«3» حالات جنون
نادية كوكباني *
(1)
تأزر باللحاف الذي دفّأه في ليالي الشتاء الباردة وهام في شوارع المدينة المتسخة أكثر من لحافه، باحثاً عن غطاء جديد يعيد لقلبه الدفء والأمان، تحالفت هموم عالمه الصغير مع هموم العالم الكبير فقطعت شعرة اتصاله بهما.
(2)
فقدتها.. لم افقدها، ضاعت.. لم تضع، ذهبت،، لم تذهب، ستعود.. لن تعود، ستعود.. لن تعود، ستعود.. لن تعود!!!
انتهت أوراق الوردة الندية التي بين يديه، قطف أخرى، وعاود الكرة من جديد، قطف ثالثة.. رابعة، وخامسة.. تدثر بالأوراق استمر في ما يفعله حتى دفنته.
(3)
أدمن عذاب الماضي الذي يمقته فانزوى على ذاته في غرفة صغيرة، باردة، مظلمة، من صنع يديه، ضمت متناقضاته..
يتلذذ بأجوائها القاتمة حيناً، وبظلمتها الحالكة التي زرعت في أعماقه وتشعبت جذورها حتى أطرافه حيناً آخر..
ينظر الى حرق غائر احدثته السجائر في اصبعي يده اليمنى..
لم يندمل منذ زمن لانه لا يستطيع الا ان يفترش دخانها كل مساء وينام مفتوح العينين.
* قاصة يمنية
أضف تعليقك