فضاءات فنية
بعد حجب جوائز الجمعية السعودية للاعلام عنها
«برامج الأطفال» .. المستقبل المنسي
أحمد عايل فقيهي (جدة)
جاء حجب جائزة برامج الأطفال في سلسلة الجوائز التي منحتها الجمعية السعودية للاعلام والاتصال.. ليطرح عدة اسئلة حول سبب الحجب وهل يعني ذلك عدم جودة برامج الأطفال وبالتالي عدم جودة الكتابة التي تتوجه للطفل السعودي وغياب الكتّاب والمتخصصين المعنيين بثقافة الطفل؟ ولماذا ظلت شريحة الاطفال وهم من يمثلون الوطن في المستقبل مهملين ومهمشين في عالم الكتابة.. في حين ان الكتابة للطفل تمثل حجر الأساس في الأدب والثقافة؟
بداية قالت دلال عزيز ضياء مدير إذاعة البرنامج الثاني المكلف: منذ سنتين ونحن نركز على تطوير برامج الأطفال ولكن طموحنا يجعلنا لا نرضى عن المستوى الحالي وهذا له اسبابه مثل ندرة كتَّاب النص المكتوب للأطفال وعدم وجود المخرج المتخصص وهذه مشكلة عامة نعانيها اضافة الى ان المكافآت تحتاج الى اعادة نظرة وبالرغم من ذلك فقد فازت الاذاعة عن برامج اطفال أعدّت في استوديوهات إذاعة جدة وبإيد سعودية في أكثر من مهرجان.
ولأن كلام دلال يعكس عدم الرضا عن ما تقدمه الاذاعة السعودية.. والشكوى من غياب النص المكتوب بعناية وبلغة تتوخى البساطة والفكرة التعليمية والتثقيفية والمعرفية وتتوجه الى الطفل من اجل بناء عقله وتنمية وجدانه.. يأتي حديثها مرَّاً .
الابتعاث
أحد المتخصصين في الكتابة للأطفال يعقوب محمد اسحاق اعتبر ان حجب الجائزة يعني ان الكتاب الذين يكتبون برامج الأطفال في الاذاعة والتلفزيون يقدمون برامج غير جيدة من الناحية الفنية وهذا يشير الى ان الاطفال مظلومون جداً في بلادنا نظراً لعوامل كثيرة من أبرزها ضعف الاهتمام وطالب بتأهيل كتاب لبرامج الاطفال عن طريق الابتعاث للخارج للتخصص في هذا المجال ان يشمل برامج الابتعاث في التعليم العالي الذي يضم أكثر من 7000 طالب لامريكا وحدها بعض شبابنا الذين يرغبون في التخصص في إعداد وانتاج واخراج البرامج الاذاعية والتلفزيونية.هذه اللغة التحليلية التي تربط غياب برامج الاطفال بالشكل الذي ينبغي ان تكون عليه من عمق وجدية وجاذبية في الطرح والاخراج يرافقها مطالبة بجعل الكتابة للأطفال ويضيء أحد المشرفين والمسؤولين عن برامج الاطفال في الاذاعة السعودية الاستاذ حسين دغريري عدة جوانب في هذه القضية حيث قال: لقد فزنا في المهرجان العربي للاذاعة والتلفزيون في تونس هذا العام ولكننا نفتقد الى المتخصصين في كتابة برامج الاطفال.
أزمة قصة ورسم
بالمقابل رأى الباحث والناشر عبدالرحيم الأحمدي ان حجب الجائزة يدل على ضعف لدينا في كتابة النص الموجه للاطفال في برامج الاذاعة والتلفزيون لاسيما في النص القصصي كذلك عدم وجود الرسام المتمكن الذي يغري بالقراءة ونقل الافكار والمطلوب هو تأهيل الكتاب لتواءم كتاباتهم التوجهات التربوية والادارة الادبية واشباع فهم الطفل وجذبه الى المادة الاعلامية.
أضف تعليقك