«أبو مصعب» في العالم الافتراضي بين «الضد» و «المع»
كامل صالح (جدة)
لم يتخذ رواد المتنديات على الانترنت منطقاً محايداً في مقتل الزرقاوي، حيث جاءت الآراء حادة في كلا الاتجاهين: «الضد» و «المع».
لكن مما شك فيه ان نبأ مقتل زعيم القاعدة في العراق شكل ارباكاً لا على الصعيد السياسي واللوجيستي والدولي فقط انما على صعيد العالم الافتراضي ايضاً.
الآراء التي انقسمت الى اتجاهين غلب عليها الانفعال والتعليقات السريعة ونقلت عبر لغة مختصرة خلفيات ما يموج به الشارع العربي أثر تلقيه خبر مقتل الزرقاوي، واذا كان الطرف الأول يعرب عن سروره بما حدث، مؤكداً ان هذا الشخص شوه الاسلام والمسلمين وساهم بترويع الآمنين وبث النعرات الطائفية والمذهبية، فان الطرف الآخر اعتبر ان «استشهاده» حسب زعمه ليس نهاية «الجهاد» معتبراً ان الحرب ستتواصل والفكر الذي حمله الزرقاوي سيرثه زرقاوي آخر وهذا الرأي الذي استفز الطرف الأول اثار جدلاً في المنتديات حيث اكدو اباستشهادات سريعة ان «الزرقاوي» لم يكن يحارب «الكفار» كما يزعمون بل يقتل الاطفال والشباب والنساء عبر توظيفه الانتحاريين لتدمير المجتمع العراقي وتفتيته، متغلفاً بـ «الدين» لتبرير جرائمه وارهابه وتساءلوا: هل مقاومة المحتل تكون بتفجير مراكز العمل والمطاعم والبيوت؟
الطرف الثاني الذي لم يخف حزنه على مقتل الزرقاوي.. استفز بدوره وشرع يدافع عن الزرقاوي وافكاره، لكن احد الاطراف المحايدين تدخل مؤكداً في خضم المداخلات الكثيرة: لا شيء على الاطلاق يبرر قتل الأبرياء ان كانو مسلمين أو غير مسلمين؟ الا التعقل وقراءة الحدث بشكل واع ومسؤول.
أضف تعليقك