ندوة «عكاظ» عن المجلس البلدي رصدت نتائج جهوده ووعوده الانتخابية.. والأعضاء: (2-2)
خدمة سكان جدة هدفنا الرئيسي ونعمل على توفير الخدمات دونما هدر للمال العام
ادار الندوة: عبدالعزيز محمد النهاري
رصدت ندوة «عكاظ» عن المجلس البلدي في الجزء الاول منها أمس الجهود التي بذلها اعضاؤه خلال عمره القصير (أربعة أشهر) لتحقيق الطموحات والآمال التي يعقدها عليه المواطنون من جهة، ولتحقيق الوعود الانتخابية للناخبين من جهة ثانية. واستعرضت الندوة مساعي المجلس للتصدي لحمى الضنك من خلال لجانه المتخصصة وورش العمل ولقاءاته مع عمد الاحياء وزياراته الميدانية لمختلف احياء جدة الجنوبية والشمالية وكذا دراساته المستقبلية لفك اختناقات المرور ومعالجة الاحياء العشوائية وتنفيذ مشاريع المياه والصرف الصحي وغيرها. وفي الجزء الثاني والاخير من هذه الندوة نستكمل استعراض انجازات المجلس ومشاريعه في المرحلة القادمة من عمره.
السريحي: هل ينهض المجلس بالرقابة المالية على المبالغ التي وجه بها ولي الأمر لانقاذ جدة من مرض حمى الضنك؟
- البار: في الحقيقة نحن مطلعون مع الاخوة في اللجنة على الجهود التي تبذل في هذا الشأن ولا زال الموضوع يحتاج الى زيادة في الرقابة والجهد والعمل.. لا نريد ان نقول ان الصورة وردية ولكن هناك نية صادقة لتجويد العمل.
- الزهراني: كان لي شرف العمل مع الاخوين الدكتور حسين والدكتور طارق في قضية حمى الضنك وليست كل قضايا المجلس منصبّة على هذه القضية وحدها فهناك قضية تفعيل الدور الذي يمكن ان يقوم به المواطنون في التخفيف من هذه المشكلة، حيث اصبحت مشاركتهم ضرورية خاصة اذا اصبح الرش من بيت لبيت وغيرها من المشاريع التي تبنتها ادارة الازمات.. لكل ذلك لابد من ان يكون هناك اعداد من المواطنين كمتطوعين، وهذا بدوره يؤدي الى تكامل دور المجلس والامانة والمواطنين حتى ننجح جميعا في مكافحة هذا المرض.
- أبو داوود: حجم العمل المنوط بالامانة كبير في ظل ما تحتاجه من كوادر بشرية ونتوقع ان يكون هناك دعم للامانة حتى تتمكن من القيام بالعمل المطلوب منها وليس الذي يتوقعه سكان المدينة أو سكان الاحياء خارجها اذ يعتقد الناس ان جدة هي المدينة الحالية التي يشاهدونها داخل اطار المدينة ولكن هناك مناطق خارج جدة مثل عسفان وثول.
- الشريف: تعقيبا على موضوع الرقابة المالية، نحن نراجع العقود التي سوف تطرح من خلال اللجان الخاصة وتدرس تحت اشراف جهات استشارية بطريقة دقيقة.
- الظاهري: اعمال الامانة جهد بشري والعمل البشري لابد ان يعتريه النقص واظن ان من مهام المجلس ان يبحث في هذا لاننا كلنا في سفينة واحدة ودور المجلس البلدي هنا هو دور رقابي والبحث عن وسائل لتكملة هذا النقص.
النهاري: ذكرتم حي المنتزهات وما فيه من بحيرات صحية.. هل اعضاء المجلس الذين يمثلون دوائر جدة على علم بكل مشاكل الاحياء؟
- البار: هناك أولويات للاحياء والحال يختلف من حيّ لآخر فالدائرة السادسة على سبيل المثال اكثر طلبا للخدمات حيث نتلقى طلبات بذلك بمعدل كل اسبوع تقريبا من المحاميد والصواعد والحرازات ونحن بصدد تنظيم لقاء لاهالي احياء الدائرة السادسة بالكامل من احياء شرق الخط السريع الى كيلو 14 والمنتزهات والحرازات والصواعد وابرق الرغامة مع احياء السليمانية والجامعة والروابي.
