مع الفجر
التدريب والتأهيل الوظيفي
.. من قديم الزمان وغابر التأريخ والناس تردد ذلك البيت من الشعر الذي يقول:
العلم يرفع بيتاً لا عماد له
والجهل يهدم بيت العز والشرف
ومع تسليمنا بهذه الحقيقة، إلا أن العلم وحده في زماننا لم يعد يكفي لتوفير لقمة العيش التي تؤمنها الوظيفة أو العمل الذي يدر على صاحبه دخلاً يغطي به مصاريف مستلزماته.
لذلك فإن من المهم جداً اليوم أن نقرن مع العلم التدريب والتأهيل للطالب كيما تتوفر له فرص العمل الذي يستعيش به وأسرته.
جامعة الملك عبدالعزيز التي احتفلت مؤخراً بتخريج الدفعة (35) من طلاب الجامعة لعام 1426- 1427هـ والبالغ عددهم (5449) طالباً من الحاصلين على درجة البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراه. استطاعت أن تقرن التدريب والتأهيل مع العلم الذي تدرسه طلابها كما قال بذلك معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور أسامة بن صادق طيب الذي أكد أن الجامعة بكامل إدارتها وقطاعاتها المختلفة تضع كل إمكاناتها وتوظف كل قدراتها من أجل إيصال الطالب إلى بلوغ غايته، من خلال اختيار التخصص الذي يناسب قدراته، ومن ثم الاجتهاد في الاستفادة مما توفره الجامعة له من إمكانات.
وكما أؤكد دائماً، فإن الجامعة لا تكتفي برعاية الطالب خلال سنوات دراسته فحسب، بل تمتد تلك الرعاية إلى ما بعد تخرجه من خلال وكالة شؤون الخريجين في عمادة شؤون الطلاب، التي تضطلع بدور فعال في مساعدة الخريج على الحصول على وظيفة تناسب مؤهلاته، وكذلك تتيح له فرص التدريب الوظيفي قبل وبعد التخرج، لتهيئته وتأهيله للقيام بواجبات الوظيفة على الوجه المرضي.
وقبل ذلك فإن الكليات ومختلف المراكز المعنية في الجامعة تقوم بتقديم دورات مجانية للطلاب قبل التخرج، مثل دورات اللغة الإنجليزية ودورات استخدام الحاسب الآلي، إلى جانب جرعات من النشاطات الثقافية والرياضية والعلمية.
تهنئتي الخاصة لأبنائي الخريجين، مؤكداً لهم أن الجامعة تفتح أبوابها للالتقاء بهم وبأساتذتهم من خلال مد جسور التواصل بين الخريج وكليته وبالتالي جامعته، ففي ذلك فائدة عظيمة تعود بالنفع والفائدة على الخريج وسوق العمل والجامعة على حد سواء.
وأهنئ نفسي وزملائي وكل من أسهم في تأهيل هؤلاء الأبناء وإيصالهم إلى عتبة الحياة العملية وصولاً إلى خدمة الوطن والأهل والمجتمع، كل في مجال تخصصه.
وبهذا تكون الجامعة قد أدت دورها لكن المهم أن يستقبل سوق العمل بمختلف مجالاته هؤلاء الخريجين وأن لا تبقى شهاداتهم حبراً على ورق ويضطرون لوضعها في برواز يعلق على الحائط لمجرد الفرجة والله من وراء القصد.
أضف تعليقك