طلاقهن غاية لا تدرك
لاهي بالمطلقه ولا هي بالمعطاة حقوقها الشرعية، ورغم ذلك الا انها متزوجة.
يبدو الوضع كأنه لغز لأول وهلة، غير ان الواقع يصدمنا بأن المعلقات، اولئك النسوة اللاتي اهدرت حقوقهن، لسن ضربا من الفانتازيا، او فصلا خياليا خطه روائي ماهر. انه الواقع القاسي، المر، والمظلم.
آلاف البيوت، الجميلة من الخارج، المنمقة والمبهرة ليست الا واجهات صقيلة لداخل مهترئ، يوشك على الانهيار. في بيوتنا، شئنا ام ابينا، آلاف المعلقات اللاتي يعشن حياة لا ينقصها الكدر، ولا يعوزها الحرمان، ولا تفتقر الى الالم والقسوة. تشعر الزوجة ان زوجها لا يحس بوجودها، ولا يعطيها الاهتمام الكافي، فتصبح عرضة للإغواء من جانب شياطين الإنس رجالا كانوا او نساء ممن يصطادون في الماء العكر، ولا هم لهم الا انتهاز الفرص التي تلوح لهم.. وتكون مقاومة الزوجة حينئذ في حدها الأدني، بما يسهل وقوعها في الشراك التي تنصب لها في اي اتجاه.. وحين يكتشف الزوج ذلك ربما بطريق الصدفة المحضة تكون الامور قد حسمت في اتجاه خراب البيت الذي كان عامرا. وتكون الفاتورة التي يتعين على الجميع دفعها باهظة. عدد كبير من هذه الحالات ينتهي بالطلاق، وقضايا النفقة، التي تظل المحاكم تتداولها لسنوات طويلة والزوج، او الذي كان زوجا، لن يخسر شيئا، فيما تظل الزوجة تتجرع كأسا مرة علقما، الى ما شاء الله. ورغم وضوح الأحكام الشرعية لجميع تفاصيل حياتنا التي تدخل في إطارها الحياة الزوجية سواء في وصال الازواج او افتراقهم، الا ان ثمة ظلما تعانيه الزوجة التي يعلقها زوجها فلا هي تعيش حياة المتزوجات ولا هي تعيش حياة المطلقات التي تسمح لها ان تبدأ حياة جديدة في وقت قد يعيش فيه الزوج حياة اخرى مع امرأة ثانية وابناء آخرين ولا يهدف من تعليق زوجته سوى اذلالها والسيطرة عليها، وهناك حالات لنساء معلقات يعتقد من يقف عليها انها ضرب من الخيال.
أضف تعليقك