لن أبدأ مقالي هذا كعادتي بمقدمة للموضوع أُمهِّد لما سأقول وأهيئ القارئ لما سيقرأ وإنما سأتخطى كل هذا وأباغت القارئ الكريم بالحقائق المؤلمة كما بُوغت بها، وأضعها بين يدي القارئ والمسؤولين، والحقيقة انني كتبت هذا المقال منذ اسبوعين ولكنني ترددت في نشره، ولكن عندما تفاقم الحال ولم أر بوادر جدية لمعالجة المشكلة قررت نشر مقالي هذا .
- كمية المياة التي وصلت من المديرية العامة للمياة إلى مستشفى المركز الطبي الدولي (كحالة واحدة) خلال الفترة من 1 مايو 2006م إلى 10 يونيو 2006م «41 يوماً» بلغت 34 متراً مكعباً أي بمتوسط أقل من متر مكعب واحد في اليوم، وحسب المعدلات العالمية فهذه الكمية تكفي لأسرة مكونة من أربعة أفراد.
- لم نستطع

وصل سعر مقطورة الماء إلى 350 ريالاً أي ثلاثة أضعاف السعر العادي

شراء أكثر من 5 إلى 6 مقطورات مياه في اليوم وذلك لعدم الوفرة، ووصل سعر المقطورة 19 متراً مكعباً إلى 350 ريال «أي ثلاثة أضعاف السعر العادي»، ولم نستطع ري المزروعات لمدة ثمانية أيام.
مستشفى بسعة 300 سرير ومائة عيادة خارجية وبها مئات الأطباء الاستشاريين جاءوا من جميع أقطار العالم، ومئات من طاقم التمريض، وتسعى لرفع مستوى الرعاية الصحية في المنطقة، وننجح في اجتذاب شراكة أفضل مستشفيات العالم كليفلاند كلينك Cleveland Clinic كمستثمرين وممثلين في مجلس إدارتها واستثمارات اخرى من دول الخليج كالامارات، وتفوز بجائزة الاستثمار الأجنبي في القطاع الصحي للعام الماضي من الهيئة العامة للاستثمار.
ولا يُوفر لها أبسط مقومات الحياة «الماء».
وعند سؤالنا عن باقي الشركات والمؤسسات الكبرى وجدنا أن الحال لا يختلف كثيراً، بل ومدينة الخطوط السعودية السكنية التي يقطنها مئات الممرضات بقين لمدة أسابيع دون ماء مما اضطر أحد المستشفيات إلى إحضار الممرضات إلى المستشفى لاستخدام دورات المياه، وتوزيع زجاجات مياة عليهن في شققهن للشرب وتلبية الاحتياجات الماسة.
إننا لا نطلب ولا نتطلع أن نُصبح فوراً دولة صناعية مثل ماليزيا.
ولا ان نصنع الآن الطائرة مثل اندونيسيا.
ولا أن نستغل الطاقة الذرية في تكوين بديل للطاقة.
ولكن الأولوية الآن هي توفير الماء والصرف الصحي «المجاري».
فلا يعقل أن لا نمتلك البيئة التحتية السليمة لأبسط مقومات الحياة في احدى أهم مدن المملكة وأغناها وأكثرها كثافة سكانية؟!..
وما العُذر وقد اعتمدت الميزانيات من القيادة العليا فأمر ملك البلاد بها واعتمدها مجلس الوزراء؟..
وما هو الجدول الزمني لإنجاز هذه المشاريع؟..
فاكس: 6509659
okazreaders@imc.med.sa
تعليقات الزوار
تعليق حول مقال إلا الماء | عبدالله علي حسن رديف الزهراني يقول... الأخ وليد السلا م عليك ورحمة الله وبركاته وبعد أدهشني ما كتبت ولكن أتطلع منك الوصول إلى ابعدمن ذلك فهل تجرؤ الوزارة على قطع المياه عن الأحياء الخمسة نجوم أشكر لوزير المياه شفافيته وأتمنى منه الاستفادة من التجربة الأماراتية في الستغلال الأمثل لمصادر المياه
خزانات البيوت أصابتها العين | معين محمد يقول... أخي الكريم
لمن الأعجب والأغرب أن الماء متوفر للبيع بالعين العزيزية لكنه غير متوفر لنا في منازلنا
والأدهى أننا إذا ركبنا موتورات شفط للماء فسنستغني عن شراء الماء من العين لكن مسؤولوا العين سغرموننا 1000 ريال لأنهم لا يستغنون عن أموالنا !
قل أشهر أعلن المسؤولون في العين أنهم سيحلون الأزمة عبر إضافة مصبات جديدة لزيادة القدرة على ملء عدد أكبر من وايتات المياه ونحن بالفعل نراها تصب الماء بتدفق قوي في العين
لكن بيتنا أصابتها العين فلا يأتينا إلا خيط ضعيف من المياه !
ماذا عن الأحياء يا دكتور وليد ؟ | صــالح الأحمــــــدي يقول... نحن سكان حى الزهراء وحى السلامة بجدة نعانى معاناة شديدة من قلة المياه ولا تأتينا عن طريق الأنابيب إلا مرة واحدة كل عشرة أيام وبضغط ضعيف جداً ، هل تعلم يا دكتور وليد بأنه يوجد عدد ستة آلاف وايت لشراء الماء من العين وكل وايت بعبىء من سبعة إلى عشرة ردود يومياً وعليك الحساب ، ومن هو المستفيد من هذه الوايتات ؟ إن المواطن البسيط هو الذى يعانى من قلة المياه وأما الآخرين فالماء لا ينقطع عنهم أبداً ، يُقال أن أربعين فى المائة من الماء يذهب هدراً نتيجة للتسرب فى المواسير باطن الأرض ،