( الثلاثاء 08/06/1427هـ ) 04/ يوليو/2006  العدد : 1843  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • ولي العهد في عسير
    • متابعات
    • ندوة
    • المجتمع المدنى
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
    • جدة
    • مكة المكرمة
    • المدينة المنورة
    • الرياض
    • الجوف
    • نجران
    • القصيم
    • جازان
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • حوارات وتقارير
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • فضاءات فنية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
    • كأس العالم
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
نحن والعالم » حوارات وتقارير...
استراتيجية المملكة النفطية.. إمكانات واعدة جديدة

  د. طلال صالح بنان
تهدف استراتيجية المملكة النفطية إلى الحفاظ على الميزة التنافسية للنفط في سوق الطاقة العالمي، عن طريق تفادي التذبذبات الحادة في الأسعار بالعمل على توفير إمدادات كافية من النفط، بأسعار عادلة للدول المنتجة ومنصفة للدول المستهلكة.. المملكة، بوصفها أكبر دولة منتجة ومصدرة للنفط يقبع في باطن أرضها أكبر احتياطي معروف للنفط يزيد عن ربع حجم الاحتياطي العالمي، من مصلحتها أن تأخذ الدول المنتجة والمستهلكة باستراتيجيتها النفطية هذه، من أجل تفادي أي شكل من أشكال عدم الاستقرار في مستويات نمو الاقتصاد العالمي، بسبب أسعار النفط المبالغ فيها، التي قد تؤثر سلباً على الميزة التنافسية للنفط، في سوق الطاقة العالمية.
إلا أن العالم لا يلتفت إلى حكمة استراتيجية المملكة النفطية طويلة الأمد، هذه، إلا في أوقات الأزمات التي تعصف بسوق النفط العالمية، نتيجة للتذبذبات الحادة في أسعار النفط. في الفترة الحالية تشهد أسعار النفط ارتفاعات غير مسبوقة، مرشحة لتصاعد مضطرد، يمكن في حالة عدم احتوائها، إحداث أضرار حقيقية، بمستقبل الصناعة النفطية في العالم، عن طريق تحويل استثمارات ضخمة في مجالات طاقة بديلة، فتتكرر مأساة صناعة الفحم، في صورة كساد محتمل للصناعة النفطية. النفط، على أي حال، كأي سلعة أخرى، تتحدد قيمته بمستوى ندرته والحاجة إليه. فإذا فقد النفط هاتين الخاصيتين اللتين تحددان القيمة الحقيقية لأي سلعة، لصالح أي سلعة بديلة أخرى، فإن من شأن ذلك القضاء على عصر النفط، حتى ولو بقي فائض كبير منه، في باطن الأرض.
كذلك المملكة، بوصفها أكبر دولة منتجة ومصدرة للنفط تتمتع باحتياطي ضخم منه مع تكلفة إنتاج تنافسية، تدفعها مصلحة خاصة للحفاظ على الميزة التنافسية للنفط. من هنا فإن من مصلحة المملكة، أن يحدث استقرار في سوق النفط العالمية، عن طريق رفع الطاقة الإنتاجية، للتجاوب مع أي زيادة في الطلب، من أجل الحفاظ على سعر عادل للجميع.
إلى هنا لا يبدو أن هناك جديدا في ما أُعلن عن المجلس الأعلى لشؤون البترول الذي ترأسه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، يوم أول أمس. فالكلام عن زيادة الطاقة الإنتاجية للمملكة لمواكبة الطلب العالمي المتزايد للنفط، للحفاظ على أسعار عادلة للنفط تحقق مصالح الدول المصدرة والمستهلكة، يأتي في إطار الاستراتيجية طويلة الأمد التي تعتمدها المملكة للمحافظة على مصالحها الوطنية العليا.
لكن الجديد الذي طرأ على استراتيجية المملكة النفطية طويلة الأمد التقليدية، هذه، هو: ذلك الجزء الذي خُصص ليتعامل مع العناصر المستجدة في جانب الطلب العالمي للنفط. مع ما لاحظه تقرير المجلس الأعلى لشؤون البترول من أن الزيادة الأخيرة في أسعار النفط، لم تكن ـ في حقيقتها ـ تعكس زيادة حقيقية في الطلب، بقدر ما تعكس مشاكل هيكلية في صناعة النفط العالمية. لقد لاحظ التقرير أن هناك زيادة في مخزونات الدول المستهلكة للنفط الخام، ولكن مشكلة الأسعار تكمن في حقيقة الأمر، في عدم تطور صناعة النفط التكريرية في تلك الدول. بعبارة أخرى: الدول المنتجة تتجاوب مع الزيادة المتوقعة للطلب على النفط، ولكن المشكلة ثبات إن لم يكن تراجع الطاقة التكريرية للدول المستهلكة، التي قادت إلى ندرة متزايدة للمنتجات النفطية، قادت إلى زيادة أسعارها، مما أنعكس بالتبعية على زيادة أسعار النفط الخام، دون أن تكون هناك مشاكل حقيقية في جانب العرض منه.
هنا تكمن الإضافة الجديدة لاستراتيجية المملكة النفطية، طويلة الأمد. في المرحلة القادمة ستتوجه المملكة، بالإضافة إلى العمل على إحداث زيادة مطردة في الانتاج لمواجهة الطلب المتزايد فإن المملكة ستعمل على زيادة إنتاجها من المنتجات النفطية، محلياً وعالمياً، خاصة في الدول التي تضغط على جانب الطلب، مثل الهند والصين، لإقامة مصافي نفط حديثة بطاقات تكريرية ضخمة، تستوعب جزءا من إنتاج المملكة من النفط الثقيل، الذي يشكل ثلث إنتاج المملكة، لأن معظم مصافي النفط في المملكة والعالم، تستخدم النفط الخفيف.
بهذه الإضافة الجديدة لاستراتيجية المملكة النفطية، تحقق المملكة هدفين استراتيجيين. الأول: الحفاظ على ميزة المملكة التنافسية في إنتاج النفط الخام، عن طريق زيادة الطاقة الإنتاجية للمملكة. ثانياً: دخول المملكة إلى عالم صناعة النفط التحويلية من أوسع أبوابه، مما يؤسس لقيمة مضافة جديدة لصناعة النفط في المملكة.. ويزيد في عوائد المملكة من عائدات صناعتها النفطية... الأمر، الذي يحقق فوائض جديدة لميزانية المملكة تساهم في الإنفاق على مشاريع التنمية الطموحة، بصورة لم يعهدها اقتصاد المملكة، من قبل.
يوماً بعد يوم تثبت استراتيجية المملكة النفطية، طويلة الأمد، ليس فقط جدارتها العملية الاقتصادية ووجاهتها السياسية، ولكن أيضاً، إمكاناتها التطويرية، من أجل الحفاظ على مواردنا النفطية، لهذا الجيل والأجيال القادمة.. والاستفادة القصوى منها، لأطول فترة ممكنة، ما بقي في باطن الأرض قطرة من النفط.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

عناوين حوارات وتقارير

  • سكرتير منظمة التجارة العالمية وسولانا ووزير الاقتصاد الألماني لـ «عكاظ»:
    الاستراتيجية تحمي الاقتصاد العالمي من الأزمات وتجسد الشفافية السعودية
  • وزير البترول المصري السابق حمدي البنبي لـ «عكاظ»:
    المملكة ضامنة لاستقرار أسعار النفط وتجربة 98 خير دليل
  • خبيرة نفطية: الاستراتيجية نابعة من مسؤولية المملكة الأخلاقية تجاه العالم


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000