«الجدية» بين التنظير والشكل العملي
«من جد وجد ومن زرع حصد» «لاتؤجل عمل اليوم الى الغد» حكم وامثال ونظريات واشباه نظريات طالما سمعناها وترددت على اسماعنا وتعايشت معنا وخصوصا في مراحلنا التعليمية الاولى، ولم يزدد تطورها في انفسنا حتى بعد بلوغنا مرحلة الفتوة والشباب الا قدرا يسيرا لايفي بما تحمله من اهمية وقيمة.
ولكن الى متى تبقى هذه النظريات مجرد ايحاءات افلاطونية تسجل واقع المثالية والكمال الذي يجب ان تؤول اليه امورنا كلها، ولاتتخطى كونها ادوات كغيرها لشحذ قوانا الانسانية لدفعها حتى تنجز ما يلزم انجازه.
«الجدية» في حقيقتها وكما يراها المتأملون هي اشبه بالركيزة الاساسية التي تقف وراء كل ما هو صحيح او ما له صفة الصحة في حياتنا، وذلك لان صدور الافعال والحراك الناجح المتتالي لايمكن ان يتجلى دون الخروج من عباءة الجدية، وكما يرى عدد من المهتمين بأن «الجدية» من تبعات الايجابية على مستوى الفرد والمجتمع على حد سواء فان لها ظلالاً تحمل سمة التطور التنموي والانساني صاحب النزعة الواقعية والرقي الانساني ذو الطابع الفني والروحاني.
ممدوح خليفة السلمي
أضف تعليقك