مدرجات الجامعة
سكن الجامعة الاسلامية في حال يرثى لها
هروب من الغرف الضيقة
خالد الشلاحي (المدينة المنورة)تصوير: رمزي عبدالكريم
وانت في ردهات الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة تشاهد مجموعة من الطلاب يحملون امتعتهم وهم يغادرون سكنهم وقبل أن تسأل عن أسباب ذلك تأتيك الاجابة بأن هناك عددا كبيرا من الطلاب لايتحملون السكن في غرف ضيقة..
في احد ممرات سكن الجامعة نلتقي بالطالب محمد الحربي من كلية اللغة العربية الذي يقول ان سكن الجامعة لايساعد الطلاب على استذكار دروسهم حيث ان الغرف ضيقة وفي كل واحدة منها ثلاثة طلاب ونجد ان بعض الطلاب كثيرا ما يرغبون في استذكار دروسهم في اخر الليل فيما نجد بعضهم يفضلون النوم مبكرا والاستيقاظ بعد صلاة الفجر لمراجعة دروسهم وهذا ما يؤدي الى مشاكل في ما بينهم الامر الذي جعل الكثيرين يغادرون السكن للاستئجار في احياء المدينة المنورة ويكلفهم ذلك مبالغ باهظة، علاوة على ان بعضهم يصل الى الجامعة متأخرا عن المحاضرات.
وتابع ان سكن الجامعة يعاني من عزوف جماعي من قبل الطلاب نظرا لأن النظافة معدومة وتتكدس النفايات في اروقة الوحدات السكنية.
واستطرد انه منذ التحاقه بالجامعة وحال السكن كما هو بل انه يتردى يوما بعد الاخر حيث ان اجواء الغرف غير مهيأة للاستذكار.
ارتفاع الايجارات
وفي ذات السياق قال نواف الشراري من طلاب كلية الشريعة انه لم يتحمل السكن في بنايات سكن الطلاب لأن اوضاعها متردية للغاية.
واضاف انه يتحمل تكاليف السكن في احد الاحياء وفي كثير من الاحيان يتأخر عن مواعيد محاضراته، الامر الذي أثر على مستواه الدراسي.
وتابع ان هناك شيئا آخر وهو ان بعض الطلاب لايهتمون بأمور النظافة حيث تجدهم يجلسون على الممرات ويرمون ببقايا الطعام.
تحسين الوجبات
ويقترح كل من محمد فالح وسلطان البقمي، ومحمد حسين، واسكوزال ضرورة تشكيل لجنة من ادارة الجامعة والطلاب من اجل بحث هواجس السكن وتحسين وجبات مطعم الجامعة وتنويعها نظرا لان الجامعة تضم بين كلياتها طلابا من عدة دول اضافة الى الطلاب السعوديين وقال ماجد السحيمي ان الجامعة تضم طلابا ينتمون الى اكثر من (200) جنسية وهؤلاء يسكنون في اكثر من عشر بنايات سكنية تتألف كل واحدة منها من خمسة طوابق وحال سكن الطلاب يحتاج الى علاج عاجل وذلك على سبيل المثال بتكليف احدى شركات المقاولات بترميم الغرف وقطع الاشجار القديمة في محيط السكن واجراء صيانة عامة على سلالم السكن.
واضاف انه كان يفكر في الخروج من بنايات الطلاب والسكن في احد الاحياء، ولكن احد اصدقائه نصحه باكمال ما تبقى له من سنوات في سكن الجامعة نظرا لان ايجارات المساكن القريبة من الجامعة مرتفعة والسكن في الاحياء البعيدة قد يحرمه من الوصول الى المحاضرات في مواعيدها كما انه اذا سكن بعيدا فلن يتمكن من الاستفادة من مكتبة الجامعة.
وقال الطالب محمد تراوري من السنغال الذي يواصل دراسته في كلية الشريعة ان هناك تقصيرا من الطلاب انفسهم حيث ان بعض المستجدين يعمدون الى رمي المخلفات في اروقة السكن كما انه تحدث مشاكل فيما بين الطلاب الذين تؤويهم غرفة واحدة بسبب مذاكرة احدهم ورغبة الاخرين في الخلود الى النوم.
بنايات حديثة
ويعلق مصدر في الجامعة على مشاكل سكن الطلاب بالقول: «ان البنايات التي يقيم فيها الطلاب يعود تاريخها الى سنوات طويلة وان هناك عددا من الوحدات السكنية الحديثة يجري العمل على تنفيذها حاليا في الجهة الجنوبية من الجامعة وهي على احدث المواصفات وتستوعب اعدادا كبيرة من الطلاب وفيما يتعلق بنظافة سكن الطلاب قال ان هناك عمالا يقومون يوميا بنظافة الممرات ونقل النفايات لخارج السكن».
أضف تعليقك