تحت الشمس
علي محمد العمير
الإخلاص للثقافة قبض ريح؟!
(2)
وأريد هنا التأكيد على أنني رغم كل ما أشرت إليه.. لم أكن قط، ومعي غير قليل من أمثالي ضد ما أسميه «مثاقفة» أقصد أن لا بأس -بل المطلوب- أن نأخذ كل ما يصلح لتغذية، أو تنمية ثقافتنا، وإثرائها، وضخ الدماء الجديدة فيها كما فعل أسلافنا في أواخر العهد الأموي.. أو معظم العصر العباسي حيث أخذوا شتى العلوم، والثقافة من مختلف الأمم السابقة.
***
فلا بأس إذاً أن نأخذ نحن أيضاً كل ما ينفعنا من علوم، أو ثقافة سواء من أوروبا، أو أمريكا، أو حتى روسيا، أو الصين، أو أية أمة من الأمم ذات علم غزير، وثقافة عميقة، واسعة، رحبة!!
***
ولكن لكل أخذ أصوله، وأدنى أصول «الأخذ» هو استيعابه جيداً، وهضمه، وصهره في بوتقة تفضي إلى «تعريبه» في نهاية الأمر، وذلك هو شأن اليابان التي هي أروع مثال عالمي من هذه الناحية.. أو غيرها!!
ولكن لدينا نحن أيضاً تجربة ضخمة جداً في هذا المجال!!
وهذا بالذات ما كنا -أنا وأمثالي- نردده، وندعو إليه ولكن لم نجد الأذن الصاغية، أو الصدر الرحب، أو الفكر المستنير.. فأصبحنا نخجل حتى من ثوابت ديننا، وقوميتنا، وخصوصيتنا، أو ما إلى ذلك!!
بل أصبحنا كمجرد «بعير أجرب» يلزم عزله بالضرورة عن بقية القطيع مهما كان عليه (القطيع) من «إمّعيات، وجهل، وتخلف»!!
فاكس 6208571
أضف تعليقك