الكويت من الداخل
رئيس مجلس الأمة الكويتي السابق جاسم الخرافي لـ «عكاظ»:
لست محسوبا على أحد.. والكرة في ملعب النساء
(الحلقة السابعة)
فهيم الحامد (موفد عكاظ)
اعتبر رئيس مجلس الأمة الكويتي المنحل جاسم الخرافي انه محسوب على الكويت وليس على احد من الاطراف. وأضاف الخرافي في حوار أجرته معه «عكاظ» أن حل المجلس الدستوري كان قرارا دستوريا ومن صلاحية سمو أمير الكويت الذي اتخذ هذا القرار من اجل الكويت وأهلها وأضاف أن الحديث مبكر عن ترشحه لمنصب رئيس البرلمان القادم موضحا أنه مشغول حاليا بحملته الانتخابية وحريص على أن يحظى بثقة المنطقة التي سيترشح منها.
أوضح الخرافي أن حل مجلس الأمة لم يكن بسبب قضية الدوائر الانتخابية وإنما بسبب خروج الحوار الديمقراطي من داخل البرلمان إلى خارجه مما اضطر أمير الكويت إلى اتخاذ قرار الحل. وحول إن كان يتوقع أن يرشح احمد السعدون نفسه لمنصب رئيس مجلس الأمة الجديد قال الخرافي نحن في مؤسسة ديمقراطية ومن حقه الترشح. وفيما يلي نص الحوار:
حق دستوري
كيف تنظرون إلى سيناريوهات مرحلة ما بعد حل المجلس والانتخابات القادمة وما هي رؤيتكم لمستقبل الكويت السياسي؟
- بداية ليس غريبا ماتعيشه الكويت هذه الأيام من أجواء ديمقراطية، وهذا النشاط الذي ترونه في كل موسم انتخابي هو جزء من التركيبة الديمقراطية، وفيما يتعلق في موضوع حل المجلس فهو كما تعلمون هو حل دستوري ومن صلاحية سمو الأمير وليس لدينا أي اعتراض عليه او خلاف حوله فهذا من حقه ونحن نحترم هذا الحق الذي اتخذه الأمير من اجل الكويت وأهل الكويت.
باعتباركم رئيسا للمجلس المنحل هل تعتقدون انه كان هناك خيارات أخرى غير قرار الحل؟
- ما استطيع أن اقوله أنني على يقين بان سمو الامير لم يستعمل هذا الحق إلا بعد أن درس مصلحة الكويت وما هي مصلحة الشعب الكويتي، وبالتالي نحن نثق في حكمته وحصافة وبعد نظره.
إذن ما هي ابرز ملامح حملتكم الانتخابية؟
- فيما يتعلق بحملتي الانتخابية، فجاسم الخرافي ليس جديدا على الحملات الانتخابية وليس جديدا عليه الممارسات البرلمانية، فأنا عضو في مجلس الأمة منذ عام 1975. وهذا خامس مجلس أخوض انتخاباته البرلمانية، والحمد لله فان الخمسة انتخابات الماضية حالفني الحظ ووفقت بثقة المنطقة التي ترشحت فيها. وآمل إن شاء الله هذه المرة السادسة أيضا أن أنال ثقة أهل المنطقة والفترة التي قضيتها هي خير مجال لمعرفة وجهات نظر ما يدور داخل أوساط الشارع الكويتي التي احرص على أن استكشفها خلال هذه الفترة الطويلة.
الدوائر ليست مشكلة
في حالة فوزكم، هل تتوقعون تكرار نفس المطالبات المتعلقة بقضية الدوائر الانتخابية التي أدت إلى حل المجلس؟
- نحن ليس لدينا مشكلة في موضوع طرح الدوائر، وإجراءات الحل لم تكن بسبب مطالبات أو خلافات حول موضوع الدوائر، فنحن نناقش موضوع الدوائر منذ أكثر من ثلاث سنوات، والذي حصل فيما يتعلق بهذا الموضوع هو خروج النقاش من قبة عبد الله السالم بمجلس الأمة الكويتي إلى الشارع وتحسبات سمو الأمير من حدوث تداعيات لا تحمد عقباها في مثل هذا النقاش غير الديمقراطي، نحن نعتقد إنه يجب أن يكون النقاش حول هذا الموضوع تحت القبة البرلمانية وليس من خارجها.
هل تتوقع أن يكون جاسم الخرافي رئيسا لمجلس لأمة القادم؟
- والله أنا في الوقت الحاضر أسعى إلى الحصول على ثقة منطقتي، إذا حصلت عليها فآمل إن شاء الله أن أقيم المرحلة الأخرى وسأسعى بإذن الله أن أنال ثقة اخواني النواب. واسمح لي فإنني لست مضطرا للإجابة عن هذا السؤال في هذه اللحظة، وحاليا اسعى إلى كسب ثقة أبناء دائرتي في الدرجة الأولى وإذا وفقت وحصلت على هذه الثقة إن شاء الله سأسعى للثقة التي تليها.
