ظلال
الكورنيش.. لو حكى!؟
* أنطق «الكورنيش» بوحاً، وجسَّد صوره لوحات متلاحقة تمرُّ تحت نظر القارئ كشريط سينمائي ملون كأنه البانوراما، وبعض زوايا الصور كأنها خضعت لعدسة الزوم!!
هذا المصور الخلاَّق، الرسام الدقيق في تلوين زوايا ومساحات لوحاته التي يجيد رسمها بالكلمات... هو الأديب المبدع/ د.فؤاد عزب، الذي حوَّل قلمه إلى كاميرا وحبره إلى ألوان: قد أمتعني بأبعاد لوحة قرأها عليَّ كلمات: وسماها: «الكورنيش.. لو حكى»، وجذبني تصويره، ودقة رسمه لأبعاد لوحة مكتوبة إلى ما يفوق براعة «مصور» لو أراد بكاميرته أن يستوعب حجم ومساحات هذه اللوحة، فإذا هذا الكاتب يبرع في التجسيد!!
ومنذ طلوع كلمات/ د.فؤاد عزب، قلت: إنني أرشِّحه كاتب رواية ينقل الواقع بكثير من التفاصيل الحميمة جداً والإنسانية، ومازلت أحضُّه على البدء في كتابة أول رواية له، هو الإنسان المحشود بالصور، وبالمواقف، أتمثله في عبارة أطلقها «ميخائيل نعيمة» فقال: جذور اللذة في الألم، وجذور الألم في اللذة.. أما السعادة فلا جذور لها!!
* * *
* إن «فؤاد عزب»/ الكاتب الإنسان يكتب لنا عن: عجز القوة في غياب الحب الذي يؤدي إلى: تنامي الحقد، أو القسوة، أو العزلة النفسية... والرابطة الحقيقية بين (إنسانين): يتقن «فؤاد عزب» تصوير ارتفاعها فوق كثير من الشروط، لتصبح التزاماً بالوفاء!
إن «القدرة» الحقيقية للإنسان الذي يتطلب القوة، ويتهرَّب من التورط في العجز... لا يحدُّها زمان ولا مكان، بل يتوفر فيها الصدق الذي يتفوق على الألم!!
وهكذا... لابد أن تكون النظرة إلى الحياة من خلال «الذات»: مادية بحتة.. أو لعلها هي النظرة المتفردة التي تُغرق الإنسان في «الأنوية»، أو في «الشيزوفرونيا»، أو حتى في السادية!
لماذا؟!
لأن الحياة من خلال «الذات»... هي رغبة في الهيمنة، والتسلط، والتسيُّد أحياناً، وقد اصطلح علماء النفس والاجتماع على حقيقة مُعاشة وهي: أن الإنسان حين يستغرق في حبه لذاته... إما أن يكون متسلطاً، طاغياً، وإما أن يتحول إلى عبد لشهواته التي تقتله في النهاية!
لكن الحياة الحقيقية.. هي تلك التي تحمل في تجاربها، ومواقفها، ولفتاتها، وخفقاتها: وحدة الجماعة.. وهذه الوحدة هي التي برع الدكتور/ فؤاد عزب في حشدها إنسانياً!!
* * *
* آخر الكلام:
* من «الفيروزيات»:
- طاف النعاس على ماضيك، وارتحلت
حدائق العمر: بكْياً... فاهدأ الآنا!
كان الوادع: ابتسامات مبللة
بالدمع حيناً.. وبالتذكار أحياناً!!
أضف تعليقك