( الأربعاء 11/05/1427هـ ) 07/ يونيو/2006  العدد : 1816  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • الاختبارات
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
    • مكة المكرمة
    • جدة
    • المدينة المنورة
    • الطائف
    • تبوك
    • جازان
    • الشمالية
    • عسير
    • الباحة
    • الشرقية
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • ندوة
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
    • كأس العالم
  • اخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د.محمود بن محمد بن سفر
جميل الميمان.. الرجل الانسان
علمت بوفاته بعد عودتي من سفر قاصد، فحزنت، وتألمت، وترحمت.
اذاً.. مات جميل الميمان، والموت حق، ولا اعتراض على أحكام الله، مات هذا الرجل الانسان.. فكان غياب انسان مثله خسارة، ليس لمن عرفه من أهله ومعارفه فحسب، ولكن أيضا لمن سمع عن خلقه، وعلم عن انجازاته.
أنا أعلم ان الكثيرين من معارفه قد حزنوا لوفاته وتألموا لغيابه لما كان يتمتع به من خلق طيب ونفس كريمة، وقد ترك خلفه سجلاً حافلا من الاعمال الكثيرة والجليلة التي خدم بها دينه وأمته ومليكه ووطنه، فاستحق ان يذكره الجميع بالترحم عليه والدعاء له بأن يسكنه الله فسيح جناته.
فقليلون هم الرجال الذين حين يغيبهم الموت يتركون آثارا باقية من السمعة الطيبة على ألسنة الناس، وشواهد من سلوكياتهم ودلائل من مواقفهم.. قليلون هم الرجال الذين غابوا عن دنيا البشر وظلت ذكراهم قائمة كل حين، أو عندما تأتي مناسبة تستحضرهم بقول أو فعل أو سلوك..
قليلون هم الرجال الذين يتوارون تحت الثرى، ويردد الناس بتقدير مواقفهم الانسانية..
لقد كان جميل الميمان مثالا لأولئك الرجال في السلوك وفي الخلق، وطرازاً في المواقف الانسانية.
وأنا ما جئت أرثي هذا الرجل الإنسان مهما صغت من العبارات، ومهما استطاع قلمي ان يكتب، ولكني رغبت في تأبينه بذكر محاسنه وهذا حقه علينا وواجبنا نحوه، فديننا العظيم حثنا على ذكر محاسن موتانا، دون ان نزكي احدا على خالقه.
تقلب الرجل في عدة مناصب تعرض فيها ومن خلالها لكل ما يتعرض له الانسان الواضح المخلص الأمين الصادق الموضوعي، كان عسكريا ملتزما في حزمه، وانسانا مستنيرا في تعامله، وحضاريا وواعيا في سلوكه ورقيقا وشفافا في مشاعره.
مسيرة حياة هذا الرجل الانسان كانت طويلة وثرية وغنية بالمواقف والاحداث للدرجة التي تجعل المرء يقف حائرا لينتقي منها مواقف ويترك اخرى، او يختار منها احداثا ويهمل اخرى، ليصبح قادرا على الاستشهاد بها على ايمان هذا الرجل وخلقه ونزاهته وصدقه ونبله ووفائه واخلاصه وكرامته وعزة نفسه، فالصعوبة تكمن في سجله الحافل والغني بالمواقف الشريفة والاعمال الجليلة.. خلال تقلبه في مناصب في السلك العسكري انتهاء بعضوية مجلس الشورى، الذي عندما انتهت فترة عضويته فيه، خدم دينه وامته في تحمل مسؤولية ادارة المركز الاسلامي في جنيف. وقف بشموخ وشرف، وعمل بعزيمة واخلاص..
وقف هذا الرجل بشموخ وشرف يقاوم آفة العصر من ان تنتشر في وطنه، وحمى مجتمعه منها من خلال تسلمه مسؤولية مكافحة المخدرات، فكان مثالا للضابط الحازم والاداري المخلص، والرجل الشريف، فما لان جانبه ولا ضعفت شكيمته ولا اهتزت قامته، فضرب بذلك المثل في رسوخ ايمان الرجال وثباتهم على الحق وحرصهم على اداء الواجب مهما كانت الصعاب ومهما كانت المعوقات، ويوم تولى مسؤولية المركز الاسلامي في جنيف، عمل بعزيمة واخلاص، وجاهد بصدق وثبات على دعم الألفة بين ابناء الجاليات الاسلامية المقيمة في سويسرا، وتضييق شقة الاختلافات بينهم بالتقريب بين وجهات نظرهم، ونشر الألفة بينهم فأكبر فيه المسلمون هناك صدق تعامله، واخلاص توجهه، وشهدوا له بالحكمة والروية وحسن السريرة، فتعاونوا معه وسهلوا مهمته. لقد كان الرجل في مراحل حياته يتعامل مع من عرف ومن لم يعرف ببشاشة الداعية وحزم الضابط، وخلق المؤمن فنجح في كسب ود من يعرفه، ونال محبة من لا يعرفه وسمع عنه.
ذهب جميل الميمان الى ربه وترك الحسرة في القلوب والاثر الطيب في النفوس والسمعة الحسنة بين الناس، ما يجعل اسرته تحمد الله انه كان ربها، وما يجعل ابناءه يعتزون بأنه كان أبا لهم، رحم الله أبا فريد وشمله بلطفه واسكنه جنته، والعزاء والصبر والسلوان لأسرته، ولابنه فريد واخوته، ولكل معارفه، ولا حول ولا قوة الا بالله.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

عناوين كتاب ومقالات

  • ظلال
    رسالة إلى هاشم !؟
  • ذاكرة.. عبدالرحمن السدحان
  • قليلاً من الحياء يا عرب
  • أشواك
    قبران (2-1)
  • الجهات الخمس
    الدكتورة «أحلام»!!
  • تحت الشمس
    لو استشاروني في الملف النووي!!
  • مع الفجر
    التدريب والتأهيل الوظيفي
  • على خفيف
    ازرعوها في الإجراءات أولاً..!
  • رابطة الأدباء والكتاب... وتركة النوادي الأدبية ! -1-
  • الفكر الإسلامي والموقف العلمي تجاه العولمة


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - اخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000