( السبت 14/05/1427هـ ) 10/ يونيو/2006  العدد : 1819  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • جولة المليك
    • علامات استفهام
    • المجتمع المدنى
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
    • مكة المكرمة
    • جدة
    • المدينة المنورة
    • الرياض
    • جازان
    • الشمالية
    • عسير
    • الباحة
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • حياتهم السرية
    • خط التماس
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • ندوة
    • قضايا اسلامية
  • عكاظ الرياضية
    • كأس العالم
  • اخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
نحن والعالم » حياتهم السرية...
الزرقاوي الطفل البائس ..والإرهابي “الذباح” (الحلقة الاولى)
ذهب الى افغانستان باحثاً عن المال.. فعاد إرهابياً
الزرقاوي ..تأثر بالمقدسي وانتزع منه الإمارة

  يرصدها من عمان: عبد الجبار أبو غربية
الزرقاوي ، أسطورة “ الذباح “ الذي ظهر فجأة في العراق زعيما للجماعات المسلحة دون أن يشي تاريخه بأن منظر عقائدي أو قائد ميداني يحفل تاريخه بعلامات فارقة كالكثير من زعماء التنظيمات الذين تدرجوا حتى أصبحوا أمراء لجماعاتهم أو رمزا معروفين في تنظيماتهم كالملا عمر و بن لادن والظواهري وغيرهم كثير فمن هو هذا الرجل الذي جاء إلى معركة كبرى ساحتها العراق كقائد ميداني وأمير لجماعة متطرفة.
وما هي الطفولة التي أسست لهذه الشخصية الدموية و الأرضية الفكرية التي تعتمد على التكفير وإلغاء الآخر والتي لا ترى فرقا بين المحتل وبين الضحية فكل من هو خارج الجماعة يجب تصفيته سنيا كان أم شيعيا، مدنيا أم عسكريا ، رجلا أم امرأة ، وهل يعتبر الرجل انعكاسا للشخصية المضطربة التي عاشت حالة تمزق سببها الفوضى التي يعيشها الجيل خصوصا وأن الزرقاوي هو ابن المرحلة المعاصرة ويعتبر أصغر زعماء الجماعات المسلحة فقد أسس تنظيما إرهابيا في الأردن عام 1991 وعمره حينها كان لا يتجاوز 25 عاما كما تسلم زعامة تنظيم القاعدة في العراق قبل ثلاث سنوات ولم يتجاوز عمره حينها 37 عاما تساؤلات تحاول عكاظ الإجابة عليها وتسليط الضوء على عوامل تكون شخصية الزرقاوي الموضوعية و الاجتماعية و السياسية في حلقات .
من هو الزرقاوي
أحمد فضيل نزال الخلايلة الملقب أبو مصعب الزرقاوي “, شغل العالم ثلاث سنوات متتالية، فبعد شهر على احتلال الأمريكيين للعراق، برز الزرقاوي فجأة كزعيم لتنظيم إرهابي حمل فيما بعد اسم “ تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين “ تأكيدا لارتباط الزرقاوي بالتنظيم الأب الذي يتزعمه أسامة بن لادن .
فمن هو الزرقاوي الذي لم يكن معروفا خارج حدود مدينة الزرقاء الأردنية التي تبعد 25 كيلومترا عن عمان، والذي قام وزير الخارجية الأمريكية كولن باول بوضع اسمه على قائمة مداولات مجلس الأمن الدولي في خطابه الشهير الذي سبق الحرب على العراق بأكثر من شهر، مبررا ضرورة خوض حرب ضد العراق، عندما أعلن في الخامس من فبراير عام 2003 أن النظام العراقي بقيادة صدام حسين يرتبط بعلاقات مع تنظيم القاعدة الإرهابي وأن الزرقاوي موجود في العراق، ليصبح الزرقاوي منذ ذلك الوقت أحد أبرز الإرهابيين بعد أن كان مواطنا عاديا، بل ونكرة مجهول حتى في مدينته “ الزرقاء “ .
إنه أحمد الخلايلة، وعشيرته “ الخلايلة “ واحدة من أكبر العشائر التابعة لقبيلة بني حسن الأردنية، وتقطن في المناطق الشرقية للأردن، وأغلب تواجدها في الزرقاء والمفرق وجرش، وما يحيط هذه المدن من قرى وبلدات .
