مشوار
لماذا تزعجون الفائزين؟
** يبدو أن هناك فهماً محلياً خاصاً للانتخابات.. والحوار.. وحقوق الإنسان.. ولابد من أن نعترف بداية أنها ثقافة لم يسبق لنا التعامل معها أو الانفتاح عليها إلا في العشر سنوات الأخيرة على وجه التحديد.. ولازال بعضنا يتعامل مع تلك الثقافة من منطلق سطحي.. وعفوي.. وغير ناضج.. ربما يكون ذلك بسبب حداثة التجربة..فإذا ما مارسنا الحوار فإن رأينا لابد وأن يكون هو الغالب.. وصوتنا هو المسموع.. ونصادر آراء الآخرين ووجهات نظرهم.. هذا إذا لم يتطور الحوار إلى «التجريح».. وربما الاشتباك بالأيدي.. أما ثقافة الانتخابات فقد استوعبها البعض على أنهم الأحق بالفوز.. وإلا فالطعن.. والقضاء.. والشكاوى.. وأمامنا مثال من انتخابات المجلس البلدي في جده.. حيث لازالت مجموعة من الخاسرين تتحامل من غير مبرر على الفائزين فيصرون على إثارة قضية من لاشيء.. ويتابعونها في ديوان المظالم وربما في إدارات أخرى..رغم أن تشكيل المجالس قد صدر.. وطارت الطيور بأرزاقها.. وبدأت المجالس في ممارسة عملها وعلى وجه الخصوص بدأ الفائزون والمعينون في محافظة جده بداية قوية تنبئ عن روح وطنية عالية لخدمة هذه المدينة وسكانها .
أما الفائزون في الانتخابات وهم جميعهم وبدون استثناء أصحاب بصمات واضحة في العمل الاجتماعي وذوو تأهيل علمي ومعرفي أهلهم للفوز بكل جدارة.. وقد كان يمكن أن يخسروا.. وهي نتيجة يجب على كل من خاض الانتخابات أن يسلم بها انطلاقا من أن أي سباق لابد له من فائز وخاسر وهي الثقافة التي لابد أن نعيشها.. ونتعايش مع مدخلاتها ومخرجاتها..
أخيراً.. أتمنى على الخاسرين أن يقبلوا بحكم الواقع.. وأن يكفوا عن عرقلة مسيرة إصلاحية يريد لها الجميع أن تستمر دون توقف أن شاء الله.
anahari@okaz.com.sa
أضف تعليقك