مشوار
أبو السمح.. و«بريق الأمل»
أعود اليوم أنا وزميلي هاشم الجحدلي إلى هذا الموقع بعد أن تم انتدابنا إلى الصفحة الأخيرة طيلة فترة غياب الأستاذ عبد الله أبو السمح للفحص الدوري كما قال عندما ودعنا.. والحمد لله على أن نتيجته كانت (pass) وهي النتيجة التي يتم الحصول عليها بعد إجراءات الفحص الدوري.. وليس لها معنى محدد باللغة العربية.. فهي تعنى «يمر» دون إعطاء درجة معينه.. بمعنى أن الأستاذ أبو السمح مر بنجاح من الفحص الدوري الذي اخضع نفسه له..
أما «بريق الأمل» فهو ليس ديوان شعر.. ولا عنوان مسلسل تلفزيوني أو رواية أو فيلم سينمائي.. وإنما هو شارع صغير في حي الروضة يحده شرقا سوق جده الدولي بعد مطبين صناعيين معتبرين كفيلين بأن تجعل رؤوس السائق والركاب تصطدم بسقف السيارة إذا لم يتم الانتباه لهما.. ويتخلله جنوبا شوارع صغيرة أخرى اذكر منها «نهضة الإسلام» و«نهاية الوادي».. كلها أسماء جميله لأعمال أدبية وثقافية دسمة تليق بالمسمى.. أما الشوارع وأخص منها «بريق الأمل».. فانه ورغم صغره الذي لايتعدى ثلاثين متراً وانفتاحه على مساحة كبيرة تحمل نفس الاسم وتسمى شارعا.. فانه كله حفر.. ومابقي من أسفلته أصبح كالصخور.. وإذا ماتوضأ احد من البيوت الثلاثة اوالاربعة المطلة على نفس الشارع فان ماء الوضوء سيتحول إلى مستنقع يذكرنا بموسم الأمطار التي لم تمر على جدة وسكانها هذا العام وأرجو أن يكون ذلك رحمة من الله بهم وهو الأعلم بما يعانونه عندما تهطل «مطرة» لمدة ربع ساعة فقط.. حيث سيصبح بريق الأمل نهراً ربما يتغير معه الاسم إلى «النهر الخالد» تلك الموسيقى الجميلة لمحمد عبدالوهاب..
شوارعنا والله العظيم تحتاج إلى لفتة جادة خصوصا وأن «الأمانة» والحمد لله قد حصلت على دعم لميزانيتها أعتقد انه كفيل بإزالتها..
لقد رضينا ببحيرة المسك.. ونوشك أن نتعايش مع «حمى الضنك».. ومع زحمة الشوارع.. وقلة الحدائق.. ومستوى النظافة الذي تساهم فيه الأفريقيات بكل أريحية.. لكننا نريد مقابل هذه التضحيات أن تصان الشوارع وتندمل حفرها رحمة بسياراتنا.. وبجيوبنا التي استهلكتها ورش الصيانة و صهاريج المياه.. فهل يسمعنا المهندس الخلوق «عادل فقيه»والمجلس البلدي الذي يمثلنا خير تمثيل.. أرجو ذلك وأتمناه.
تعليقات الزوار
لن نرضى | لمياء توفيق يقول... مرحباً بك في الصفحة الأخيرة ولقد أفتقدنا الكاتب الكبير أبو السمح. فعوداً جميداً له إن شاء الله. أستاذي الدكتور عبد العزيز سأخالفك الرأي وبشدة لقولك (رضينا ببحيرة المسك)!! الرضى معناه القبول! فقل لي بالله عليك من منا يرضى ويقبل بمستنقع يمطر علينا وعلى أطفالنا وبصورة مستمرة بالأمراض اللعينة؟! لا والله لن نرضى ببلد أو مدينة أو شارع إلا وأن تكون بالمستوى الذي أراده وارتضاه لنا راعينا وأبانا وحبيبنا ملك البلاد...
أضف تعليقك