ما بعد مقتل “الخلايلة” ...؟؟
فهيم الحامد
ليس هناك شك فى أن مقتل أبو مصعب الزرقاوى بقدر ماهو خبر مفرح للعراقيين وانجاز كبير للقوات الأمريكية ,إلا أنه يمثل بالتأكيد طوق نجاة للإدارة الأمريكية التي شهدت سياساتها في العراق انتكاسات متكررة وخطيرة وأدت إلى تدهور شعبية بوش بشكل واضح.
وليس هناك شك أيضا أن مقتل الزرقاوي سيعطى دفعة قوية لحكومة المالكى الفتية في المضي قدماً في مشروعها الداخلي ورسم سياساتها المستقبلية باعتبار أن هاجس الزرقاوي لم يعد يمثل أي تهديد لها.
ولكن السؤال المهم الذى يطرح نفسه الآن، ماذا بعد مقتل الزرقاوى و هل غيابه سيغير في اتجاهات وعنفوان التفجيرات التي يشهدها العراق بشكل يومي وسيكون أيضا نهاية مايسمى بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين؟ ومن هو خليفة الزرقاوى؟
من الصعب الإجابة على هذه الأسئلة في هذه المرحلة, وما يؤكده المراقبون أن مقتل الزرقاوى بقدر ما هو انتصار للعراقيين والأمريكيين, وبقدر ما هو انجاز في المواجهة مع الإرهاب, وبقدر ما هو نكسة للتنظيم إلا انه قد يكون بداية لسلسلة أعمال انتقامية شديدة من التنظيم نفسه كرد فعل لمقتل زعيمه.
وأعتقد أن على العراقيين والأمريكيين الاستعداد لصيف عراقي قد يكون داميا وهذا ما لانتمناه, لأن مقتل الزرقاوى يعتبر نقلة نوعية للجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب ولكنه في نفس الوقت سيكون الاختبار الأصعب للعراقيين والأمريكيين أنفسهم للتعامل مع خطورة المرحلة القادمة لأن تنظيم القاعدة فى العراق سيحاول إعادة ترتيب أوراقه للتعامل مع مرحلة مابعد الزرقاوي والخوف من قيامه بعمليات انتقامية ولهذا المطلوب أن تنتهي نشوة الفرح والانتصار مبكرا والبدء في اعداد خطة لمعالجة الثغرات في المجال الأمني.
وأما بالنسبة لخليفة الزرقاوى فمن غير المعروف الآن من سيكون خليفته وخصوصا بعد مقتل السبعة الذين كانوا معه.
ومن المتوقع أن يعلن تنظيم القاعدة عن تعيين خليفة له. والخطأ الاستراتيجي الذي يؤكد المراقبون أن الزرقاوي ارتكبه هو ظهوره في شريط فيديو في صحراء الانبار الذي مكن القوات الأمريكية من رصد تحركاته .
وما نأمله بعد مقتل احمد فضيل نزال الخلايلة والمكنى بـ “ابو مصعب الزرقاوى” أن يشهد العراق مرحلة من الهدوء والاستقرار والأمن لان الذي يدفع ثمن حمامات الدماء التي تسيل في شوارع وأزقة العراق هو الشعب العراقي ، ونأمل أن لا يكون مقتل الخلايلة“ بداية لعمليات تدهور جديدة للوضع في العراق وموجة جديدة من عمليات العنف والقتل والتدمير وظهور زرقاويين جدد. وهذا ما لانامله لاننا نريد عراقا آمنا مستقرا موحدا .
Alhamid_faheem@yahoo.com
أضف تعليقك