اعتبرت الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة حماس مساء امس ان «الفرصة لا تزال قائمة من اجل التوصل الى صيغة مقبولة» لحل الازمة التي نشأت عن أسر جندي اسرائيلي، واتهمت اسرائيل بتفضيل الحل العسكري ودعا المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد الى حل هذه المشكلة من خلال الاحتكام الى لغة العقل والحكمة واكد غازي حمد على «ضرورة تدخل المجتمع الدولي وخصوصا الامم المتحدة لمنع جيش الاحتلال من القيام بعمليات عدوانية واسعة في قطاع غزة الامر الذي من شأنه ان يوقع عددا كبيرا من الضحايا ويؤدي الى حدوث كارثة انسانية».
من جهتة اعطى رئيس الحكومة ايهود اولمرت امس الضوء الاخضر لمواصلة الهجوم العسكري في قطاع غزة وذكرت الاذاعة ان اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس اعطيا خلال لقاء جمعهما عصرا، الضوء الاخضر للجيش ليواصل العمليات.
وكانت رئاسة الحكومة الاسرائيلية رفضت الانذار الذي وجهته المجموعات الفلسطينية ومدته 24 ساعة الى الحكومة الاسرائيلية لاطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين مقابل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير.وقالت: «لن نفاوض على اطلاق سراح معتقلين»، مضيفة ان اسرائيل لن تخضع لابتزاز السلطة الفلسطينية وحكومة حماس التي تديرها «منظمات ارهابية قاتلة»على حد زعمها.وفى القاهرة طالب نواب مصريون امس بطرد السفير الاسرائيلي من القاهرة واستدعاء السفير المصري في تل ابيب خلال جلسة دانوا فيها العملية الاسرائيلية في قطاع غزة.ودعم عدد من النواب هذا الاقتراح وطالب البعض بتجميد اتفاق السلام الموقع بين البلدين.
وقد اجرى الجيش الاسرائيلي فجر أمس الاثنين سلسلة مداهمات لمقار جمعيات خيرية مقربة من حركة (حماس) في الضفة الغربية، كما افادت مصادر امنية. وفي نابلس كبرى مدن شمال الضفة الغربية، صادر جنود اسرائيليون وثائق واجهزة كومبيوتر في مصنع للالبان تديره جمعية خيرية مقربة من حماس. وعلق الجيش الاسرائيلي على مدخل المصنع امرا صادرا عن السلطات العسكرية الاسرائيلية يقضي باقفاله لمدة عام. ويعمل في المصنع 75 شخصا.
من جهة اخرى، اعتقل الجيش الاسرائيلي ثلاثة عناصر يعتقد انهم من حركة حماس في قرية قراوه قرب قلقيلية. وأضافوا ان المسلح عضو في الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).وعلى الصعيد نفسه وصف رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك أمس الاثنين قيام اسرائيل بخطف نواب ووزراء من حماس في اطار حملة غير مسبوقة ضد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ب «السياسة الخرقاء».
الاسد يؤيد التبادل
نقل سياسي سوري عن الرئيس السوري بشار الاسد قوله امس خلال اجتماع مع الاحزاب السياسية المؤيدة للحكومة إن سوريا تؤيد مطالب حماس بمبادلة جندي اسرائيلي مخطوف بسجناء فلسطينيين.وقال سياسي سوري بارز شارك في الاجتماع إن الاسد استبعد ايضا ضلوع القيادي بحماس خالد مشعل في واقعة خطف الجندي.
وقال السياسي الذي طلب عدم نشر اسمه «كان الرئيس واضحا ان العملية يجب ان تكون واحدة مقابل واحدة وانه ليس من المعقول ان يفرج عن الاسير الاسرائيلي بدون مقابل.» وعلى صعيد آخر ذكرت مصادر اعلامية انه ابتداء من ربيع عام 2003 وحتى خريف 2004 واصل جهاز «شين بيت» للامن الداخلي الاسرائيلي نشاطه في اقتفاء اثار «خلايا المقاومة» الفلسطينية في اراضي الضفة الغربية وذلك بفضل معلومة من مؤسسة «وسترن يونيون» لتحويل الاموال كان هذا الجهاز تلقاها من مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» الامريكي.هذه الحقيقة كُشف النقاب عنها في كتاب صدر هذا الاسبوع حول حرب امريكا على الارهاب بعد 11 سبتمبر بعنوان «عقيدة الواحد بالمائة» للكاتب رون ساسكند، الذي تحدث عن العلاقة بين نقل معلومة استخباراتية من وكالة «إف بي آي» الى جهاز «شين بيت» اسفرت عن العديد من عمليات القتل الاستهدافي التي نفّذتها اسرائيل خلال هذه الفترة.
أضف تعليقك