وتر
ثقافة.. المونديال
رجاء الله السلمي
الانظار تتجه الى بلاد القياصرة..
هناك حمى كأس العالم..
هناك كل العالم..
اليوم ينطلق المونديال الذي أعد له الألمان.. ركض يومي مثير وعطاء لا يتوقف على مدى شهر قادم لا شيء أكثر من المتعة ولا شيء اكبر من التنافس للتربع على عرش الكرة العالمية..
أيام مقبلة ستهتف فيها قلوبنا مع اخضر الوطن وقلوب اخرى ستهتف لاوطانها وحنين في دواخلهم ودواخلنا لاراضينا واراضيهم..
هكذا يثير هذا المونديال في نفوسنا مشاعر الحب والوفاء..
والى جانب ذلك سيظل كأس العالم ثقافات متنوعة الكل يقدم نفسه للآخر.. والكل يظهر قدراته أمام الآخر.
باختصار.. هو ملتقى حضارات..
امام العالم يجب ان تقدم نفسك في افضل حالاتها..
هذه المرة وفي أوروبا تحديدا نحن مطالبون بما هو أكثر من السابق.. مللنا الحديث عن الفوز والخسارة والحظوظ والتفاؤل والتشاؤم.
جوانب اخرى اغفلناها في ثنايا متابعتنا للتحضيرات.. فنحن مطالبون بتقديم انفسنا كممثلين لأمتنا يجب ان نظهر قيمنا ومبادئنا ونظرتنا للآخر ورقي أخلاقنا التي تعلمناها من ديننا الحنيف.
قد يذهب كثيرون الى ان ذلك امر بدهي.. نعم هو كذلك لكن الانشغال بالفوز والخسارة والحماس لتقديم افضل العروض يجب الا ينسينا هدفنا الأكبر..
كيف نقدم الصورة المثلى لابن هذا الوطن وابناء هذه الأمة..
الابتسامة والعمل الجاد والاعتزاز بالوطن رسائل تقدم صورة ناصعة عن واقعنا ونحاكي بها كل العالم لتغيير الصورة التي رسمتها احداث السنوات الاخيرة.
اذا الفوز مطلب ملح.. «هذا لا جدال فيه»..
لكن تقديم انفسنا للاخر يبقى المطلب الأهم.. وهنا علينا ادراك ان المهمة ليست فقط كرة قدم بل هي فرصة للتعريف بالشعوب وتقديم الوجه المشرف.. هكذا هو المونديال.
مسرح كبير لعرض افضل البضائع.
البرازيليون يقدمون مواهبهم.. والالمان يظهرون ملاعبهم والانجليز يراهنون على عشق جماهيرهم والافارقة يحضرون بمفاجآتهم.
ونحن برسالتنا السامية ومبادئنا التي ملأت الدنيا سلاما ومحبة لنكون اكثر المشاركين ابهارا للعالم كله..
***
مونديال 2006م مثير وساخن بسخونة اجواء جدة هذه الأيام..
متابعة ممتعة اتمنى ان نعيشها لتطفئ شيئا من لهيب الصيف وكل الدعوات مع الاخضر في مهمته القادمة.
wtr93@hotmail.com
أضف تعليقك