أطلق فتاوى «التترس» و «الرؤوس المقطوعة»
إزاحة الزرقاوي خطوة لاندثار الأفكار المتطرفة
طالب بن محفوظ(جدة)
أخيرا .. قتل صاحب مدرسة قطع «الرؤوس المُصوَّرة» تليفزيونيا وفتاوى «التترس» التي يتبناها والتي تنص على قتل «الكفار» حتى لو كانوا وسط مجموعة من المسلمين. مات صاحب الفتنه الطائفية الذي أراد وضع العراق على حافة الحرب الأهلية باثارة الفتن المذهبية للمسلمين المعتدلين و فكر الزرقاوي وجماعته وأدبياتها لم تخف عداءها كذلك للشيعة وتكفيرهم، وهذا هو حال معظم تيارات «التكفيريين».
غير أن الباحث طارق ديلواني يوضح أن العارفين بشخصية الزرقاوي يؤكدون حبه للتحدي وصلابة موقفه وتعنته، ولعل شخصيته هذه هي التي جنحت به نحو كل هذا التطرف المبرمج والمخطط له، بداية من استهداف الوجود الأمريكي في العراق وانتهاء بتبرير استهداف شعب العراق، وحتى أن هيئة علماء المسلمين في العراق تضررت منه كثيرا حيث يوضح العلامة الشيخ الدكتور عبد الله بن بيه أن أهل السنة أخبروه أنهم تضرروا من «الولاية» التي كان يمارسها الزرقاوي عليهم ، الذي اعتبر نفسه ولي أمر غير معين.
مات الزرقاوي وقد تشبع «فكرا تكفيريا» من معلمه وشيخه وزميله في السجن أبومحمد المقدسي ، حيث يقول باحثون إسلاميون متابعون لأحاديث الزرقاوي على الانترنت إن تعاليم المقدسي كان لها تأثير كبير على فكر الزرقاوي منذ كان مسجونا مع المقدسي في الأردن بين عامي (1995 و1999م).
الأفكار
مات الزرقاوي .. فهل ماتت الأفكار المتشددة ؟ يقول الشيخ ابن بيه: «قد لايكون لذلك تأثير على المدى القريب في إزالة هذه الأفكار لكنه يوضح أنها سوف تندثر بجهد فكري وسطي تنويري مقابل مشيرا إلى أن إزاحته خطوه نحو إزاحة الأفكار المتشددة واستبدالها بالأفكار الوسطية .
أضف تعليقك