اكدوا على أهمية المبادرة.. المتخصصون في الاعلام المرئي:
ثقافة حقوق الانسان تحتاج الى قنوات وبرامج متخصصة للتوعية
معتوق الشريف (جدة)
دعا عدد من المختصين في مجال الاعلام الى انشاء قنوات واعداد برامج تثري ثقافة حقوق الانسان داخل المجتمع وتسلط الضوء على اشكال العنف الاجتماعي الذي بدأت آثاره تشغل بال المهتمين بالشؤون الاجتماعية وحقوق الانسان.. مؤكدين ان التخلص من هذه الممارسات اللاانسانية التي بدأت تطفو على السطح من تعذيب الابناء وتعنيف النساء وهضم حقوقهن لايتم الا عبر اعلام موجه وصادق يهدف الى القضاء على الممارسات وتثقف الناس بحقوقهم وحقوق بعضهم تجاه الآخر.
اعتبر المخرج التلفزيوني مجدي القاضي انه من الضروري ايجاد برامج أو قنوات تهتم بنشر ثقافة حقوق الأنسان بعد ان لاحظنا ان هناك ارهاصات برامجية تلفزيونية واذاعية كانت متنفسا للناس لشرح معاناتهم والانتهاكات اللاانسانية التي تمارس حيالهم من قبل بعضهم البعض مما يدل على غياب الدور التوعوي المطلوب تجاه نشر وتعليم ثقافة الحقوق.
واضاف انه من السهل الان في ظل التقدم التكنولوجي في وسائل الاعلام استحداث مثل هذه القنوات التوعوية أو تخصيص مساحات من القنوات الموجودة لتكون منبرا لاثراء ثقافة حقوق الانسان وتبيان موقف الشريعة الاسلامية من كثير من المفاهيم الحقوقية في زمن بعد الكثير من الناس عن تعاليم الدين الاسلامي.
المصداقية
ودعا القاضي الى ان تكون هذه البرامج المعدة لاثراء ثقافة حقوق الناس اكثر مصداقية عند المتلقي من حيث جعلها مباشرة «Live» واشترط على ان يمتاز المعد والمقدم لها بالجرأة وان يناقش المعنيين بكل شفافية.
لامشكلة في البرامج
ومن جهته قال مراسل قناة العربية بجدة والسيناريست حسن الطالعي الذي قدم عدة تقارير عن حقوق الانسان ان اعداد المواد الاعلامية المتعلقة بهذا الجانب لاتواجه صعوبة حيث يمكن ان يستفاد من الطروحات الصحفية والقضايا والشكاوي الواردة الى الجمعية الوطنية لحقوق الانسان وهيئة حقوق الانسان والمتخصصين في القانون والشريعة وغيرهم لاعداد هذه المواد التي يمكن ان تجير في شكل درامي او حواري باستضافة متخصصين ومهتمين وجهات معنية لاثراء المجتمع بمفاهيم ثقافة حقوق الانسان التي اصبحت من الموضوعات الحيوية لاسيما مع انشاء الهيئة والجمعية المعنيتان بحقوق الانسان.
تعاون
واضاف انه في ظل الجهود المبذولة التي اعلن عنها بين الجمعية الوطنية لحقوق الانسان ووزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم في مجال التربية على حقوق الانسان يمكن ان يوجد هناك تعاون مع القنوات الفضائية ووزارة الثقافة والاعلام لاعداد مواد وبرامج وتخصيص فترة زمنية من البث لاثراء ثقافة حقوق الانسان.
جهل المرجعيات
اما سلامة الزيد المذيع والمعد لبرنامج «مباشر FM» باذاعة البرنامج الثاني بجدة الذي يهتم بعرض قضايا وشكاوي الناس الحقوقية واستقبال اتصالاتهم على الهواء مباشرة فيقول من خلال تجربتي في هذا البرنامج اتمنى من قنواتنا التلفزيونية ان تفرد جانبا من بثها اليومي لعرض واعداد برامج تثقف الناس بحقوقهم ولاسيما انه ومن خلال هذه التجربة مع البرنامج لاحظت ان كثيراً من الناس لايجهلون فقط حقوقهم بل يجهلون المرجعيات لقضاياهم.
واضاف الزيد قائلا: ان المواطنين يعانون من تقصير بعض الجهات في اعطائهم حقوقهم وهذا يجعلنا امام مسؤول هام وهو لماذا لاتؤدي هذه الجهات دورها ومساعدة الناس في الحصول على حقوقهم وانهاء معاملاتهم وشكاواهم؟
عدم تجاوب
المذيع بقناة «الاخبارية» خالد المدخلي من جانبه قال:
ان هناك مرحلة بدأت في مجال الاعلام جديدة اهتمت بمجال نشر ثقافة حقوق الانسان ولكن ما يقدم حتى الان يعد جهدا بسيطا يجب اولا ان يتم تعزيزه.
ودعا الى ان يكون هناك برامج عدة تناقش قضايا الناس ولو بشكل اسبوعي ولكنه لفت الى ان هذه البرامج والاجتهادات وكما اتضح من خلال التجربة ينقصها تجاوب المسؤولين في الجهات التي تعنى بأمور الناس وخصوصا من حيث استضافتها لتعريف الانسان بما يجب عليه اتباعه للحصول على حقوقه.
وبين المدخلي ان المرحلة تتطلب ان يتجاوب المسؤول مع ما يطرحه ويعرضه المواطن لافتا الى ان الاعلان بجميع انماطه قدم ويقدم ما عليه من دور وبقي الامر متروكا للمسؤول بتلك الدائرة التي يناشدها المواطن لكي يتجاوب مع الاعلام والمواطنين.
أضف تعليقك