أدب ونقد
استاذ جامعة «أم القرى» يثير جدلا جديدا
د.الزهراني: زمن «أدب الدعوة» كان نتاج مرحلة.. والساحة المحلية مسرح مفتوح
عبدالله العمري (مكة المكرمة)
الدكتور صالح الزهراني سجل حضورا بارزا بابداعاته الشعرية ومشاركاته الثقافية واثار جدلا في مجلس جامعة ام القرى عند حصوله على الاستاذية في الاربعين من عمره كأول استاذ يحصل على هذه الدرجة في هذا السن وثاني استاذ بالمملكة يحصل عليها في تخصص البلاغة والنقد واختط نهجا خاص في محاضراته على طلابه بجامعة ام القرى وكذلك في اشرافه على البحوث والرسائل العلمية..
انه الاستاذ الدكتور صالح بن سعيد الزهرني رئيس قسم الدراسات العليا العربية بجامعة ام القرى وعضو نادي مكة الادبي الثقافي.
كيف تنظر الى الساحة الثقافية هذه الايام؟
- الساحة الثقافية وحدة في بنية مغلقة شديدة التعقيد لكي تفهم ما يدور فيها تحتاج الى مزيد من الصبر لكشف انساقها التي تحتمي بها ومع هذا فهي مسرح مفتوح تجد فيه البطل والشخصية الثانوية وتجد صاحب القضية ولاعب السيرك وكل بما لديهم فرحون.
ثلاثة دواوين شعرية وستة مؤلفات نقدية كيف تقيّمها؟ وما الجديد بعدها؟
- لن اقوّمها.. لقد كتبتها ونشرت بعضها والآخر في الطريق للنشر والتاريخ سيكون هو الحكم العدل.. اما الجديد فهناك مجموعة شعرية جديدة وكتابان نقديان آمل ان يخرجا للنور العام القادم.
من ديوان (تراتيل حارس الكلأ المباح) الى مؤلف (الصولجان والمصباح النقدي) اين تقف ناقدا ام شاعرا؟
- أقف انسانا يتطلع للوعي بالقصيدة تارة وبالمقالة النقدية تارة اخرى انا احب التفكير المرن ولست مشغولا بأن اكون حديا.. النافذة التي تسمح للشمس والهواء النقي ان تدخل عليّ اشرعها ولا ابالي.
وقفت على البحر في احدى قصائد ديوان (ستذكرون ما اقول لكم) واعتبرت ذلك تجديدا فهل الوقوف على مظاهر الطبيعة لا يزال ملازما للشعر العربي؟
- الشعر واقع فني مواز للواقع الخارجي وليس استنساخا له اما قضية التجديد فأنا اقول هذا طلل جديد كما هو طلل الزمان عند حجازي مثلا وان تحول البحر عندي في هذه القصيدة الى معادل موضوعي للقصيدة.
ما حقيقة الاحتراق والنار والدوزنة الملازمة لقصائدك؟
- النار تعلمني وتمنحني النقاء والنار والغناء وموروثنا الشعبي وجهان لعملة واحدة وهل للمحترق سبيل الا ان يغني؟..
وقفت من تدريس ادب الدعوة بالدراسات العليا بالجامعة موقفا مضادا فما سبب هذا التحول؟
- المحتوى لا يضيف جديدا ويمكن ادراجه ضمن مقررات اخرى واعتقد انه كان نتاج مرحلة وظروف محددة وينبغي ان ينظر اليه بمنظار جديد.
ما بين ادارة مركز احياء التراث بالجامعة الى رئاسة قسم الدراسات العليا العربية الى عضوية مجلس ادارة النادي الادبي بمكة كيف تقيّم التجربة وإلام التطلع المستقبلي؟
- التجربة قاسية لان المشاركة في صناعة الوعي عندنا غرم وليست غنما واذا كانت الثقافة احتكاكا فإن احتكاكي بالناس منحني فرصة تجديد وعيي واتاح لي تقديم بعض افكاري ومشاريعي وصنع لي احبة وخصوما افادوني جميعا.. وتطلعاتي اختصرها في هاجس يؤرقني متى اجد في بلادي جيلا يحب ما يعمل لا يعمل ما يحب.
أضف تعليقك