أشرعة
وأهم مشكلة لدينا الماء
ابراهيم مفتاح
في عشر التسعينات بعد الألف والثلاثمائة هجرية كانت «فرسان» - بعد الله - تعتمد في حاجتها الى الماء على «الدلو» الذي يستخرجون به الماء من الآبار التي حفرها الآباء والأجداد في عمق الصخر الى ان جاءت «مواطير» الشفط التي غيرت من طبيعة تلك الآبار من حيث الطعم الذي أصبح يميل الى الملوحة ومن حيث المخزون الذي كاد يصل الى مرحلة الجفاف والتي بدأت معها مرحلة مطالبات الجهات المعنية في الدولة بإيجاد البديل.
أذكر - ذات مرة - أنه جاء الى فرسان بعض كبار المسئولين من المؤسسة العامة للتحلية ومن وزارة الزراعة وأذكر أن حفلا تكريميا أقيم لهم أنشد فيه زميلي الشاعر علي صيقل نصا شعريا جاء البيت الآتي ضمن أبياته:
إنا نعاني مشكلات جمة
وأهم مشكلة لدينا الماء
ولم تمضِ غير مدة قصيرة حتى جاءت إحدى الشركات الكورية لتنفيذ مشروع «محطة تحلية فرسان« - في سلسلة مشاريع المحطات الصغيرة - عندها رقصنا فرحا ورفعنا أكفنا إلى السماء حمدا لله وقتها قال أحد أصحاب النكتة: «في فرسان إن أردت أن تستحم تحت الدش فاجعل على رأسك طاقية حتى لايخترق الماء هامتك».
ومرت السنوات وتزايد عدد السكان واتسعت الحارات بسبب كثافة السكان وجيء بمحطات صغيرة أخرى من أماكن أخرى إلا أن مشكلة شح الانتاج اليومي تزداد وتزداد وأصبحت محافظة فرسان ومكتب فرع الثروة السمكية - المسئول عن الإشراف على المياه - لاتخلوان من المواطنين الذين يحلمون بقطرة ماء - تصل الى منازلهم - عبر الشبكة المتهالكة وضعف قوة الدفاعات «الطرمبات» التي تغذي هذه الشبكة التي مضى على تمديدها قرابة الثلاثين عاما.. مدير فرع وزارة الزراعة بجازان جاء.. بعض الفنيين التابعين لهذا الفرع جاءوا.. شكاوى كثيرة من المواطنين الى كثير من المسئولين - على مختلف مستوياتهم - رفعت.. بعض الكتابات في الصحف تناولت المشكلة.. الصيف في منطقة جازان - بصفة عامة لايرحم.. المواطنون أبدوا استعداداتهم لشراء دفاعات جديدة لزيادة قوة الدفع في الشبكة اذا كان توفير هذه الدفاعات يصعب على المؤسسة المتعهدة بتوزيع الماء وإذا كان ذلك سيخضع للروتين والمناقصات.. إننا نريد حلا.. نريد ماءً.. نريد زيادة في الانتاج اليومي اذا كان ذلك ممكنا.
فاكس: 3160344/07
أضف تعليقك