أشواك
تصارع
ثمة قرارات تتقاطع مع بعضها وتنتج معضلة تتسبب في خسائر مادية واجتماعية.ومنذ سنوات قليلة اعتمدت الدولة السياحة كعنصر جذب داخلي والحد من تدفق المواطنين للخارج كنوع من الحلول للتقليل من مشاكل السفر للخارج وتبديد الاموال والوقوف على منكرات لاترضى كثيراً من المواطنين، وكاستجابة طبيعية نشط رجال الاعمال في إقامة مراكز ترفيهية بريئة للعوائل، وكلفت هذه المراكز ملايين الريالات ووفرت نوعاً من السياحة الداخلية المحافظة.وتعتبر الاجازات هي مصدر التعويض لخسائر رجال الاعمال، الا أن صيف هذا العام تعرض لنكسة كان من الممكن أن لاتحدث..ففي مدينة جدة تنتشر المواقع الترفيهية للعوائل في أماكن مختلفة، فتحت وفق تصاريح رسمية بمزاولة النشاط الترفيهي البريء، هذه الاماكن يجول بها بعض الذين ربما يكونون رافضين هذا النوع من الاماكن الترفيهية، وفي هذا ضرر كبير بأصحاب تلك الاماكن الترفيهية، ولو كان هناك اعتراض كان يجب التخاطب المباشر مع الوزارات المعنية بإصدار تصاريح إقامة تلك الأنشطة بدلاً من أن يتحول الواقع إلى منازعات بين رافض ومتضرر.ونحن نعلم أن هؤلاء ينشدون الصالح العام ولا يستهدفون الاضرار باقتصاد البلد ومع ذلك يصبح تواجدهم داخل تلك الأماكن مربكاً لأصحاب تلك المراكز لكون بعضهم لا يفرق مابين قناعته الشخصية والقرارات العليا، وبالتالي يتصرف على أن كل ماهو قائم ضد الدين حسب قناعاته.. في حين أن الحياة الاجتماعية هي قرار مجتمع في اتخاذ طرق معيشته مالم يقترف محرماً.
أما إذا ظلت كل جهة تصدر قرارا وتتشابك كل تلك القرارات على أرض الواقع وينتج عنها خسائر اجتماعية ومادية فهذا هو الامر الذي يستوجب التنسيق بين الوزارات وبهذا أيضا على وزارة التجارة والهيئة العليا أن لاتصدر تصاريح بإقامة مشاريع ترفيهية لايمكن لها أن تحمي المستثمر فيها من تكبد الخسائر.. وأيضا لا نجلس متنطعين بفوائد السياحة الداخلية وحماية المجتمع من الانجراف إلى الخارج.
أضف تعليقك