الدخول الى القدس بامتيازات «كلب»
سمر مشخوج (عمان)
وقعت الكاتبة والمهندسة المعمارية الفلسطينية سعاد العامري على مؤلفها «شارون وحماتي» الذي نشر أول مرة باللغة العبرية قبل ان يترجم إلى 11 لغة ليس من ضمنها العربية.
وقدمت العامري صاحبة عدة مؤلفات أخرى تتعلق بالعمارة والمكان والذاكرة في حفل التوقيع شهادة إبداعية حول ظروف العمل على مؤلفها الحائز على جائزة فياديفيو الايطالية التي سبق وحصل عليها كتاب مهمون مثل ايتاليو كالفينيو وامبرتوايكو.
وتحدثت العامري المولودة في العام 1951 بلغة سهلة ممتنعة وبأسلوب شيق عن كتابها المصنف من الكتب الأكثر مبيعا في فرنسا في الحفل الذي تضمن إلى ذلك عرض تقرير اخباري لقناة mbc عن مشكلة الوثائق وبطاقات الشخصية في ظل الاحتلال وتقطيع اواصر العائلة الواحدة وتشتيت شملها، في مقابل ماتنعمت به (نورا) كلبة العامري التي منحتها سلطات الاحتلال وقوانينه العجيبة جواز سفر، فصارت الكاتبة تدخل القدس التي يشكل دخولها حلما بعيد المنال لفلسطينيي مناطق السلطة ولا يتحقق الا وفق شروط خاصة تتعلق غالبا بالعلاج ولوقت قصير لا يتجاوز الساعتين وينبغي على الراغب في دخول القدس منهم بهدف العلاج الحصول على تصريح خاص للشخص وآخر للسيارة التي يود الدخول بواسطتها، الا ان العامري وبما نالته من امتيازات بسبب كلبتها صارت تدخل القدس من دون اي تصريح، مبررة ضرورة دخولها كون (نورا) لا تستطيع قيادة السيارة!!
وتلقى قصة نورا والمفارقات التي تتضمنها ضوءا ساطعا ومؤلما على احوال الشعب الفلسطيني في ظل احتلال صار يستلزم التعامل معه ابتكارات طريفة والخضوع الى منطق اللامنطق ممايؤسس الى كوميديا سوداء تحتوي على قدر كبير من العبث والجنون.
العامري عضوة الوفد الفلسطيني في مفاوضات السلام في واشنطن عام 1998 لها عدة مؤلفات منها: البلاط التقليدي في فلسطين بالاشتراك مع لينا صبح، وعمارة قرى كراسي، وزلزال في نيسان بالاشتراك مع مهند حديد.
أضف تعليقك