مصلحة الكويت أولاً
ماهي رؤيتكم حول قانون الأحزاب؟
- في الواقع من الصعوبة أن يتم وضع قانون الأحزاب خلال هذه الفترة ولكن علينا أن نستعد لها في المستقبل القريب. وأتمنى أن نحرص كل الحرص على أن نعمل جميعا لما فيه مصلحة الكويت ونحن الآن مقبلون على معركة انتخابية، معركة يجب أن تكون ديمقراطية، ويجب أن تسود فيها المحبة والألفة وان نحرص فيها على سمعة الكويت، وان نبتعد عن ما يسيء للكويت من خلال التصريحات غير المسؤولة ونتذكر دائما بألا نعالج الخطأ بخطأ آخر، ومعالجة الخطأ يجب أن تكون بالأسلوب الديمقراطي من خلال القبة البرلمانية، وأذكر بان المعركة الانتخابية هي فترة زمنية محدودة تنتهي في 29 يونيو وبانتهائها سينتهي أي خلاف حول من سيفوز ومن سيخسر وبهذا يجب أن نحرص على ألا نترك جراحا تنتقل إلى ما بعد الانتخابات وان نتعامل مع بعضنا البعض بكل احترام فالأسلوب الذي نشأنا عليه كمجتمع هو احترام الكبير والعطف على الصغير ونحن أسرة واحدة مهما اختلفت آراؤنا، وجميعنا يعمل من اجل الكويت وأهل الكويت وإذا كان هذا هو الهدف وهو المطلوب فانا على يقين بان الأخلاقيات هي التي ستقود حركتنا الانتخابية وستعطي ثمارها ليس في الانتخابات ولكن لأبنائنا وبناتنا الذين يشهدون هذه المعارك الانتخابية الشريفة وعلينا أن نكون قدوة صالحة لهم في كيفية التعامل في اختلاف الرأي والرأي الآخر.
ماذا تقولون لأحمد السعد ون، فهو يسعى الآن ليس للفوز بعضوية البرلمان ولكن يسعى للفوز برئاسة المجلس؟
- أنا لم اسمع ان الأخ احمد قال مثل ما تقول ولكن ان كان هذا هو توجهه، فنحن في مؤسسة ديمقراطية ومن حقه إن يترشح، وعلينا نحن الاثنين إن نسعى إلى الحصول على ثقة زملائنا أعضاء مجلس الأمة.
الكرة في ملعب النساء
بالنسبة إلى مشاركة المرأة، هل الوقت كاف للمرأة بان تهيئ نفسها وتستعد لخوض الانتخابات القادمة؟
- إلى حد ما والدليل على استعدادها ترشح هذا العدد الكبير من النساء للمنافسة وأيضا مساهمة العديد من السيدات في المشاركة في الانتخابات، والآن الكرة في ملعبهن، ونأمل أن نرى نتائجها من خلال الناخبين وليس من خلال الآراء. ومشاركة المرأة في الانتخابات حق كفله لها الدستور وأرجو لها التوفيق والنجاح والكرة في ملعبها الآن وسنرى نتائج الانتخابات وما إذا كانت ستدخل أم تصوت فقط والقرار بيد من يوصلها إلى المجلس وهو الناخب ولا يمكن التكهن في إمكانية وصولها من عدمه فالاعتقاد شيء والواقع شيء آخر.
يقال من وراء الكواليس ان جاسم الخرافي محسوب على بعض الاطراف فما صحة هذا القول؟
- أؤكد لك إن جاسم الخرافي سيبقى دائما محسوبا على الكويت.
هل تعتقدون أن الجدل السياسي الصاخب الذي صاحب حل المجلس بشأن الدوائر الانتخابية مبالغ فيه؟
- أنا من الأشخاص الذين يطالبون دائما بالحكمة والهدوء والتعامل في نفس الوقت بالديمقراطية في معالجة المواضيع ويطالبون بالرجوع إلى رأي الأكثرية الديمقراطية وأطالب بألا يكون هناك أي تشنج في المطالبات حتى نستطيع الوصول إلى نتيجة ايجابية. وبنتيجة خروج الحوار خارج نطاق القبة البرلمانية في قاعة عبد الله السالم وهذا أدى لاتخاذ سمو الأمير قرارا وفق الدستور بالتالي نحن رجعنا إلى قواعد الانتخابات وأتمنى دائما إذا كنا نريد أن يعالج أي موضوع لا يعالج بطريقة خطأ حتى ولو صدر من الحكومة بخطأ آخر، وقد يكون هناك وجهات نظر مختلفة ورأي ورأي آخر وهذا شيء طبيعي، يجب ألا نغلب رأيا على رأي آخر وان نقبل بالديمقراطية واللائحة الدستورية وكل ما أتمناه من المرشحين في الانتخابات القادمة أن يحرصوا على إتباع الأسلوب السليم وألا نهدد ونتوعد إلا من خلال الإجراءات الدستورية، فالتهديد والوعيد ليس من شيمنا وليس من أخلاقنا، ومن اخلاقياتنا ان نستعمل الحق الدستوري في الوقت المناسب وعندما نستعمل هذا الحق لا ننتظر التلويح فيه وكل ما هو مطلوب إن يقدم الحق الدستوري، ونتخذ الإجراء المطلوب اتخاذه. وقرار الحل هو حق دستوري للأمير ولا نزاع حوله ولا نقاش حوله وسموه استعمله والحل كان بموجب الدستور.
أضف تعليقك