فقيه كان أسبق
النهاري: اصبح من المستحيل الآن تفصيل المشروع على المقاول كما ذكر ذلك المهندس باسم أو ان يختار المقاول المشروع.. هل حدث ذلك بسبب مجيئكم الى المجلس البلدي؟
- يماني: احقاقا للحق ان المهندس عادل فقيه جاء قبلنا بحوالي 11 شهرا، وعمل دراسات واستقصى، وفي اول اجتماع له في «ليلتي» طلب بعض المعلومات بما يتفق مع توجهه الى الاصلاح، هذه حقيقة واعتقد انه كان له قصب السبق في هذا التوجه لتعديل الامور بحيث تؤدي الأمانة عملها بالكيفية التي تمنع الفساد وتمنح الفرصة للجميع بحيث لاتكون وقفا على شركة معينة ما يؤكد الشفافية في عمل الأمانة ويأتي دورنا مكملا له ومساندته حيث يوجد لدينا نفس التوجه والهدف في خدمة أهل جدة بكل شفافية وعدالة وان تكون كل الخدمات متوفرة دون تبذير أو هدر للمال العام وبطريقة مرتبة ونظامية واعتقد ان الجميع يسعى لتحقيق هذا الهدف، اذن التوجه نحو الاصلاح كان موجوداً اصلا ولذلك لايمكننا القول ان التغيير حدث مع مجيئنا في المجلس البلدي.
والنقطة الاخرى القائمة هي ان مطالب المواطنين قائمة وان كانت بدرجات متفاوتة ولذلك اجتمعنا مع الناس سواء في ورش العمل أو عبر الزيارات الميدانية قبل واثناء الانتخابات وتكاد تكون مطالبهم متقاربة وتشترك في النظافة والسفلتة والشوارع والصرف الصحي اي أن هناك خمسة أو ستة مطالب الجميع يشترك فيها بنسب متفاوتة، وبالطبع فإن الوضع في جنوب جدة اسوأ من شمالها والقاسم المشترك الاعظم بينهم هو فك الاختناقات المرورية لان الناس يتحركون من الشمال الى الجنوب وبالعكس ولكن السؤال ماهي اولويات هذه المشكلات في ظل الدعم المالي الذي هو اقل بكثير من احتياجات جدة في وقت يتوقع فيه المواطن ان تحل جميع مشاكله خلال شهر او شهرين أو خمسة اشهر ولكن الحقيقة ان هذه القضايا لايمكن حلها دفعة واحدة وكلنا يعلم ان جدة قد عانت منها لمدة طويلة ولكنها تحتاج الى وقت لحلها غير ان الناس لا يصبرون عادة وتبقى هذه المشكلات بحاجة الى الوقت وتحتاج الى ميزانيات واولويات وكيف تستطيع ان نوازن بينها لتقديم الافضل وخدمة اكبر عدد من المواطنين وهذا ما نحاول العمل على تحقيقه ان شاء الله مع الأمين.
ضعف الرواتب والفساد
الشبراوي: من صميم مهام المجلس كما ذكر الدكتور السريحي هو الدور الرقابي وسؤالي هل هناك أموال أهدرت أو اختلاسات أو منح طبقت بشكل خاطئ وضع المجلس البلدي يده عليها؟
- ابو داوود: دعني اعود بك قليلا الى ان واقع المجلس اشرافي رقابي ونحن حديثو عهد في هذا المجال والوضع لم يصل الى مرحلة التحقيق فنحن لسنا جهة تنفيذية تطبق عقوبات، هذه هي حقيقة الوضع ومثله في ذلك مثل مجلس الادارة الا ان الفرق الوحيد هو ان الاعضاء نشيطون ومتفاعلون مع الأمانة حتى اننا نشعر الا وظيفة لدينا غير المجلس البلدي والحقيقة ان الاخ عادل فقيه قد سبقنا في مجيئه المجلس البلدي وفي الفترة التي قضاها في الأمانة عمل على القضاء على مايسمى بالضعف الاداري والتخلص من الهياكل القديمة ومن اغرب الاشياء ان معظم كوادر الامانة كانت موضوعة على بند الاجور فكيف تتوقع من شخص يتقاضى الفي ريال في الشهر يراقب مشروعاً بعشرين مليوناً؟؟ الشيء الطبيعي أن يأخذ بعض هؤلاء من تحت الطاولة قدر راتبه الشهري اربع مرات كأنما تطلب من مثل هذا الشخص ان يكون فاسدا، وهذه بصراحة من بعض أسباب الفساد في الأمانة: أعني ضعف الرواتب والحوافز والاشخاص الذين يقومون على اعمال تمس الجمهور هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى وجدنا من خلال اجتماعاتنا بهم ان الاشخاص الذين وضعوا في الادارات الجديدة بالأمانة اشخاص مؤهلون، كثير منهم جاءوا من القطاع الخاص أو من القطاع الحكومي ومن جامعة الملك عبدالعزيز ومؤهلاتهم تدعونا للاطمئنان.
نحن مسؤولون عن تحسين الاداء واعتقد ان هناك فهما خاطئا لدور المجالس البلدية وهذا يرجع للجنة التواصل والتفاعل مع الجمهور، فالمجلس البلدي محدود الصلاحيات في ظل وجود مجلس المنطقة ومجلس المحافظة ولكن ربما في المستقبل يتم اعطاء هذه المجالس دوراً اكبر لخدمة المجتمع.
