في ثاني أيام النشاط النسائي بنادي جدة الادبي
مناقشات حول علاقة الصحافة بالادب وثقافة الطفل
سلوى خميس (جدة)
العلاقة بين الصحافة والأدب وأهمية الثقافة بالنسبة للشابات في مدينة جدة كانا موضوعي النقاش المفتوح في ثاني أيام النشاط النسائي بنادي جدة الأدبي الذي دار في مكتبة النادي وشاركت فيه مها عقيل الصحفية بجريدة عرب نيوز والمشرفة على الصفحة الاقتصادية والدكتورة ميسون الدخيل المتخصصة في المناهج العامة وطرق تدريس اللغة الإنجليزية في كلية التربية للبنات بجدة وأدارته الكاتبة نبيلة محجوب.
في البداية تحدثت مها عقيل عن المحور المتعلق بعلاقة الصحافة بالأدب وكيف تؤثر السياسة الإعلامية على الإنتاج الأدبي وكيف بإمكان الصحافة والأدب المساهمة في إنماء وإثراء الثقافة العامة في المجتمع ، فذكرت أن علاقة الصحافة أو الإعلام عموماً بالأدب علاقة قديمة وأساسية ، واتخذت عبر الزمن أشكالاً مختلفة تبعاً للطريقة التي كان الناس يتبادلون فيها المعلومات ومعرفة ما يدور حولهم ، فكان سوق عكاظ على سبيل المثال بمثابة دار نشر أو مؤسسة إعلامية حيث كان ملتقى للناس حيث يلقون الأشعار ويتناولون الأخبار ، وكانت حرية المشاركة متاحة لإلقاء أنواع الشعر المختلفة بدون قيود وتقبلها والرد عليها ، وهذه الحرية جعلت سوق عكاظ مشهوراً ومستوى الأدب فيه ثريا.وأضافت مها عقيل قائلة : اليوم إلى جانب الإعلام الرسمي من صحافة وإذاعة وتلفزيون ، هناك أيضاً نوع جديد من الإعلام يشبه طريقة سوق عكاظ في إلقاء وتبادل المعلومات بطريقة مباشرة وعفوية ومفتوحة وهو الإنترنت ، فالمنتديات الأدبية وغيرها على الإنترنت لا تُعد ولا تحصى وكل يوم يظهر لنا منتدى جديد أو مدونة أو مجلة إلكترونية جديدة ، وهي كلها وسائل للتواصل والمعرفة فيها الجيد والمفيد وفيها المبتذل والردي ، وفي النهاية يذكر الناس الجيد و يتوارى الردي ، ولذلك فأنا دائماً مع حرية الكلمة مع الحفاظ على الاحترام واللياقة الأدبية والذوق العام.
كما أن علاقة الصحافة بالأدب قديمة ومتشابكة فكثير من الأدباء بدأوا حياتهم المهنية كصحفيين مثل نجيب محفوظ وتشارلز ديكنز ، وهناك أدباء بدأوا بكتابة القصة ثم اتجهوا إلى الصحافة وأصبح لهم عامود يجدون فيه متنفساً مستمراً لأفكارهم ومصدر معلومات لخلفيات وشخصيات من الواقع يصيغون حولها قصصهم ورواياتهم .
وحاولت الدكتورة ميسون الدخيل في مشاركتها فتح أبواب عدّة للشابات والصغيرات لتلقي المعرفة وتوسيع الأفق الثقافي من خلال الدعم والتشجيع من منابع عدة في الأسرة والمدرسة والجامعة والمكتبات العامة والنوادي الأدبية ، وحلقات النقاش والقراءة المختلفة والمحاضرات والندوات والعمل التطوعي والرحلات ، خاصة أن ثقافة مفهوم شامل لا يقتصر على النواحي الأدبية بل وتشمل مختلف الفنون والمعارف أيضاً بل وثقافة الإنسان عن مجتمعه وحاجاته وكيفية المساهمة في حلّها هي في حد ذاتها منبع للثقافة ، إضافة إلى أهمية التواصل مع الثقافات الأخرى.كما نوهّت إلى أن الثقافة تأخذ الإنسان خارج الإطار وتزود الإنسان بالمعلومات التي تقود إلى مساحات معرفية أوسع وأعمق ، تجعل الإنسان يعيش في أزمنة وأماكن أخرى ، تجعل الإنسان على معرفة بالثقافة الأخرى وتجعله قادراً على احترام الآخر واحترام الذات كما تنمي العلاقات من خلال التعرف على وجهات نظر الآخرين ومحاورتهم .
أضف تعليقك