ظلال
حقبة الهوامير!؟
* افتتح زميلي في «عكاظ» الناقد والأديب/ د.سعيد السريحي مقاله الأسبوعي في أخيرة ملحق الجمعة بعكاظ، بهذه الصورة الساخرة اللاذعة، كأنها التنفيس عن نفوس مكلومة.. فكتب:
- (صاحبي الذي خسر «اللي فوقه واللي تحته» في سوق الأسهم: استرد شيئاً من الأمل حين سأل ولده عما يريد أن يكون حين يكبر، فأجاب الولد بثقة حسده أبوه عليها: ناوي أشتغل هامور)!!
* * *
* هامور... آهـ يا هامور!!
اصطلاح انتشر ليفهمه البعض: بأن صاحبه أدار اللعبة بذكاء وابتلع (تحويشة عمر) البسطاء ومن لم تكن لهم خبرة في هذا (الفن) الشرير.. وليفهمه البعض الآخر: بأن المتَّصف به قصد أن يخرب اقتصاد البلد بأكل أموال اليتامى ومحدودي الدخل ممن تطلعوا إلى تحسين دخولهم!!
وربما كان هناك بعض ثالث: ينظر إلى «الهامور» على أنه: يمتلك القدرة على استباحة ما لم يقدر أحد على استباحته بواسطة رصيده الذي يفوق العدَّ العادي للملايين وللمليارات!!
وهكذا تفشَّى، واندلع، واكتسح (بطل) جديد يقوم بدور الشرير: حياة الناس وأرزاقهم، وحتى عقولهم وعواطفهم.. وتحولت المسرحية إلى: ملهاة عنوانها بعد إذن زميلي السريحي: «رزق الهوامير على الهُبْل»!!
* * *
* وبعد إصرار «ولـيّ الأمر»/ الملك المصلح «عبدالله بن عبدالعزيز» على إعادة البسمة إلى شفاه المكلومين المأكولين بإصدار قراراته التصحيحية، في ترقب الناس وانتظارهم لما يفعله المسؤولون الذين أوكل إليهم «ولي الأمر» ثقته... نتساءل في تذبذب السوق (طالع نازل.. أحمر أكثر، أخضر أقل):
- هل ستتحول هذه الكارثة التي دمرت الكثير من أرزاق البسطاء إلى: تجربة.. عِبْرة بكسر العين، أم عَبْرة بفتحها.. ويصبح التطلع إلى المستقبل ضرباً من الحلم؟!
الهوامير كثير حين تعدهم... فهناك: هوامير سوق الأسهم (الأشهر) هذا العام والأردأ مثالاً ومحنة، وهناك: هوامير ارتفاع الأسعار دون رقيب عليهم، وهناك: هوامير الرشوة والفساد الإداري ممن ما زالوا يسرحون ويمرحون: يأكلون ويعطلون مصالح الناس.... يا أمان الخائفين!!
* * *
* آخر الكلام:
* (الويل للناس
من أهوائهم.. أبداً
يمشي الزمان
وريح الشر: تحتدم)!!
أضف تعليقك