من مهام المجلس البلدي رفع سقف التوقعات وصولا الى الأعلى طالما الناس يطالبون الامانة باشياء كثيرة ولكن ليس كل ما يطلب يتحقق، واعتقد ان المجلس البلدي قد يساهم في مساعدة الأمانة على تحقيق بعض المطالب.
مصلحة جدة هدفنا الأول
النهاري: اغلب الذين تم تعيينهم لعضوية المجالس البلدية لم يرشحوا انفسهم للانتخابات فهل يوجد لدى هؤلاء شعور بأهمية المجلس البلدي أو فكرة مسبقة عنه قبل ان يدخلوا فيه؟
- باناجة: في الحقيقة ان مسألة المرشحين والمعينين غير واردة في تفكير اي شخص في المجلس سواء على مستوى اللجان او على مستوى المجلس ككل والذي ظهر خلال الشهور الاربعة الماضية من عمر المجلس ومن الجلسات ان توجه جميع الاعضاء هو مصلحة سكان وأهل جدة.. هذا هو الهدف الرئيسي.
- الشريف: احقاقا للحق اننا عندما اتينا أتت معنا بعض الايجابيات ففي الوقت الذي اتينا فيه عرض علينا الأمين المخطط المحلي لمدينة جدة وهو مخطط تم قبل مجيء المهندس عادل فقية حيث كان الأمين الذي سبقه اول من بدأ هذا المشروع والذي شارك فيه الاخ الدكتور طارق فدعق وان شاء الله نضع حجر الاساس له ونسعى الى استكماله كذلك من الامور الاخرى اثناء وجودنا في لجنة الحدائق والفراغات المفتوحة مع المهندس حسن الزهراني ومحمد العيسى، اننا فوجئنا بعدم وجود بند لانشاء الحدائق ما عدا اعمال الصيانة والري في حين قدم المهندس عادل فقيه 45 مشروعا متكاملا لحدائق متميزة رفعت الى المالية بانتظار الموافقة عليها ولكنها لم تعتمد.
نحن الان نعمل على فكرة «حديقة المسجد» وبالتنسيق مع بعض الادارات في الأمانة نعمل على الارصفة والانارة والمشاتل وهناك ايضا «حديقة الأسرة» وهي من الحدائق التي نعمل على انجازها مع بعض التجار الذين يرغبون في تأسيسها ونتمنى ان نتمكن من وضع حجر الاساس لها خلال اربع سنوات في نفس الوقت الذي نتطلع فيه الى ان تكون هناك ميزانية خاصة لانشاء الحدائق وترتيبها.
الحلول السريعة ليست ايجابية دائما
النهاري: هناك توجه لبعض رجال الأعمال والشركات الكبيرة فيما يتعلق بانشاء هذه الحدائق، فما الذي يمنع ان تكون لدينا حديقة تويوتا وحديقة متسوبيشي وحديقة العيسى وحديقة ابو داوود وزينل.. وهل يحق للمجلس البلدي الاتصال بجهات خارج نطاق الأمانة كوزارة المياه والكهرباء ووزارة الصحة أم ان صلاحياتكم فقط في مبنى الأمانة؟
- البار: ليس هناك في الحقيقة ما يمنع الاتصال بمسؤول لاسيما ان ميزة هذه البلاد ان ابواب ولاة الأمر فيها مفتوحة لكل ما يلامس حاجة الانسان وحاجة المواطن وعلينا ان نفرق بين المخاطبات الرسمية التي تحتاج الى تسلسل هرمي وبين بعض الاقتراحات والاشياء المهمة.
هناك حماس وتفاؤل من المواطن بقيام هذا المجلس وهو له دور ايجابي ايضا في البناء والعمل والتعاون مع المجلس انطـلاقا من حـقـيـقـة أن مدينة جـدة للجميع وليس هي لعضو المجلس البلدي أو لفئة معينة ولكل ماهو ايجابي بما في ذلك زيادة الرقعة الخضراء التي تساعد على نقاء الجو.
هذا الوعي موجود لدى المواطن والمقيم ما يحفزنا على التطوير والمحافظة على المدينة ونتطلع الى ان يقوم الاعلام بإبراز اعمالنا في هذا المجال فهناك الكثير من القضايا التي تحتاج الى حلول ومعالجة ولكن هذا لايتم بين يوم وليلة كما ان الحلول السريعة لاتكون ايجابية دائما!.
صندوق الحي
السريحي: هل بامكان المجلس البلدي ان يؤسس لما يسمى بـ «صندوق الحي» بمشاركة المواطن والمقيم لخدمة الحي الذي يقطنانه؟
- فدعق: هذه فكرة هامة وتوجد حاليا دراسة لايجاد صناديق الحدائق على اساس ان يقوم سكان كل حي بالإشراف على حديقة الحي القريبة من منازلهم والقيام بصيانتها وزراعتها ونظافتها، وقد اتفقنا على ان تكون هناك على الاقل ثلاث حدائق اضافية قريبا في جدة ولمسنا لدى الناس الرغبة في المشاركة فيها.
أضف تعليقك