المواطنون طوروا الأحياء السكنية
«العشوائية» تنعم بالخدمات.. و«الجديدة» تريد الحضانة
متعب العواد (حائل)
«شغل الأمانة الشاغل مكافحة الأحياء والمخططات العشوائية وإزالة التعديات عن الأراضي الحكومية بين يوم وليلة ورغم ذلك فإنها تنعم بالخدمات بعكس مثيلاتها النظامية الحديثة التي يطلق عليها «حائل الجديدة» البالغ عددها نحو (20) مخططا توصف بأرقى الأحياء السكنية والتجارية جنوب المدينة مثل الصفا والرياض والعروبة اضافة الى الواحة والمجد وغيرها الفقيرة خدميا عطفا على ارتفاع أسعار الاراضي بها».
هكذا اختزل محمد العلي حال أحياء حائل ماضيا في حديثه: حي الشفا يقع في وسط واد ما يمثل خطرا على السكان ولم تكلف الأمانة نفسها بمعالجة الموقف مع أنها من انشأت الحي وقسمته على المواطنين.
وفي العروبة يشير أحمد التميمي الى ان النظافة منسية ويقول: تنعم المخططات القريبة بالخدمات اما نظيرتها في وسط المدينة فإنها محتاجة للاهتمام وبشكل كبير، وما يلفت النظر أن ثمة أحياء شعبية تتوسط المخططات وحظيت بتوفر الخدمات رغم نشأتها العشوائية، وعاد التميمي يندب حظه: أما نحن في العروبة فنعيش وضعا مؤلما وقاسيا فالأهالي يأتون بعمال النظافة وعلى حسابهم الخاص لإنقاذ الحي من النفايات بينما تقف أمانة حائل متفرجة.
ولايختلف الحال في حي الصفا كثيرا، فالمستنقعات شكلت بيئة مثالية لتكاثر البعوض والحشرات ليبق قاطنو الحي في مواجهة مباشرة مع خطر الامراض ويضيف مطلق الهيدرس: ولم يشفع لحينا كونه من أرقى أحياء حائل الجديدة ان يتم الالتفات لهذه المشكلة على الأقل بصفتها تمس الصحة العامة.
«وما للضرب بميت إيلاما» على حد تعبير حمود الضبعان وسعد الشمري وعلي العامر وصالح الخلف الذين انضموا الى السابقين مؤكدين أن حائل الجديدة في انتظار اهتمام الأمانة وانصافها وتوفير الخدمات الأساسية ويعلق الضبعان الأجدر بالجهة المعنية عن الأحياء النظر إليها برؤية المطور وإعطاء المخططات نصيبها ودراسة المعوقات وتذليلها بينما قال الشمري من الأمور الملفتة ان الشوارع بلا إنارة أو أرصفة ما عرضنا للحوادث الى جانب تشويه المنظر الجمالي.
جفت الاقلام ورفعت الصحف وحائل الجديدة تنتظر عطف والدتها «البلدية» بإيجاد جملة من الخدمات اللازمة لتأهيلها للمستقبل على حد تعبير الخلف مناشدا الجهات ذات العلاقة بأن تكون مواكبة للنمو السكاني الذي تشهده المدينة وملامسة الجرح وايجاد العلاج الناجح مضيفا ان من المشاكل الهامة التي يجب ان تبت فيها الأمانة الاستراحات الشبابية المتناثرة داخل الاحياء السكنية مجاورة للسكان ومؤرقة لمضاجعهم لما يمارسه مرتادوها من أمور تثير القلق والازعاج اضافة الى انها اوقفت التوسع العمراني بسبب جشع المستثمرين الذين يؤجرونها على الشباب دون اكتراث لما تسببه من مضار ويطالب بضبط التوسع في الاستراحات والحد من انتشاراها داخل النطاق السكاني.
أضف تعليقك