( الإثنين 09/05/1427هـ ) 05/ يونيو/2006  العدد : 1814  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • الاختبارات
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • ندوة
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
    • مكة المكرمة
    • جدة
    • المدينة المنورة
    • الطائف
    • جازان
    • تبوك
    • عسير
    • الباحة
    • الشرقية
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • خط التماس
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
  • عكاظ الرياضية
    • كأس العالم
  • اخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
كاريكاتير سياسي
كتب ماثيو دايمند من جامعة دوك في الولايات المتحدة، ورقة بحثية عن الكاريكاتير السياسي في العالم العربي والاسلامي بعد احداث 11 سبتمبر (2002). في الورقة تناول مجموعة من الرسوم الكاريكاتيرية التي نشرت في جرائد الاهرام المصرية، عرب نيوز السعودية، الحياة اللندنية. إضافة إلى كاريكاتيرات أخرى نشرت في الصحافة اللبنانية، الاردنية، الفلسطينية، الإيرانية، الباكستانية.
يقول ماثيو عن المعايير التي استخدمها في اختيار هذه الكاريكاتيرات: تم اختيار الكاريكاتيرات التي تعبر عن وجهة نظرها بقوة ووضوح، والتي لها دائرة انتشار واسعة.
الباحث اقتبس عن ديفيد كرتزر (1988) تفريقه بين ثلاثة انواع من الرموز: رموز ذات معنى مكثف، رموز كثيرة التعابير، رموز غامضة أو ملتبسة. اورد كذلك رأياً آخر لإيستن وألموند وفيربا، حول تقسيم الرموز إلى رموز خاصة بالمجتمع السياسي، رموز خاصة بالنظام السياسي وادواره وطريقة عمله، رموز خاصة بالاوضاع والظروف المتغيرة.
وفي رأي حول النكتة السياسية، التي قد يدخل فيها الكاريكاتير السياسي، استعان ماثيو بتأكيد لديفيد بيلتز (2002) يفترض فيه أن بناء الرموز يؤثر في السياق السياسي بطرق مختلفــة، تتراوح بين دعم التوجهات المفضلة عند السلطة أو النظام، وبين اضعاف أو تحطيم علاقات القوة في البناء الاجتماعي أو السياسي للدولة، أو التأثير في علاقات القوة بين الدول.
اما عن طـــريقة تفسيـــر الـــرموز فيتــوقف عند اعتقاد أمبيرتو ايكو(1998) بوجود ثلاث استراتيجيات للتفسير. تفسيــر مـــن وجهة نظر الكاتب أو المؤلف، وهذا يحتاج إلى تحليل نفسي وتاريخي لرسام الكاريكاتير. تفسير من وجهة نظر القارئ، ويناسبه التحليل الاجتماعي وتحليل الرأي العام لجمهور الكاريكاتير. تفسير من وجهة نظر النص (تحليل السيميوتيك) ويقوم على التحليـــل المستقل للاشـارات والاحالات الموجودة في النص نفسه والعلاقة بينه وبين النصوص المحيطـة به.
ماثيو، اخـذ بأسلــوب التحليل من وجهة نظر النص الذي ينظر إلى الكاريكاتير، كما تقول جانيس ادوارد (1997) من ثلاث زوايا: زاوية الشخصيات، زاوية الخلفيات، زاوية الحبكة. وترى جانيس بأن بناء المعنى في الكاريكاتير من وجهة نظر النص، يعتمد على القص والتصوير والموقف. وان تطبيق هذه الشروط يعني فك شفرات الاستعارات التصويرية، تحديد الفكرة الاساسية في الكاريكاتير والافكار المعارضة أو المقابلة لها.
صنف ماثيو الكاريكاتيرات حسب موضوعها إلى مجموعات: كاريكاتيرات عن اسامـة بن لادن ورد الفعل الداخلي الامريكي، كاريكاتيـــرات عن دور الاعلام، كاريكاتيـرات عن دور باكستان في الحرب على افغانستان، كاريكاتيرات عن ادارة الحرب في افغانستان، كاريكاتيرات عن مطاردة بن لادن، كاريكاتيرات عن مصير أفغانستان، كاريكاتيرات عن الخطوة التالية للولايات المتحدة.
