بعض الحقيقة
حقوق الإنسان
لا أفهم الفرق بين هيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان. فإذا كانت الجمعية أهلية فلا أعلم أين جمعيتها العمومية وطبيعة تمثيلها للمجتمع... إلخ.
هذا ليس موضوعي على أية حال، فالموضوع يتعلق بكيفية تعاطي هذه الجمعية مع قضايا المجتمع في مجال حقوق الإنسان.فالملاحظ أن الجمعية أصبحت غارقة في قضايا فردية وأسرية واجتماعية... إلخ حوّلتها إلى حلقة اتصال بين هذه القضايا والجهات الحكومية الأخرى.
مثل هذا التشعب والتشتت سوف يصرف الجمعية عن عملها الأساسي والمتمثل في ترسية معايير عامة لحقوق الإنسان في المجتمع السعودي.
لا أرى مانعاً أن تتعامل الجمعية مع بعض هذه القضايا التي لها وجه حقوقي صرف، لكننا كمجتمع وأمة أكثر حاجة لتأسيس معايير عامة وتعديل ما يتعارض مع هذه المعايير في حياتنا العامة -وما أكثرها- وهو ما يؤدي أحياناً إلى الظلم والحيف الذي تنشغل الجمعية حالياً بالتعامل مع منتجه النهائي فقط.نحتاج إلى بلورة معايير عامة لحقوق الإنسان يتم نقاشها على مستوى المجتمع الذي تمثله الجمعية وذلك بكل فئاته وتياراته وألوان طيفه.
فالجمعية ليست مطالبة بالتصدّي لكل هذه القضايا التي لم يتم تصنيفها أساساً لغياب لائحة واضحة لحقوق الإنسان، فضلاً عن عدم قدرتها (الجمعية) على ملاحقة هذه القضايا وتحقيق أي اختراقات حقيقية في جدرانها السميكة.ولأن مجلس إدارة الجمعية يتكون من نخبة مرموقة لها مكانتها في المجتمع السعودي، فالمعوّل على الجمعية استقطاب الحقوقيين والمثقفين والناشطين في حقوق الإنسان.. إلخ وعقد الندوات وورش العمل للتأسيس لثقافة حقوقية واضحة المعالم.
فإشاعة مثل هذه الثقافة ورسم إطار عام واضح لمفهوم حقوق الإنسان وتطبيقاته لهو أقصر الطرق لمواجهة هذه القضايا المعقّدة التي تمتلئ بها خزائن وملفات الجمعية.
فاكس: 065431417
Alholyan@hotmail.com
أضف تعليقك