( الخميس 19/05/1427هـ ) 15/ يونيو/2006  العدد : 1824  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • نتائج وطلاب
    • جولة المليك
    • أحداث ومتابعات
    • كشف المستور
    • علامات استفهام
    • المجتمع المدنى
    • سوق عكاظ
  • الدين و الحياة
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • أفاق ثقافية
  • عكاظ الرياضية
  • نحن والعالم
    • حياتهم السرية
  • اخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. نجيب الخنيزي
أرامكو – السعودية ومتطلبات تنويع الدخل الوطني
السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما هو موقع ودور أرامكو– السعودية باعتبارها اكبر شركة منتجة ومصدرة للنفط في العالم في إطار التحدي والمنافسة الشرسة في سوق عالمية يتحكم فيها الأقوياء وبخاصة بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية ومواجهة استحقاقات وتحديات العولمة ومتطلباتها ؟ ؟ لقد شهدت المملكة في غضون العقود الثلاثة الماضية انجازات ضخمة على صعيد مشاريع البنية التحتية كالطرق والموانئ والمطارات والاتصالات والمياه والكهرباء، والخدمات الاجتماعية (صحة وإسكان) والموارد البشرية (تعليم وتدريب وتأهيل) والمشاريع الصناعية والزراعية، وقد أسهمت الإيرادات النفطية بدور حاسم في ذلك خصوصا اثر الصدمة النفطية الأولى التي أعقبت حرب أكتوبر في 1973واستمرت هذه الإيرادات في الارتفاع حتى بلغت ذروتها في عام 1981 حيث قدرت إيرادات الموازنة للدولة في ذلك العام بـ 372 بليون ريال وبلغت نسبة النمو الاقتصادي في المتوسط حوالى 15% سنويا ومع تعداد السكان البالغ حوالى 9.6 مليون نسمة في عام 1980 فان متوسط نصيب الفرد السعودي من إجمالي الدخل القومي بلغ حوالى 38.600دولار وهو يماثل آنذاك نصيب الفرد في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي ضوء تلك المداخيل والإيرادات المالية المرتفعة المتأتية من القطاع النفطي أمكن وضع الخطط التنموية الطموحة التي ركزت على ثلاث مهام أساسية هي بناء وتطوير البنية التحتية، وتنمية الموارد البشرية، وتنويع مصادر الدخل، ومع انه حدثت منجزات هامة على صعيد تحقيق هذه المحاور الإستراتيجية غير أن الطابع العام للتركيبة الاقتصادية ظل معتمدا ومستندا إلى القطاع النفطي الذي ظل يمثل أكثر من 70% من الإيرادات العامة للدولة وحوالى 90% من التصدير وما بين 55% و60% من إجمالي الناتج القومي كما ان مانسبته 85 %من انتاج المملكة من البترول والمقدر آنذاك بحوالى 8 ملايين برميل يوميا يتم تصديره إلى الخارج ضمن سياقات وقوانين السوق العالمية وتذبذباتها وتأثير العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والمناخية التي تؤثر بصورة واضحة ومباشرة في تأرجح أسعار البترول صعودا وهبوطا . البترول يظل احد أهم السلع الإستراتيجية المعروفة باعتباره سلعة ناضبة لا
من عوامل ارتفاع سعر النفط هو تصاعد استهلاكه
في الاقتصاديات البازغة بقوة مثل الصين والهند
يمكن تجديدها ولكون العالم وبخاصة الدول الصناعية لا تزال تعتمد عليه بصورة كبيرة كمصدر للطاقة الرخيصة نسبيا مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى النووية والشمسية والكهربائية، كما انه اقل تلويثا للبيئة مقارنة بالفحم ناهيك عن المخاطر البيئية المترتبة على استخدام الطاقة النووية، غير أن هذه السلعة (النفط) شهدت انخفاضا وتذبذبا متواصلا منذ بداية الثمانينات ووصل ذروته في عام 1998 حين وصل سعر برميل النفط إلى اقل من 10 دولارات، والذي جاء متزامنا مع الانهيار والركود الاقتصادي لدول شرق أسيا واليابان وروسيا والبرازيل، وهو ما انعكس على استمرار العجز المزمن في الموازنة العامة للدولة (مثل باقي الدول التي اعتمدت اعتمادا شبه كامل في مدا خيلها على إنتاج البترول) الذي استمر طيلة 17 عاما وتزايد الدين العام للدولة الذي وصل لأرقام قياسية (أكثر من 600 مليار ريال) تشكل قرابة 90% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تراجع معدل دخل الفرد إلى 7564 دولاراً في السنة في عام 2001 بعد أن كان 37 ألف دولار، في عام 1980 وهو ما فرض سياسة تقشف وانكماش طالت معظم المجالات، وشملت