في المجموعة الاولى، اورد الباحث كاريكاتير نشر في الاهرام المصرية، يظهر فيه محيط مركز التجارة العالمي والدخان يتطاير من البرجين التوأم، وقد كُتب على البرج الأول «إف.بي.آي» والبرج الثاني «سي.آي.أي»، بينما تمثال الحرية «الليدي ليبرتي» يغطي فمه بيد واحدة.
القراءة الامريكية التقليـدية لكاريكاتير الأهرام، كما قدمها ماثيو، ترى في المجاورة بين مركز التجارة العالمي وتمثال الحرية، اشارة إلى
في ثقافة المحتوى المرتفع فهم المستهدف
بالرسالة جزء أساسي من فهم معناها الحقيقي
الحرية والترحيب بالقادمين الجدد، وأن هذه المجاورة، تفترض استقلال وقوة الاقتصاد الامريكي والصلة العضوية بينه وبين قيم الحرية والقبول بالتنوع العرقي، إلا ان كتابة مسمى الجهازين الامنيين على البرجين دمر المعنـى. فقد صورالحرية مستقلة بالأمن في حيز مكاني واحد، ولم يصورها مستقلة بالاقتصاد الرأسمالي الحر، في محاولة لإبراز وظيفة الشرطي الدولي التي تقوم به أمريكا.
المعنى الثاني المحتمل، هو ان الهجوم كان في الاساس على مصداقية وكفاءة الجهازين، وعلى الاحتياطات الأمنية التي وفراها للبرجين.
في كاريكاتير آخر من لبنان، تبدو شخصية بن لادن في زيها وعاداتها، على الطريقة الامريكية « امريكان ستايل». والقراءة تقترح ان الفرق بين بن لادن واي امريكي آخر، هو في المظهر الخارجي لا أكثر. رسام الكاريكاتير اللبناني استغـــل كذلك موضـــوع بن لادن لتقـــديم رؤية اللبنانيين للأمــركة، التي وضحها بعبارات ارشادية مكتوبة تشرح الـــــزي والمكان: دايت كوك، هامبـــرجر، سجـــائر مارلبـورو، تي شيرت عليـــه رمز الدولار الامريكي، جينز، بوت، قبعة رياضية على الـرأس مقـــدمتها إلى النــاحية اليمنى، سـاعة رولكــس وبــدون ادنى شك بندقية أم-16 على ظهر بن لادن.
القراءة الثانية المحتملة للكاريكاتير، تشير إلى قدرة وامكانية بن لادن وتنظيمه، على تقمص العادات والتقاليد الامريكية للتنكر واخفاء الشخصية.
في المجموعة الثانية، اورد ماثيو، كاريكاتير من جريدة الفجر الباكستانية، يصور انشغال الاعلام التلفزيوني وتركيزه على تغطية الحرب ضد الارهاب، بدلاً من الاهتمام بعائلة باكستانية تطلق حمامات سلام. في الكاريكاتير يظهر المصور ملتصقاً بالكاميرا في مواجهة بوستر لابن لادن، وتقف العائلة الباكستانية عكس اتجاه الكاميرا.
في المجموعة الثالثة، كاريكاتير من جريدة الفجر الباكستانية، يظهر فيه الرئيس جورج دبليو بوش والرئيس الباكستاني برفيز مشرف، جالسين وظهر كل منهما في مواجهة الآخر. ويداهما مشغولتان بالحك، في تطبيق حرفي لمقولة « اذا حكيت ظهري، احك ظهرك». الحرف الأول من كلمة «حك» أو « سكراتش» أي «S» المكتوبة بين الشخصيتين تم استبدلها برمز الدولار«$» في اشارة إلى ان باكستان تساعد الولايات المتحدة مقابل مكافأة أو تعويض مالي وليس لوجود مصالح واهداف مشتركة.
في المجموعة الرابعة، كاريكاتير من جريدة عرب نيوز السعودية، يصور مقامر باكستـــاني منهك يجلس على طاولة روليت، وقت إعلان فوزه وتحريك الربح إلى زاويته، من قبـل مدير اللعبة الذي يمثل الولايات المتحدة، بالنجــوم والخطـــوط الموجودة على الكم. فيشـــات البـــوكر التي تعطى للاعـب الفائز في مثل هذه المواقف استبدلت بجنود طالبان. القراءة ان باكستـان راهنـت على ادارة افغانستان بواسطة الموالين لها في طالبان، وتواجه دخول هؤلاء الجنود اليها وفرض حالة من عدم الاستقرار على نظام مشرف، وهو ما تشير اليه يد المقامر المرفوعة والتي تعطي انطباعاً بالاكتفاء أو عدم الرغبة في هذا الربح.
