( الأربعاء 11/05/1427هـ ) 07/ يونيو/2006  العدد : 1816  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • الاختبارات
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
    • مكة المكرمة
    • جدة
    • المدينة المنورة
    • الطائف
    • تبوك
    • جازان
    • الشمالية
    • عسير
    • الباحة
    • الشرقية
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • ندوة
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
    • كأس العالم
  • اخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

زكي الميلاد
الفكر الإسلامي والموقف العلمي تجاه العولمة
لعل الفكر الإسلامي المعاصر بحاجة ماسة اليوم لأن يراجع موقفه من العولمة, ويجدد ويطور ويوازن في هذا الموقف, الذي تشكل في أول الأمر بفعل تأثير صدمة العولمة, الصدمة التي شعر بها الجميع, وإن تفاوتت وتباينت ردات الفعل نحوها بين الثقافات والمجتمعات الإنسانية.
وبتأثير هذه الصدمة اتخذ الفكر الإسلامي موقفاً من العولمة, غلب عليه حالة الإرباك والانفعال, أمام ظاهرة فاجأت الجميع في شدة وقوة مفاعيلها وتأثيراتها, حيث قلبت بصورة جذرية منظورات الرؤية إلى العالم.
وعند تحليل هذا الموقف نكتشف بسهولة أن له طبيعة نفسية, أكثر من كونه معبراً عن موقف له طبيعة علمية. في حين كان من الأصوب أمام هذه الظاهرة المكثفة والمركبة تغليب وتحكيم الموقف العلمي والتحليل العلمي, وليس الموقف النفسي والتحليل النفسي, وهذا الذي ينبغي أن يتغير اليوم في موقف الفكر الإسلامي المعاصر.
وإذا كان الموقف النفسي يستجيب لحاجة الفكر الإسلامي لموقف التحصن والممانعة, فإن الموقف العلمي يستجيب لحاجة تكوين الفهم والمعرفة بالعولمة. ومن غير الممكن أساساً خلق موقف
الخوف من العولمة له كل ما يبرره
لكن ما هي حدود هذا الخوف؟
التحصن والممانعة بالاستناد على الموقف النفسي فحسب, وبعيداً عن الموقف العلمي.
هذا الاختلال في التوازن بين الموقف النفسي والموقف العلمي, أحدث خللاً في رؤية الفكر الإسلامي المعاصر للعولمة.
ويلاحظ أيضا أن الفكر الإسلامي المعاصر في وجهته العامة, مازال محكوماً برؤيته الأولية تجاه العولمة, وهي الرؤية التي يغلب عليها موقف الرفض والشك والتعامل السلبي. وهذه كانت القراءة الأولى للعولمة, لكنها القراءة التي مازالت مستمرة, وهي قراءة في الأصل كانت ناقصة وغير ناضجة, وتعبر عن مرحلة ما قبل اكتمال الرؤية ونضجها. وكان يفترض أن يعاد النظر لاحقا في مثل هذه القراءة, وتوجيه النقد لها, والبحث عن قراءة ثانية تكون أكثر نضجاً وموضوعية وتوازنا من القراءة الأولى, وهذا الذي لم يحدث!
فقد اعتاد الفكر العربي والإسلامي خلال القرن الأخير, في احتكاكه بالمفاهيم والأفكار والمقولات الوافدة عليه من خارج منظومته ومرجعيته الفكرية والتاريخية, أن يبدأ قراءته الأولى بالتوجس والخوف والتشكيك والرفض إلى زمن, وينتهي في زمن آخر إلى رؤية أخرى, وفهم مختلف يكون على قدر من التوازن والثقة والثبات.
فالأدبيات العربية والإسلامية قابلت العولمة بخوف وهجوم شديدين, بوصفها إرادة للهيمنة وإقصاء وتدمير, وأنها تمثل مرحلة استلاب وطمس وتنميط.. إلى غير ذلك من أوصاف وتسميات تصلح أن يجعل منها قاموساً يطلق عليه قاموس العولمة.
هذه المنهجية بالتأكيد لا تقدم فهماً ومعرفة وإدراكاً للعولمة, ولا تبني قدرة على المواجهة والتحدي, أو التحصن والممانعة. كما أن هذه المنهجية لا تقدم حلاً ولا تعالج مشكلة ولا تنتج بديلاً. فمشكلة العولمة ليست في الهجوم عليها, فهذا من أسهل الأمور وأبسطها, بل مشكلة العولمة وأي ظاهرة جديدة, هو كيف نفهمها ونكوّن معرفة بها, قبل الفهم وتكوين المعرفة لا جدوى من أي خوف أو هجوم.
والخوف من العولمة له كل ما يبرره, لكن ما هي حدود هذا الخوف؟ أو كيف ندرك ماهية هذا الخوف؟ ونفصل ما هو وهم مصطنع, وما هو خوف مبرر ومشروع؟ وهل سنظل خائفين باستمرار؟
هذه الرؤية الأولية الخائفة والناقصة للعولمة, بحاجة لأن يتجاوزها الفكر الإسلامي المعاصر, سعياً نحو بناء رؤية علمية محكومة بإرادة المعرفة.
almilad@almilad.org

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • نحن والعولمة.. مشكلتنا أننا لم نتقدم
  • هل يمكن أنسنة العولمة؟
  • العولمة وإيديولوجيا العولمة
  • من العولمة الاقتصادية إلى العولمة الثقافية
  • هل العولمة تستحق كل هذا النقاش ؟
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • ظلال
    رسالة إلى هاشم !؟
  • ذاكرة.. عبدالرحمن السدحان
  • قليلاً من الحياء يا عرب
  • أشواك
    قبران (2-1)
  • الجهات الخمس
    الدكتورة «أحلام»!!
  • تحت الشمس
    لو استشاروني في الملف النووي!!
  • جميل الميمان.. الرجل الانسان
  • مع الفجر
    التدريب والتأهيل الوظيفي
  • على خفيف
    ازرعوها في الإجراءات أولاً..!
  • رابطة الأدباء والكتاب... وتركة النوادي الأدبية ! -1-


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - اخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000