ولد الزرقاوي عام 1966م في حي الكسارات التابع لحي «رمزي» في مدينة الزرقاء التي تبعد 25 كيلومترا عن عمان, ومن هنا جاء لقبه “ الزرقاوي “ وله سبعة إخوة وشقيقتان، طفولته لم تكن مثيرة ، حيث عاش طفولة عادية كأي طفل من أبناء الأسر الفقيرة ودرس حتى الصف الثاني الثانوي ولم يكمله، وخرج ليعمل موظفا في بلدية الزرقاء ويتقاضى راتباً لا يزيد عن 65 ديناراً، فهو رجل «عنيد وصعب المراس» كما يصفه أقاربه، ولا يختلف عن طباع من هم في جيله من شباب عشيرته. وهو أب لأربعة أطفال، أكبرهم الطفلة آمنة وعمرها 16 سنة، روضة وعمرها 13 سنوات، محمد وعمره 11 سنوات، والصغير مصعب وعمره 9 سنوات. وعرف عنه أنه متشدد فهو يرفض إدخال أطفاله إلى المدرسة ويفضل تعليمهم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف.. وهو متزوج من زوجتين «أم محمد» وهي من اقربائه ، والزوجة الثانية من أصول فلسطينية ولا يعرف عنها أبناء الزرقاء سوى أنها لحقت به إلى أفغانستان. وحول عمله في بلدية الزرقاء يقول زميله في العمل في ذلك الوقت وهو أحد أقاربه ويدعى عبد الله الخلايلة ، كنا نعاني من الأوضاع المادية السيئة جدا، لم يكن أحمد كما هو الآن، الفقر كان عنوان حياتنا، ولم يقتصر فقط على عائلة أحمد إنما أغلب عشيرتنا, فرواتبنا بتلك الفترة لم تزد عن الـ65 ديناراً، ويعتبر حي معصوم وحي رمزي من أكثر الأحياء فقراً في مدينة الزرقاء .
البحث عن المال
يقول عبد الله وهو يتذكر ... سأتحدث عن الأيام التي شعرت فيها بتغير في تفكير وطباع أحمد (أبو مصعب)، في يوم من الأيام جاء وقال لي أنه يريد أن يذهب إلى أفغانستان، نغيب سنة أو سنتين لنحسن أوضاعنا المادية ما رأيك، لم أجبه ولم أوافقه أبداً، لأني كنت مرتبطا بعائلتي, وقتها كان باب الجهاد مفتوحا على مصراعيه أمام المجاهدين العرب، أما هو فلم يكن يأبه بحياته، ولهذا فقد رجتني عائلته ان أقنعه بعدم الذهاب إلى أفغانستان لأنهم يخافون علىه، ورفض إلحاحي عليه قائلا انه يريد أن يحسن أوضاعه المالية». شغف العيش بحثا عن المال، كان حلم أحمد «كان من خيرة الشباب. نعم كان شاباً فتياً ولم يكن يحسب حسابا لأحد أبداً ولم يكن يخاف من أحد، ولكن أخلاقه كانت عالية جداً، ولم يكن لديه أي نوع من أنواع التطرف».
الولادة في أفغانستان
في العام 1988يغادر أحمد الخلايلة الأردن متجها إلى أفغانستان ليلتحق بركب المجاهدين هناك ضد الاتحاد السوفييتي، حيث كان الجهاد ضد السوفييت لتحرير أفغانستان مشجع عليه من معظم الدول العربية والإسلامية، وفيه فرصة بالنسبة لأحمد لتحسين أوضاعه المالية، كما قال لقريبه.
في أفغانستان بدأت تتشكل الشخصية الجديدة لأحمد الخلايلة، لتبدأ شخصية «الزرقاوي» تبرز لأول مرة هناك بين المجاهدين العرب ضد السوفييت في أفغانستان، حيث اتخذ اسما مستعارا وهو أبو مصعب الزرقاوي « و التحق بمعسكر تدريبي خاص كان يطلق عليه اسم معسكر «جند الشام» لتمييز المقاتلين به عن المقاتلين الأفغان والباكستانيين وغيرهم من المتطوعين .