الميزانية والإنفاق والاستثمار والخدمات والإعانات، وفي الواقع فان التوازن لم يتحقق إلا مع موازنة 2001 بين الإيرادات المقدرة 215 ملياراً ومثلها للإنفاق غير انه تحقق وفر مالي مقداره 45 مليار ريال في ميزانية 2000بدلا من العجز المتوقع، واستمر ذلك مع تصاعد إيرادات الصادرات النفطية التي بلغت أكثر من 157 مليار دولار في عام 2005 بزيادة نسبتها 48% عن إيرادات 2004 البالغة 106 مليارات دولار وهو ما انعكس على الفائض في الميزانية حيث بلغ حوالى 50.60 مليار دولار في عام 2005 والفائض في الحساب الجاري الذي قدر بـ96 مليار دولار لنفس العام، أما على صعيد الإنتاج المحلي الإجمالي فقد ارتفع من 796.561 مليار ريال سنة 2003الى 930.753 مليار ريال سنة 2004 حيث بلغت نسبة الزيادة حوالى 16.8% غير أن نسبة نمو قطاع النفط فيها قدرت بـ 31.8% أما القطاع الخاص فقد بلغت نسبة زيادته 6.3 % في حين قدرت نسبة زيادة القطاع الحكومي غير النفطي بـ 4.1 % وهذا يؤكد استمرار اعتماد الاقتصاد السعودي بصورة أساسية على إنتاج وتصدير النفط على الرغم من انقضاء 30 سنة على أول خطة خمسية (نحن الآن في الخطة السابعة) طرحت أحد أهدافها الإستراتيجية تنويع مصادر الدخل الوطني، وإنهاء الطابع الريعي الأحادي الجانب للاقتصاد، حيث لا يزال اقتصادنا يرزح تحت تأثير العوامل الخارجية المتحكمة في تحديد كمية الإنتاج (العرض والطلب) والأسعار. وفي هذا الإطار ينبغي الإشارة إلى أن من عوامل ارتفاع سعر النفط هو تصاعد استهلاك النفط في الاقتصاديات البازغة بقوة مثل الصين والهند واستعادة اقتصاديات شرق أسيا والاقتصاد العالمي بوجه عام لمعدلات نمو معقولة وعلى هذا الصعيد فان المملكة تملك اكبر احتياطي من النفط الثابت وجوده (261 مليار برميل) في العالم يشكل 26% منه كما تحتل المرتبة الرابعة من حيث احتياطي الغاز الطبيعي (يقدر بنحو 207 تريليون قدم مكعب) وفي حين تنتج شركة أرامكو حاليا 9.6 مليون برميل يوميا فإنها بصد د زيادة طاقتها الإنتاجية للنفط من 11 مليون برميل/ يوميا إلى 12.5 مليون برميل يوميا. وفي الواقع فان شركة أرامكو تعتبر اكبر شركة في مجال اكتشاف وإنتاج وتصدير البترول في العالم وتتعامل مع احدث المنجزات التكنولوجية في هذا المجال وهي قادرة على توظيف هذه الخبرة والإمكانيات من اجل تحصين وتنويع وتوازن اقتصادنا الوطني وتصويب مسيرتنا التنموية وفي هذا الإطار لابد من التنويه بالخطوات العملية التي اتخذت في السنوات الماضية على طريق الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية (وبعضها مرتبط بشروط منظمة التجارة العالمية التي انضمت إليها المملكة بتاريخ 11/12/2005 وتنويع مصادر الدخل الوطني ومن بينها تشكيل المجلس الاقتصادي الأعلى والمجلس الأعلى للبترول والمعادن والهيئة العامة للاستثمار وتطوير وإصدار العديد من التنظيمات والتشريعات ومراجعة قانون الضرائب والتملك بما يقر النشاط الاستثماري الأجنبي ويصب في هذا الاتجاه إصدار نظام جديد للعمل والعمال ومراجعة نظام التأمينات الاجتماعية وإعادة تنظيم سوق الأسهم وقانون الملكية الأجنبية للعقارات.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • في ضوء زيارة المليك للشرقية.. أرامكو - السعودية تحديات وآفاق
  • في ضوء زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى المنطقة الشرقية
  • محددات الهوية الوطنية
  • الهوية وجدل العلاقة بين الوطني والقومي
  • الهوية والعولمة

عناوين كتاب ومقالات

  • بلدان
  • على خفيف
    الجود من الموجود ؟!
  • رفيف الكلام
    رائحة النفط.. أم رائحة الكراهية
  • مع الفجر
    رسائل قصيرة وردود سريعة
  • توجهات أعضاء مجلس إدارات البنوك إلى أين؟
  • ظلال
    مرايا الأسبوع!؟
  • حصن المنهجية والموضوعية والمؤسساتية
  • أشواك
    إبراء الذمة
  • بعض الحقيقة
    مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية
  • تحت الشمس
    توبة.. وذكريات عشاق!!


شؤون محلية - الدين و الحياة - كتاب ومقالات - أسواق المال - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - نحن والعالم - اخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000