رأي عكاظ
من أسر الجندي الى اسر الدولة
.. من يتابع ما تمارسه الدولة الصهيونية هذه الايام حيال الفلسطينيين ودولتهم التي لم تكتمل اركانها بعد بسبب اسر الجندي الاسرائيلي لا بد ان يصاب بمرارة شديدة واحساس حارق يصل الى حد الغثيان، فعندما تحاصر.. وتكاد تأسر دولة او شبه دولة بسبب تحرير جندي مأسور.. فإن الامر يتعدى المنطق الى الفانتازيا والحقيقي الى المتخيل.. فلا يمكن بأي منطق كان ان تمارس اسرائيل هذا الطغيان اللاانساني ضد شعب بأكمله وضد دولة قائمة وضد سلطة منتخبة بسبب رغبة عدوانية في الانتقام، فاسرائيل التي تبرر كل هذا بتحرير جنديها المأسور نسيت او تناست انها اغتالت اسراً بأكملها وهدمت قرى على اهلها وجرفت أراضي واقامت حاجزا لا انسانيا فصل الاهل عن بعضهم البعض بل اقامت المستوطنات التي اختصرت الى درجة الصفر مساحة الاراضي الفلسطينية التي تبقت من سرطان العدوان الاسرائيلي.
ان صمت العالم على الهجوم الغاشم الذي تقوم به اسرائيل على الفلسطينيين والانتهاك الجائر لحقوقهم في الحياة وما تبقى من الحياة ما هو الا تكريس لصمت العالم على العدوان الاسرائيلي القائم من اكثر من نصف قرن من الزمان.. وبالتالي فإن كل محاولات السلام ومفاوضات الحوار المؤجلة والقائمة ماهي الا وصمة عار في جبين العالم.. العالم الذي يرى بأم عينه ما يحدث في فلسطين من مجازر ومآس وكوارث.. ويصمت عليها اما اسرائيل فليس مستغربا منها اي شيء ما دامت هي صانعة الطغيان وصنيعة العداوة والبغضاء والكراهية..
أضف تعليقك