سمير خارج الخدمة:
لازلت أطارد مستحقاتي
ابراهيم القربي (جدة)تصوير: احمد بابكير
في حياته قصص متخمة بالأحداث وحكايات كل واحدة منها بملمح مغاير وطقس مليء بالوجع.. سمير محمد خياط 53 عاماً رجل أدمن الشكوى من الهموم الجحود وتصاريف الحياة.. فما ان يلتقي بأحد المارة الا ويستوقفه ليسمعه اسطوانة همومه فهو يريد ان «يفضفض» بمكنونات قلبه لمن يعرفه أو لا يعرفه ويجد متعة في ذلك.
تلتقيه صدفة في شارع يئن من المارة يقترب منك فتتوقف لسماع حكاياته يقول وهو يتأوه : قبل ان يخطف المرض صحتي كنت موظفاً في شركة كبرى وكانت حياتي تسير بدون منغصات وكنت اقطع المسافة من جدة الى رابغ يومياً وفجأة اثناء العمل تعرضت لاصابة اجبرتني على التقاعد عن العمل وبعدها بدأت عواصف الهموم تناوشني فراجعت الكثير من المستشفيات لعلاج الآلام التي تعتريني في ظهري.. واصبحت العصا تلازمني في مشاويري وعقب اصابتي طلبت من رئيسي في العمل منحي تقريراً يفيد ان اصابتي كانت اثناء العمل الا انه وعدني كثيراً وتبخرت كل الوعود، ويضيف: كل حلمي ان اتمكن من صرف معاش التقاعد المبكر فلدي كل التقارير الطبية التي تثبت عجزي، فقد خدمت في الشركة الكبرى التي تعرضت فيها لاصابة العمل لمدة 24 عاماً وخمسة اشهر وقبلها في احدى البلديات كما كنت موظفاً في البريد وفي كل الجهات التي كنت موظفاً بها كان يتم استقطاع التأمينات، ويستطرد بنبرة تحس فيها بطعم البكاء: كل ما اريده هو صرف استحقاقات تقاعدي فقد عانيت كثيراً وانا اطارد تلك المعاشات حتى تغادر رياح الهموم محطات حياتي.
أضف تعليقك