رأي عكاظ
نحن.. وحمى كأس العالم
في عز احتدام العالم بالخلافات أو انغماسه في الاختلافات، وانشغال البشر بهمومهم اليومية وهواجسهم المستمرة، جاءت كرة القدم لتكون الخيار الأكثر تسامحا واختصارا لمعنى العالمية وكانت كأس العالم النموذج الذي حققت فيه الفيفا ما عجزت عن تحقيقه الأمم المتحدة.. بدءا من صرامة تطبيق قراراتها على اقصى واصغر قرية في المعمورة حتى دقة مواعيد اقامة بطولاتها.
ولهذا ونحن نعيش حمى كأس العالم.. نجد انفسنا هذه المرة ونحن نشارك للمرة الرابعة غير محايدين ولا متفرجين على الهامش، بل معنيون بهذه البطولة،، وبهذه المشاركة بدءا من رفع اسم بلادنا في المحافل الدولية.. وليس انتهاء بتحقيق انجاز مشرف يسجل في سجلات الشرف الدولية.
فكرة القدم اهم من اشياء كثيرة في العالم.. وتعتبر القاسم المشترك بين كل ابناء الارض من سيبيريا الى جبال الانديز.
ومن هنا وبعد ان انتهت الجولة او المباراة الاولى لمنتخبنا بتعادل بطعم حارق الا ان عزاءنا ان التعادل كان مع اشقائنا التونسيين الا اننا نطمح في الجولتين او المباراتين القادمتين ان نقدم المستوى ونحقق النتيجة التي تسجل لمشاركتنا الرابعة الدور المناط بها.. وسيلة وغاية.
ولا نقول هذا الكلام من باب الاحلام أو التخيلات بل ان احداثا كثيرة اكدت ان كرة القدم اكبر من كل المعادلات والفوز فيها لا يتحقق بالصيت بل بالجرعة السحرية التي تسمى الطموح.. ويعني بها الركض والابداع والحماس لأقصى مدى.. وهذا ما يراهن عليه ابطالنا هناك وما تترقبه قلوبنا وعيوننا هنا.. وكل مباراة.. بل كل مناسبة ونحن على موعد مع التفوق.. ولقاء مع الابداع.
أضف تعليقك