وحسب ما كان يصرح به مقربون من الزرقاوي، فقد تشكل فكره الجهادي بشكل كبير من خلال التصاقه لفترة بالدكتور عبد الله عزام الذي عرف بشيخ المجاهدين العرب، ومنظر الجهاد في أفغانستان، وعزام كان في حتى أواخر السبعينات يعمل أستاذا في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية قبل أن ينتقل إلى الباكستان وأفغانستان ليقود عملية التنظير الجهادي ضد السوفييت .
ويقول الزميل عبد الله أبو رمان الذي التقى الزرقاوي في سجن سواقة عام 1999م أن الضلع الثاني من شخصية الزرقاوي، وكان هذا الضلع هو الأساس في تشكيل نمطه الفكري، النصف الأول من هذا الضلع شكله وأسسه فكر عبد الله عزام، وأكمله لاحقا، عصام البرقاوي المعروف باسم أبو محمد المقدسي الذي التقى معه عام 1989في بيشاور بالباكستان، حيث تأثر كثيرا بالدكتور عبد الله عزام فكان يقرأ كتاباته ويحفظها عن ظهر قلب، ويستمع إلى جميع محاضراته وكثيرا ما كان يردد أقواله ثم انتزع منه الأمارة لاحقاً .
تأسيس التوحيد في الأردن
بعد اضطرار قوات الاحتلال السوفييتي إلى الانسحاب من أفغانستان، واشتعال القتال بين الفصائل الأفغانية، لم يعد للمجاهدين العرب عدو يقاتلونه، مما قد يكون أسهم في تبخر أحلامهم الجهادية بأفغانستان، فما كان أمام المجاهدين العرب إلا العودة إلى بلدانهم، ويعود الزرقاوي إلى الأردن في العام 1991م ، وبالاتفاق مع أبو محمد المقدسي القادم من الكويت يبدأ الزرقاوي بتأسيس تنظيم إرهابي في الأردن وفق معاييره هو وأطلق عليه تنظيم «جماعة التوحيد»، بهدف تعبئة الشباب بالفكر الذي يؤمنون به، كمرحلة أولى نحو تجميع السلاح والقنابل، للتدريب أولا، والقيام بعمليات عسكرية ضد إسرائيل ثانيا.
وبدأ أبو محمد المقدسي المنظر الأساسي لهذا التنظيم بإلقاء الدروس والمحاضرات في المساجد وأماكن تجمع الشبان، بهدف ضمهم إلى مجموعتهم الجديدة. وجلهم بما فيهم المقدسي والزرقاوي كانوا عديمي الخبرة التنظيمية، فوقعوا بشراك الأجهزة الأمنية الأردنية بعد وقت قصير من بدء العمل حيث ألقي القبض علىهم مع بقية أفراد التنظيم وأودعوا بالسجن في عام 1992، وقدموا للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة، بقضية أطلقت علىها السلطات الرسمية الأردنية اسم «بيعة الإمام». كان تأسيس جماعة التوحيد مع المقدسي الذي قاده إلى السجن الخطوة العملية الأولى في رحلة الزرقاوي اللاحقة، وكان السجن المحطة الأهم في تكوين شخصيته. فكانت للسجن بصمات واضحة المعالم في شخصية الزرقاوي التي تبلورت لاحقا، وأصبحت شخصية حدية لا وجود للون الرمادي فيها، إذ اصبح رجال الشرطة بكل تخصصاتهم، والقضاة بكل مراتبهم ومواقعهم وكل أركان الحكم، في نظره، أعوان للأنظمة الحاكمة، التي هي وفق قناعاته طواغيت، يجب محاربتهم. بعد انتهاء مرحلة التحقيق، وصدور الحكم على الزرقاوي والمقدسي بالسجن تم ترحيلهما إلى سجن سواقة الصحراوي الذي يقع على بعد 80 كيلومترا جنوب عمان، بعد رحلة شملت عددا من السجون، ما لبث أن التحق به رفاقه المعتقلون على ذمة القضية ذاتها، وأصبحوا كلهم معا في سجن واحد.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

عناوين حياتهم السرية

  • دي فيلت: الزرقاوي تخلى عن زعامة القاعدة نهاية مارس


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - اخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000