وجوه في قفص التعب
في شارع الحياة تلتقط أذنيك الكثير من الحكايات والقصص.. الدامعة لأناس يركضون.. تلمح.. في أعينهم احزانا دفينة.. احزانا تكشف عن خبايا الهموم.. بعضها مغلف بالاسئلة الجارحة واخرى مكتوبة بلغة الحلم ومحاولات الخروج من قفص التعب.
فمن رجل يعيش وحيداً في غرفة صامتة لا يعرف سوى لغة الريح و الايام المعلبة ويتوق الى من يقاسمه في وحشته تلك الى آخر هزمه المرض وتقاعد عن عمله مبكراً واصبح هاجسه الوحيد هو مطاردة مستحقاته.
بعد (40) عاماً امضاها لاهثاً في مشاوير العمل وحينما طرقت الابواب للحصول على مستحقاته لدى التأمينات ظل يطاردها رغم انه يتوكأ على عصاه التي لا تكاد تفارقه.. ورغم ذلك فلا يزال حلم الحصول على حقوقه من التأمينات بعيداً.
وفي مشوار آخر فإن ثمة سائقاً متخماً بقسائم المخالفات المرورية يبحث عن رزقه في مواقف غير مخصصة لسيارات الاجرة.
ويقول انه يرفض العمل في «المواقف» الميتة عند باب مكة، لأنها افلست ولم يعد فيها ركاب.
أضف تعليقك