نجمة
محمد علوان جبر *
لم يبقَ لي الا نجمة و(سلام) ابنها المنغولي.. لا اعلم من اسماه.. ربما حميد الذي اختفى منذ زمن طويل.. كان يلبي كل حاجاتها اما اليوم فلا احد سواي -لقد كبر سلام ولم يزل كما ولد.. لا يتكلم.. بل يطلق اصواتا يعلن فيها عن حاجاته.. ونجمة المسكينة التي لا تستطيع التخلي عنه وعني.. انهاتتبعني اينما اذهب في رحلتي الشاقة بحثاً عن شيء ما ضاعت ملامحه في ثنايا تلك الاشياء التي سقطت مع السقوط الأول للضمادات والاجسام الغريبة من رأسي- هأ.. هأ... اجسام غريبة تغزو رأسي وتحاصر مخيلتي وذاكرتي التي تشظت وبات حضورها باهتا احيانا.. بل دائما.. تقول لي نجمة اني في لحظة انسى اسمها واسألها عمن يكون هذا الطفل الكبير الذي لا يفارقها.. وتقول اني حالما يغادرني الوهن الذي سببته الاجسام الغريبة اخرج كالمجنون ابحث عن شخص ما لا اعرف اسمه.. واسير صامتاً وعيناي تجوبان في الزوايا، والشوارع التي اظنها تؤدي اليه.. اصرخ (لا تفزع.. لا تهرب.. سأجدك اذا ما امتدت تلك الومضات في رأسي الذي تسكنه -اجسام غريبة- اقصد اذا ما تركت تلك الاجسام فسحة أي فسحة مهما كان حجمها أو شكلها على سطح جرح بحجم الكف في أعلى رأسي.. سأجدك؛ حتى وانا على هذه الحال.. اقصد.. بعيني الواحدة) اعلم انها خلفي اينما اذهب تراقب هشاشة وجودي.
قاص عراقي
أضف تعليقك