مع الفجر
البنوك.. والفنادق.. والتأهيل
.. يقدر حجم انفاق المملكة على برامج التدريب والتأهيل للشباب السعودي للعمل بالقطاع الخاص بأكثر من ألف وخمسمائة مليون ريال سنوياً، كما ذكرت «عكاظ» بالعدد 12857.
فما الذي قدمه القطاع الخاص للإسهام في تدريب وتأهيل الشباب للعمل؟ وبالذات أكبر قطاعين بعد (أرامكو) وهما البنوك والفنادق التي يبلغ عددها ألفاً وتسعة وأربعين فندقاً يبلغ مجموع غرفها (104093) غرفة لاشك أنها تدر دخلاً كبيراً يوفر أرباحاً كثيرة.
وإذا كان هذا ما يتعلق بالفنادق، فالبنوك أوفر دخلاً وأكثر ربحاً حيث ذكر الأستاذ محمد صلاح الدين فيما كتب بـ«الفلك يدور» يوم السبت 8/4/1427هـ: «أن أرباح البنوك تجاوزت 27 ملياراً لعام 2005م ليست جميعها عائداً على رؤوس أموال البنوك فحسب، وإنما هي من حقوق المتعاملين مع هذه البنوك من الذين يتورعون عن تقاضي أي عائد على ودائعهم».
وقد سبق أن كتبت بالعدد 14425 تاريخ 22/2/1427هـ: «أن الإحصائيات الرسمية التي تصدرها مؤسسة النقد العربي السعودي تشير إلى وصول ودائع المواطنين في البنوك إلى أكثر من 384 مليار ريال بنهاية عام 2005م، وأن نسبة الودائع التي لا يتقاضى أصحابها أي عمولات بنكية عليها تصل إلى نسبة 57% من مجمل الودائع ومعنى هذا أن أكثر من نصف أرباح البنوك من هذه الودائع».
وأعود إلى الأستاذ محمد صلاح الدين الذي كتب في مقال آخر بتاريخ 5/4/1427هـ: «أن بنوكنا قد ربحت من الانهيار للأسهم ما يقدر بحوالى 12 مليار ريال»!!
إننا في الوقت الذي تكشف لنا الأرقام مقدار الأرباح الهائلة التي ربحتها البنوك يحق لنا أن نطالب وبإلحاح أن تتحرك مؤسسة النقد العربي السعودي وتفرض على البنوك الإسهام بحجم يتناسب وتلك الأرباح الوفيرة في برامج تدريب وتأهيل الشباب للعمل الذي يتطلبه السوق بصورة عامة، وليس بالبنوك خاصة.
ونحن عندما نطالب البنوك بهذه الخدمة إلى جانب الإسهام في الخدمات الإنسانية كالتبرع للجمعيات الخيرية وصناديق البر والأعمال الإنسانية لصالح أصحاب الاحتياجات الخاصة، فإننا لا نريدها أن تأخذ من أموال المساهمين ولا أموال المودعين شيئاً وإنما نصر على أن يكون للوطن نصيب من الأرباح المتحققة من الودائع تحت الطلب وهي التي لا يأخذ أصحابها أية فوائد عليها.
وأعود للفنادق التي تعتمد على المستقدمين دون الإسهام بأي برامج لتدريب وتأهيل الشباب السعودي ليتخصص في الأعمال الفندقية من استقبال، ومحاسبة، وطهي، وإشراف على خدمات الغرف، وغير ذلك مما تتطلبه أعمال الفنادق.
وإذا كانت الفنادق لم تفكر في شيء من هذا كما يشهد الواقع فإن الجهات المسؤولة بوزارة التجارة والصناعة مطالبة بتكليف الفنادق وبالذات الكبيرة منها بعمل برامج تدريب وتأهيل لما ذكرت حتى توفر مجالاً جديداً يدخله شبابنا الذي «يدوخ السبع دوخات» دون أن يجد العمل المناسب لأنه لم يؤهل لما يتطلبه السوق.. فهل إلى ذلك من سبيل؟
تعليقات الزوار
| عبدالغني يقول... امل ان يفرض على البنوك بناء مستشفيات اومدارس اوكليات او الناس تاخذ فوائد من البنوك وتنشاء صرف صحي في كل المملكة
اما الفنادق فهي مستعمرات اجنبية تاتي باسواء العماله من الخارج وتدربهم وترفض تدريب السعودي وهذا الكلام اقوله وانا صاحب خبرة في هذة الفنادق ولدي الكثير عن هذة الكهوف
أضف تعليقك