اختتام الاجتماع الوزاري الثالث بين الاتحاد الأوروبي و«الأوبك»
اتفاق على مواجهة التحديات المشتركة وتفعيل الجهود لاستقرار السوق وأسعار النفط
حسين عون (فيينا)
اختتم الاتحاد الاوروبي ومنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) امس الاول اجتماعاً مشتركاً هو الثالث بينهما خلال عام، انعقد بمقر المفوضية الأوروبية في بروكسل. وقد وصف مصدر مسؤول في الأمانة العامة للأوبك اجتماع بروكسل بأنه «كان ناجحاً للغاية، وأن المباحثات بين أعضاء الوفدين جرت في أجواء إيجابية، وسيطرت عليه روح التعاون والاتفاق على عدد من الخطوات المشتركة من أجل استقرار السوق وتوازن الأسعار عند مستويات معقولة ومقبولة من الدول المنتجة والمستهلكة للنفط على حد سواء».
حضر الاجتماع الذي انعقد تحت شعار «الحوار من اجل الطاقة»، وزراء وخبراء في شؤون الطاقة والنفط وعدد من كبار المسؤولين في المنظمتين. وقد رأس وفد الأوبك رئيس الدورة الحالية للمنظمة الدكتور إدموند داوكورو وزير النفط والطاقة النيجيري، ونائبه محمد بن دحيم الهاملي وزير الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والأمين العام بالوكالة محمد باركندو (نيجيريا)، في حين رأس وفد الاتحاد الأوروبي أندرياس بالغيس المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة، والدكتور مارتن بارتنشتاين وزير الاقتصاد والعمل النمساوي الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي.
الأمانة العامة للأوبك وزعت بياناً حول سير اجتماع بروكسل ونتائجه فقالت «إن أعضاء الوفدين عبروا عن تقديرهم البالغ لأهمية تبادل وجهات النظر والآراء فيما بينهم حول العديد من المسائل ذات الاهتمام المشترك في شؤون الطاقة والطلب العالمي على النفط الخام وضمان الإمدادات وتوفيرها بما يكفي لتلبية احتياجات الاستهلاك العالمي». وفي هذا السياق، أعرب ممثلو الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأوبك عن دعمهم للتوصيات الصادرة عن منتدى الطاقة العالمية الأخير، ونوهوا بأهمية جهوده في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط. وأشار البيان إلى أن الجانبين اتفقا على عدد من المبادرات التي تهدف إلى توسيع اطار التعاون في مختلف شؤون الطاقة والنفط. كما اعتبرت الأوبك والاتحاد الأوروبي اجتماع بروكسل بأنه يشكل خطوة جديدة تندرج في اطار تفعيل الحوار البناء بين المنتجين والمستهلكين، وتعزيز الجهود المبذولة لمعالجة حالة التذبذب التي تسيطر على أسعار النفط وتساهم في عدم استقرار السوق النفطية العالمية، ونشوء حالة من الغموض وعدم اليقين حول مستقبل الطلب العالمي على النفط الخام وتراجع الاستثمار في القطاع النفطي، بالإضافة إلى تصاعد التأثيرات السلبية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان المصدرة للبترول والاتحاد الأوروبي.
وأكد البيان الصحافي للأوبك أن «الجانبين شددا على أهمية الفوائد المشتركة لاستقرار حالة الشفافية على السوق وأسعار النفط الخام». وأشار إلى أنه «في الوقت الذي يشهد فيه السوق العالمي للنفط توفر كميات من النفط الخام بالإضافة إلى مخزون نفطي عالمي، ما تزال هناك سلسلة عوامل سلبية تلعب دوراً بارزاً في إثارة القلق والتذبذب من بينها على سبيل المثال لا الحصر استمرار حالة الضعف السائدة في قطاع المصافي والتكرير، وما يسمى بـ التطورات الجيو/سياسية، بالإضافة إلى احتدام المضاربات والمخاوف من احتمال انقطاع الإمدادات النفطية». وبعد أن شرح كل وفد وجهة نظر منظمته حول مجمل المواضيع المدرجة في جدول أعمال اجتماع بروكسل، والتي كانت في مجملها شبه متطابقة إلى حد بعيد، اتفق الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأوبك على عدد من التوصيات والتدابير أبرزها:
مواصلة الجهود المشتركة لإنشاء بنك أو مركز للمعلومات في مجال تقنية الطاقة، بحيث يلعب دوراً محورياً في تكريس التعاون والتنسيق بين المنظمتين، وتعزيز الجهود المشتركة من أجل استقرار السوق وتوازن الأسعار وتشجيع الاستثمارات في قطاع النفط وحماية البيئة. وتم الاتفاق على عقد اجتماع مشترك للخبراء في شؤون الطاقة بين المنظمتين في أوائل العام 2007، وإعداد تقرير حول هذا الموضوع تمهيداً لرفعه إلى الاجتماع الوزاري المقبل بين المنظمتين؛
الاتفاق على عقد مؤتمر مشترك حول غاز الكربون وتخزينه في العاصمة السعودية الرياض في 21 سبتمبر 2006.
والاتفاق على إعداد دراسة مشتركة بين الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأوبك حول أهمية الدور البارز لقطاع التكرير والمصافي في استقرار السوق وأسعار المشتقات البترولية.
والاتفاق على عقد اجتماع مشترك خلال الأسبوع الأول من شهر ديسمبر 2006 حول انعكاسات المضاربة المالية على الاسواق وأسعار النفط، بما فيها أسعار الأسهم والأسواق المالية والمؤسسات المعنية بقطاع الصناعة النفطية.
وتم الاتفاق على عقد الاجتماع الرابع لـ «الحوار من أجل الطاقة» بين الاتحاد الأوروبي ومنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في يونيو 2007 في فيينا.
أضف تعليقك