ضد التيار
سلوى الدمنهوري تهاجم زواج الموضة وتتساءل: أين الرجل؟
التعدد في زمن العولمة حق
ابراهيم عقيلي (جدة)
تبتكر المرأة الف مبرر لكي تقول للرجل لا للتعدد وإن أجاز له الشرع ذلك وتعلم انه قد اجاز له ولكن هو أبغض الحلال عند المرأة فقد لانجد امرأة تؤيد التعدد الا ان الاديبة والكاتبة سلوى الدمنهوري اختلفت مع كثير من النساء واستطاعت أن تقول نعم للتعدد فهي تؤكد ان التعدد عفة وكرامة، والرجل في نظرها شجرة تستطيع ان تظلل النساء ولكن فرضت على المتعدد شروطا، تقول الدمنهوري:
التعدد
التعدد كثرت حوله البلبلة دونما فائدة ترجى أو أمر قد حسم
ومربط الفرس وسر عدم سلامة تنفيذه هو «سيدي» الرجل
وليس هي المرأة كما يظن البعض..فبالفعل قد أصبحت نظرة البعض للتعدد جريمة يحاكم عليها الرجل بدلاً من أن يثاب عليها من رب العالمين وعلى ما يبدو في الآونة الأخيرة.. أن للرجل يداً في كل الكوارث الأسرية المعاصرة
بفقدان الرجل الحق.. صار التعدد حكاية الزمان..
فقد فُُقِدَ العدل.. وفُقِدْت معه المتسببات،
وكثرت بذلك مسميات الزواج الموضة.. وأهمها.. الزواج بالسر.
ان المرأة الصالحة التي تخشى الله في السر والعلن وتسعى جاهدة إلى رضى الله ورسوله وإن حاكت الغيرة بين جنبيها.. فليس لها إلا ان تعود إلى المباح والأمر العلوي الذي لا رجوع بعده- فما أمركم الله فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا-.. فالتعدد حق.. وله منافع كثيرة لا تخفى على الإنسان الحق من تكاثر النسل.. وتعويض نقص لا محالة كائن في عصر الانفتاح والاضطرابات النفسجسمية والتوترات والقلق.. لعفة النفس وسترها وصيانتها من انحلال وفتن صارت على مرأى الأعيان ترهق الأمةَ رجالاً ونساءً....التعدد في زمن العولمة حق وواجب لمن لديه القدرة الكافية، والمادة التي تسد حاجة زوجاته بما يرتضيه الله ورسوله..
التعدد حق.. ونعم وألف نعم للتعدد.... ولكن.....!
أين هو الرجل...!
الرجل الذي يعلم ما يريد ومالا يريد.. وما عليه تجاه دينه أولاً..ثم نفسه ومن يعول.. التعدد حق.. لكنه الرجل أساء معناه وتنفيذه، لذا بات التعدد احيانا ظلما يسود ويطغى..فليس فيه من كفة راجحة..وكلا الكفتين خاسرتان.. بألم كبير لا تمحُه السنين.. وبات شعاره، ألا كفة ترجح على كفة أخرى...كفتا الزوجة الأولى والثانية..
ففي كفة تخسر الزوجة الأولى إما بالطلاق أو بالإهمال.. أو تنفى في شقة لتربية أولاده وفلذة كبده في ضنك..وفي الغالب تُرحل حيث ذويها بعيداً عن أولادها بعد أن ضاعت الحكمة والكلمة الطيبة التي قد تهدئ من روعها وغيرتها
والبعض منهم يستسهل ويستهين بالثانية.. فقد يبخس مالها من مهر وبيت شرعي وكل ما يلزم في حين قدرته.. نظراً لحاجتها الملحة.. من كونها عانسا أو أرملة أو مطلقة وحيدة.. فيتزوج بأحد تلك المسميات الدخيلة على معنى الزواج، وشرطه الأهم عدم الإنجاب ليعيش العشق بالحلال، ويرسم الآمال طريقاً إلى الجنة، وغالباً ما يكون في السر.. لأن الجُبن يرسم خطوطه على ملامح وجهه وتصرفاته كمن لا حيلة له ويقولون «رجالاً»، والحقيقة أنه مظهر رجل فقط يتوارى من المجتمع، لأنه وفي انتهاء متعته وبدون سابق إنذار تنكشف امامه المسؤولية الكبرى التي لا يتحملها، والقدرة التي كانت لديه اكتشف أنها خواء مزعومة..
ومصلحة أولاده وأسرته فوق كل اعتبار.. بعد خراب مالطة فهدّم وكسر ودمر وانتحر دون معنى لما فعل.. ويكون نصيب الأخرى الطلاق
والأجمل أن الزواج السريع وغير المكلِّف البتة جعله يستمريئ الأمر فيلجأ لإعادة الكرة..
لأنه لم يكن ملتزماً بشريعة الله.. وإنما زواجه كان مَكراً على الله..واحتيالاً على النساء..فما ابتدعته بعض المجتمعات من مسميات للزواج أغرته لارتكاب ظلم مغلف بمعنى الشريعة والبعد عن الرذيلة..
للزواج والمتعة الوقتية التي لن تستمر طويلاً..
ولكن إن يمكروا فمكر الله أكبر.. والزمن يدور.. والحياة قروض ترد..
والله يمُدُ الطغاة في طغيانهم يعمهون.. حتى يحين الأجل وما أدراك ما الأجل لذا أقول ولا زلت أردد.. ظهر مكر الرجل والنذالة والجُبن في زمن العولمة.. وانخفض معه الوازع الديني وتلاشت الرجولة لذا نجد ولا لوم في تحسُب الزوجة الأولى من نكبات التعدد.. وينكب اللوم عليها وعلى المجتمع حين تنهال بكل شراسة على الزوجة الثانية.. وكأنها المذنبة، في حين تحاول من الأساس نسيان افتقارها للزوج الحق المتكامل الرجولة موقفا ووعدا وعهدا وكلمة حقة واهمها الدين، الذي إن لم يحبها..يكرمها ويجد لها الأعذار التي قد تحفظ لها كيان أسرتها كما كان.. مادياً ومعنوياً واجتماعيا..
ولا ينقص من حقها شيئا وكأن شيئاً لم يكن بوجود الثانية..إلا في غياب متداول ليلة وليلة عدلاً ممكنا قد أباحه الله.. ولوم المجتمع في نظرته للمرأة الثانية متضامن مع الزوجة الأولى في كونها خاطفة الرجال.. وينددون قائلين لما لا تبحث عن الأرمل أو المُطلِق..
وكأنها هي التي تبحث.. وكأن القدر أولاً وأخيراً بيدها وليس بيد الله.. وإن كان التعدد أساسه وجود الأخرى.. فلا يلتقيان إلا بقضاء ولا يفترقان إلا بقاء.. والحكم اولاً وأخيراً لله..!
لذا أضم صوتي للرجل الحق.. رجل الكلمة والموقف عهداً ووعداً وديناً وشرعاً وتفهماً وعلماً
نعم للتعدد.. نعم للعفة.. نعم للكرامة.. نعم لوجود الرجل كشجرة وارفة تظلل كيان النساء من لظى الحيرة وفيض الألم....
فالتعدد لا يكون إلا لرجل....!
تعليقات الزوار
التعدد شرع الله | عبدالله المسلم يقول... لاينكر التعدد ويطعن فيه إلا النساء الجاهلات أوالعلمانيات المنافقات
ألا شاهت وجوه المنافقين والمنافقات
أضف تعليقك