سلطان الخير وزيارة الخير
ابراهيم العسيري *
تعودنا في منطقة عسير على الزيارة الابوية التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد وزير الدفاع والطيران لنا كل عام فالمتأمل لمثل هذه الزيارة يقرأ بها الكثير من المعاني الاسلامية والعربية والانسانية النبيلة التي نشأ عليها قادة هذا الوطن المعطاء فقد كان من عادات جلالة الملك عبدالعزيز موحد هذا الكيان العظيم قيامه بزيارة تفقدية للمواطنين في مدنهم وقراهم وقد ورث هذه العادة الاسلامية النبيلة لابنائه من بعده فأصبحت زياراتهم للمواطنين وتفقد احوالهم واحتياجاتهم لا تنقطع واصبحت هذه الزيارات تحمل معها الخير الكثير للمناطق التي يزورونها فلا تخلو زيارة من افتتاح مشروع يعم خيره على كافة المواطنين او البدء بتنفيذ احد المشاريع التي تعين انسان هذا الوطن بل تعدى الافتتاح الاشراف المباشر على هذه المشاريع وما هذه الزيارات التي يقوم بها قادة هذه البلاد الطاهرة للمواطنين وتفقد احوالهم رغم ما يشغلهم من قضايا عالمية واقليمية ومحلية الا لأنهم يأبون ان تشغلهم هذه القضايا عن احوال الناس وجعلوا هذا الامر من أهم اولوياتهم التي يسعون اليها واصبحت عادة جميلة عندهم.
ولعل زيارة سلطان الخير للمنطقة وما تحمله من مدلولات جعلت من هذا الرجل قدوة لابد أن يقتدي بها كل مسؤول في هذا الوطن الغالي فيبذل الجهد الكبير الذي يجعله يؤدي عمله باخلاص منقطع النظير حتى يكتمل عمله ويعود جهده الذي يبذله لوطنه ومواطنيه، وتؤكد هذه الزيارة مدى الترابط بين قادة هذا الوطن ومواطنيه وهي فرصة رائعة تجعل كل مواطن يظهر حبه لهذا الوطن الذي اعطاه الكثير ومنحه امتيازات يحسده عليها الكثير من شعوب العالم، وطن امتد خيره لكافة ارجاء المعمورة، ولعل هذه الزيارة وما يتخللها من افتتاح عدد من المشاريع التي عودنا سلطان الخير عليها دليل صادق على حب هذا الرجل لعمله وايمانه الكامل بأن هذه الزيارات تعطيه الاطلاع الكامل على حقيقة ما يعيشه المواطن من واقع ولم يكتف بما يصله من تقارير وصور عن اوضاع مواطني هذا الوطن بل كانت زياراته لحرصه رعاه الله على ارضاء ربه اولا وشعوره بعظم الامانة التي يحملها جعلته لا يقطع هذه العادة التي تعودنا عليها منه في هذه المنطقة خاصة وكافة مناطق المملكة عامة وجعلته اكثر حرصا على اتمام ما كان عليه موحد هذا الوطن الذي غرسه في سموه الكريم، نعم ان زيارة سلطان الخير كلها خير وبركة لانها اصبحت عادة محببة لديه، عادة تشعره بحبه لوطنه ومواطنيه وتقربه منهم اكثر حتى يستطيع ان يتلمس احتياجاتهم والسماع لشكواهم وهمومهم ويعالجها ولعل هذه الزيارات التفقدية توحي له بالكثير من الرؤى التي تساعده على تلمس ما يحتاجه مواطنو هذه البلاد، نعم اننا في هذا الوطن نفخر بقادتنا ويحق لنا ان نفخر بهم ونفاخر فخيرهم لم يقتصر علينا في هذا الوطن فحسب، بل تعدى خيرهم الى ان اصبحت المملكة العربية السعودية بمواقفها الثابتة من كافة قضايا المسلمين تمثل ثقلا سياسيا لا يمكن تجاهله لانها صاحبة كلمة صادقة ومواقف أمينة مع جميع شعوب العالم فلم تتاجر بقضية شعب او تحاول استغلال نفوذها لاضعاف بلد وهي سباقة دائما الى ان تكون الساعية لكل ما ينفع الامتين الاسلامية والعربية ولعل موقفها الثابت من كافة القضايا دليل صادق على بعد نظر قادتها وحرصهم على ان يعيش العالم في سلام دائم كون لها هذا الثقل الذي جعلها تمثل العالم الاسلامي في كافة قضاياه واعطاها موقعها الاسلامي وما تضمه من اطهر بقاع الارض مكة المكرمة والمدينة المنورة وهذا الوضع اشعرها بمسؤوليتها الاسلامية فلم تتوانى يوما في مد يد العون والمساعدة لجميع الدول الفقيرة والغنية وكانت السباقة دائما الى مساعدة المتضررين، ولم تزدها هذه المواقف الا كل عزيمة واصرار على الوقوف مع كافة القضايا الاسلامية.
* مدير العلاقات العامة والمركز الاعلامي بجامعة الملك خالد
أضف تعليقك