره، وتراجع نفوذ الاشتراكية وأحزابها (وخاصة الأحزاب الشيوعية )في أوروبا الغربية ،و الذي تزامن مع انهيار تلك النظم وعودة الليبرالية «الجديد ة» بقوة وزخم في اعتى قلاع ومراكز الرأسمالية الغربية وبخاصة في الولايات المتحدة وبريطانيا والتي عبرت عنها الريغانية والتاتشرية منذ بداية الثمانيات باعتبارها الشكل المتطرف لليبرالية الجديدة والتي هي ترجمة عملية لتوجهات وأفكار المدرسة النقدية( مدرسة شيكاغو )وهي المدرسة التي عبرت عن رفضها للنظرية الكنزية التي سادت دول الغرب في الفترة من 1945 – 1970 وقادت الهجوم ضد مبدأ تدخل الدول في الشئون
مجادلة الليبرالية الجديدة وإخضاعها للتحليل ضمن إطارها التاريخي لا تبدو صيحة في برية
الاقتصادية والدعوة الى ليبرالية السوق والعودة إلى فكرة اليد الخفية لآدم سميث.
- وأصبحت الليبرالية الاقتصادية والليبرالية السياسية الأيقونة التي يرنو إليها الجميع بما في ذلك النظم والبلدان فيما سمي ببلدان العالم الثالث أو البلدان النامية ،بل إن العديد من النظم الشمولية والاستبدادية والدكتاتورية اكتشفت فجأة محاسن الليبرالية وبدأت في تغيير هيئتها وسمتها، وتكيف أوضاعها بما يتناسب والمرحلة الجديدة وأخذت مصطلحات الحرية والديمقراطية واقتصاد السوق والتعددية والانفتاح والمجتمع المدني تفرض نفسها باعتبارها دالة على معنى ومضمون عصرنا الراهن عصر «الانتصار» النهائي للرأسمالية وقيمها، ومن الملفت في هذا الصدد ذلك التشابه الكبير بين اليقينية والإيمانية التي سادت وسط أنصار الحركة الاشتراكية والشيوعية إلى ما قبل تعمق أزمة الاشتراكية وانهيار نموذجها السوفيتي والتي تنطلق من مقولة مفادها إن عصرنا الراهن هو عصر «أفول» الرأسمالية وانتقال البشرية إلى «الاشتراكية» و«انتصارها» النهائي على المستوى العالمي وبأن الاشتراكية والشيوعية هي المرحلة النهائية للتاريخ والتطور البشري وبان أي تطور لاحق سوف يتم في الإطار ذاته، ويلاحظ انه في الاتجاه نفسه تنطلق الأطروحات والتصورات اليقينية المطلقة الأخرى أيا كانت منطلقاتها إذ تصب في اتجاه تقديس وتنميط وتجميد حركة التطور والواقع والتاريخ وفقا لقوالب جاهزة معدة سلفا.
- الأسئلة التي تبرز هنا هل الليبرالية الجديدة هي الصيغة السحرية والدواء الناجح للمشاكل التي تعاني منها البشرية خصوصا بلدان العالم الثالث التي تئن تحت وطأة التخلف والفقر والمرض والجوع والأمية والاستبداد والتبعية ؟ وإذا كان الجواب سلبا وفقا لوجهة نظر العديد من الساسة والاقتصاديين والمفكرين وقبل كل شيء وفقا للحصيلة والنتيجة الملموسة لتجربة بلدان المركز والأطراف التي أخذت بمفهوم الليبرالية في طبعتها المعاصرة فما هو السبيل والمخرج وهل هنالك طريق أخر جربته أو لم تجربه البشرية قادر على ملامسة شغاف وأحلام وأمال البشرية في الانعتاق من ملكوت الضرورة باتجاه تحقيق مملكة الحرية ؟ أم إن البشرية هي (سيزيف) كل العصور مكتوب عليها الشقاء والمعاناة بعبثية تكاد تصل إلى حد التسليم والإذعان والإيمان بان ما يجري هو من نواميس الحياة والكون والطبيعة لا مفر ولا راد له ؟
- مساءلة ومجادلة الليبرالية الجديدة وإخضاعها للتحليل والتقييم والنقد ضمن إطارها وشروطها وحدودها التاريخية لا تبدو صيحة في برية, فالمسارات والنتائج التي أفضت إليها الليبرالية الجديدة أدت إلى خلق أوضاع صعبة ومعقدة خصوصا في بلدان الجنوب حيث ينعدم الحد الأدنى من آدمية وكرامة الأغلبية الساحقة من البشر، ويفرض بقوة مشروع أممي محدد وواضح لرأس المال الدولي فيما يعرف بسياسة التثبيت والتكيف الهيكلي تحت عنوان الليبرالية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ،وبموجب ذلك لم تعد مسائل مثل صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية واختيار أسلوب النمو الاقتصادي والاجتماعي من حق وصلاحية تلك الدول التي رضخت لمشروطية المؤسسات المالية والدولية والدول المانحة للقروض، ولأول مرة وفي ظروف ما بعد استقلال وتحرير غالبية بلدان العالم الثالث من براثن الهيمنة الاستعمارية القديمة يتم تشكل «الإدارة المركزية الخارجية» لصنع القرار الاقتصادي والسياسات الاجتماعية للبلدان المختلفة وهذا التدخل لم يقتصر على فرض سياساتها فيما يتعلق بمسائل مثل ميزان المدفوعات وضمان حرية حركة رؤوس الأموال ،وسياسة التوظيف والاستثمار والسياسات المالية والنقدية والضريبية والائتمانية فقط ،إذ جرى التدخل لفرض تصورات المنظمات المالية الدولية مثل البنك الدولي وبنك الأعمار ومنظمة التجارة العالمية والشركات متعددة ومتعدية الجنسية، والدول الغربية المقرضة فيما يتعلق بسياسات الأجور والإعانات وتقليص الميزانية العامة عن طريق تخفيض النفقات وأشكال الدعم المقدم للخدمات والسلع الأساسية وإطلاق الأسعار وتصفية وبيع ممتلكات ومشاريع الدولة خاصة المشاريع الناجحة والمربحة فيما يعرف بسياسة التثبيت الهيكلي و التخصيص وفتح المجال أمام الرأسمال الأجنبي والمحلي لتملكها عن طريق شراء أصولها الثابت أو الدخول كأطراف مشاركة ويتم ذلك وسط تفاقم المديونية والانكشاف الغذائي والتبعية الاقتصادية والتكنولوجية... وللحديث صلة.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • العقلانية والمجتمعات العربية
  • مفهوم العقل.. العقلانية
  • من أجل تفعيل الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمكافحة الفقر (الحلقة الأخيرة)
  • من أجل تفعيل الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمكافحة الفقر 2-
  • من أجل تفعيل الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمكافحة الفقر

عناوين كتاب ومقالات

  • التعويضات.. الفرحة التي لم تتم بعد (!)
  • أشواك
    ماهو معقول
  • الجهات الخمس
    اللي على راسه «بطحا»!
  • مع الفجر
    وما خفي بالتأكيد أعظم
  • «إسرائيل» دولة مارقة
  • العنف في العراق.. فتش عن الاحتلال
  • على خفيف
    مسؤول رفض ذكر اسمه !
  • إنهاء مأساة معتقلي جوانتانامو في ضوء القانونين الدولي والأمريكي (3-3)
  • سؤال مجرد
    يا مرور الظهران
  • ظلال
    لك الله.. يا عروس !؟


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - اخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000