أزواج وزوجات يعيشون حياتهم خلف الأبواب المغلقة لا أحد يعرف عنهم شيئاً. وفي هذه المساحة تفتح الابواب فتتحدث زوجة عن زوجها ويتحدث زوج عن شريكة حياته فما الذي يدور في حياتهما وكيف؟
هناك فرق شاسع ومساحات كبيرة من الاختلاف بين تقنيات الاعلام وفلاشات الضوء والدفاتر المحاسبية ولغة الارقام، غير ان المذيعة بمركز تلفزيون المدينة المنورة غادة الوكيل استطاعت تجسير الفجوة بين عملها الذي يأخذ وقتاً كبيراً من حياتها وتؤسس مع زوجها بلال عماش حياة زوجية هادئة لا تخلو من المنغصات والعناد في بعض الاحيان فالمذيعة الوكيل تعترف في شفافية انها عنيدة ولا تقتنع بسرعة غير ان صبر زوجها يجعله يتحملها لتسير سفينة الحياة.
في البداية سألتها عن الطريقة التي تزوجت بها فقالت:
زوجي تعرف على اسرتي وتقدم لخطبتي بعد ان انتهيت من امتحان الثانوية العامة وبعدها تم زواجنا ورغم استقراري في منزل الزوجية الا ان هناك هاجساً كان متكرساً في ذاكرتي ويحاصرني وهو كيف اكمل تعليمي العالي. وفي البداية كنت مترددة في طرح مسألة دراستي بالانتساب لاحدى الجامعات بلبنان ولكن تشجعت وطرحت الفكرة على زوجي فوجدته متفهماً لرغبتي في اكمال تعليمي وشجعني حتى تخرجت من قسم الاعلام.
وفيما اذا كانت ثمة منغصات

الغيرة المجنونة تخرب البيوت
زوجي شجعني لإكمال تعليمي

شرخت حياتهما الزوجية في بداية مشوارهما قالت: الحياة الزوجية بحر اسراره عميقة ولا يخلو اي بيت من اختلاف وجهات النظر وهذه على اي حال لا تفسد طعم الحياة وبالنسبة لي فانني بطبعي عنيدة حد الافراط ولا اقتنع بسرعة وهذا الطبع يلازمني منذ طفولتي.
وعما اذا كانت تحدث بينهما مشاكل بسبب عنادها والاصرار على رأيها قالت زوجي بمرور السنوات تفهم طبعي وهو يتحملني دون ان يشعل هذا العناد شرارة المشاكل بيننا.
وعن كيفية التوفيق بين عملها وشؤون بيتها قالت: رغم ركضي في ماراثون الاعلام بتقديم برامج تلفزيونية واذاعية الا انني استطعت ان اوفق بين مهنتي وشؤون المنزل.
وفي سؤال عن ما اذا كان زوجها يشعر بالغيرة من عملها واطلالتها التلفزيونية قالت:
الغيرة شيء وارد في حياة الازواج واذا كانت غيرة عقلانية فلا شيء بها ولكن الغيرة «المجنونة» هي التي تخرب البيوت العامرة. واحمد الله ان غيرة زوجي عقلانية ولا الومه على ذلك.
وفيما يتعلق بثمرة زواجهما قالت: لدينا اربعة ابناء هم محمد بكلية الطب بجامعة الاسكندرية وربيع هو يدرس في كلية السياحة والفندقة وسلوى في المرحلة الثانوية - ودعاء في الابتدائية.
وعن مسؤولية تربية الابناء قالت: هذه مسؤولية مشتركة فيما بيننا حيث عودنا ابناءنا على الاعتماد على انفسهم ولكن في الامور الهامة لابد من استشارتنا.
وعن ما اذا كان زوجها يتدخل بالافكار او بالتوجيه لما تقدمه من برامج قالت: مهنة زوجي بعيدة عن الاعلام وليست بينها اي علاقة فهو مراقب مالي في احدى الشركات الكبرى بالمدينة المنورة ولكنه حريص على مشاهدة ما اقدمه من برامج تلفزيونية والاستماع الى برامجي الاذاعية.
وهل تعتقد ان لزوجها دوراً في نجاحها في عملها؟ قالت: منذ البداية دعمني ولا يزال يواصل تشجيعه لي، ولولا صبره لما استطعت ان احقق ما وصلت اليه من نجاح في مجال الاعلام.
وعما إذا كانت لا تزال تحتفظ في ذاكرتها بموقف طريف حدث لها مع زوجها قالت:
فيما كنت ادرس في الجامعة ببيروت حجزت للعودة بعد اداء الاختبارات ولكن حدث وان تأخرت الرحلة وكان زوجي بانتظاري في المطار بجدة ولتشابك الخطوط الهاتفية لم اتمكن من ابلاغه بالتأخير فظل في قلق حتى اليوم التالي حيث اقلعت الرحلة ووجدته منتظراً بالمطار ومعه وردة حمراء ذبلت بطول الوقت. وكانت تبدو عليه علامات القلق والاجهاد، فهدأت من انزعاجه وشرحت له تأخر الرحلة فقدم لي بدلاً من الورود الذابلة باقة من الورود فكان ذلك موقفاً لن أنساه طيلة حياتي.. حيث اختلطت مشاعر الحزن مع الفرح.