أشواك
إساءة الاستخدام
تنشر اليوم قضية في صفحة المجتمع المدني لفتاة تحولت حياتها الى جحيم بسبب شخص عديم المسؤولية ولا يمتلك من أخلاقيات الانسان شيئا، فهذا الرجل تقدم لخطبة فتاة وعندما رفضته،ثار وهاج ولجأ الى أساليب حقيرة في تشويه سمعة الفتاة وأخواتها عبر النت وفي الصفحات الاباحية، متهما اياها وأخواتها في أعراضهن،وقد بدأ مخططه في ثني الفتاة عن رفضه بمتابعة مكالماتها التلفونية عبر أوراق رفعت لشركة الاتصالات بالسماح بتتبع مكالمات تلك الفتاة،وأخذ يتصل بها مبينا لها مع من تكلمت ومن الذي اتصل بها،في محاولة منه لاظهار مقدرته في تضييق الخناق عليها، وعندما لم ترضخ لتهديده، لجأ الى النت لقذفها هي وأخواتها بأبشع النعوت بالاسم الصريح مع توزيع أرقام جوالاتهن.. ولم تجد الفتاة سوى الشكوى للجهات المعنية واللجوء إلى حقوق الانسان لدعم موقفها ومساندتها في تطهير سيرتها مما علق بها.
ويرى الدكتور صالح اللحيدان في هذه القضية أن ثمة ترصداً مقصوداً من قبل الجاني وأن التعزير في حقه مشددا بالسجن والجلد وأن يتم نقله نقلاً تعزيرياً من منطقته إلى منطقة أخرى.
ومهما كان الحكم في هذه القضية فلن تستطيع كل الاحكام الصادرة تبرئة هذه الفتاة وأخواتها مما لحق بهن عبر النت وفي المواقع الاباحية لأننا كمجتمع ننظر الى الاشياء بمنظار ناقص، وأي شيء يمس الفتاة لا تنفع كل أوراق الارض لتنظيف تلك السيرة مما لحق بها ،على مقولة (سمعة البنت كعود الثقاب)، وهذا الشاب لو لم يتلق دعما (لوجستياً) لما استطاع أن يتابع تلفون الفتاة ويسمع مكالماتها،وهنا يمكن الحديث عن الاساءة في استخدام الإمكانات والإسهام في إيذاء الآخرين في التفريط بها أو مساعدة شخص آخر للإساءة بالآخرين.
فهل نعي جميعا أن مواقعنا هي مسؤولية وأي تساهل في استخدامها يؤدي الى خلق إيذاء للآخرين..
abdookhal@yahoo.com
أضف تعليقك