في المجموعة الخامسة، كاريكاتير من جريدة الحياة اللندنية، يظهر جماعة القاعدة وقد تفوقت في الحيلة على القوات الامريكية رغم التفوق التكنولوجي للامريكان. الكاريكاتير يصور القوات الامريكية في عملية تفتيش داخل احد الكهوف عن تنظيم القاعدة، وقد استخدمت دريلاً أوتوماتيكياً متطوراً للحفر في الصخور، وفي الاسفل جماعة القاعدة تهرب في الاتجاه المعاكس وتستخدم فأساً بدائية للقيام بنفس العمل.
فـــي المجمـــوعة الســادسة، كــاريكاتير من الاخبــار الايـرانية، يصور جورج دبليو بوش في زي راعي البقر «الكاوبوي» مشاركاً لأسامة بن لادن بزيه الطالباني في صلب الشعب الافغاني، في موقف يشبه الصلب المجازي للمسيح عليه السلام. القراءة ان الشعب الافغاني هو الضحية الحقيقية لأخطاء واشنطن والقاعدة، وفي الكاريكاتير أيضاً مساواة في المسؤولية الاخلاقية بين الطرفين.
و كاريكاتير آخر من الأردن، تظهر فيه يد كتب عليها الولايات المتحدة وهي ترفع يداً اخرى لأفغاني، تشير اصابعه بعلامة النصر، ومكتوب على عمامته الوحدة الافغانية. بالملاحظة البسيطة نجد ان الافغاني ليس الا هيكلاً عظمياً. في اشارة إلى موت وتحلل الوحدة الافغانية.
في المجموعة السابعة، كاريكاتير من فلسطين، يصور الولايات المتحدة كجزار للمواشي والدول العربية والاسلامية كقطيع من المواشي ينتظره مصير مجهول. الجزار يبدو في حيرة بعد ذبح الشاة الافغانية والشاة العراقية، واضعاً اصبعه في فمه كمن يفكر، وموجهاً نظره إلى بقية القطيع، ما يعطي انطباعاً انه في مرحلة اختيار. القراءة ان رسام الكاريكاتير الفلسطيني، صور قوة وقدرة امريكا على ذبح العالم العربي والاسلامي، مع وجود رغبة حقيقية لديها للقيام بهذا العمل في المستقبل القريب، على اعتبار انه لم يبق من مسألة الذبح الا اختيار الضحية القادمة!
ادوارد هول (1976) تكلم في كتابه «ما وراء الثقافة» عن نوعين من الثقافة (1) ثقافة المحتوى المنخفض كالثقافة الامريكية والتي تركز في التحليل على الكلمات المجردة للنصوص السياسية والاجتماعية (و اضم اليها الكاريكاتير بوصفه نصاً مصوراً) اي ان المعنى يكون في الرسالة نفسها ولا يختبئ في سياق الكلام أو المحتوى البعيد. على سبيل المثال، عند تحليل خطاب مارتن لوثر كنغ « لدي حلم» نستطيع ان نفهــم، كيف نظر هذا الناشط في مجال الحقوق المدنية، إلى العلاقات ما بين الاعراق في امريكا الستينات. الحال يختلف في النوع الثاني الذي حدده هول اي (2) ثقافة المحتوى المرتفع كالثقافة العربية والاسلامية، فلا يمكن بأي حال معرفة معنى الرسالة دون الإلمام بأبعادها الزمانية والمكانية، العبارات غير المكتوبة فيها، سياقها، الشخصيات الاجتماعية والسياسية والفروق الاجتماعية والسياسية الدقيقة فيما بينها، قوننة المشاهد وتكرارها، الصور المشتهاة، الرقص السياسي والإعلامي وهكذا. في ثقافة المحتوى المرتفع فهم المستمع أو القارئ المحلي أو المستهدف بالرسالة جزء اساسي من فهم المعنى الحقيقي لها. وهذه الورقة استخدمت مقاربات ثقافة المحتوى المنخفض لتحليل نصوص مصورة من ثقافة المحتوى المرتفع، دون إدراك شامل أو خبرة مباشرة، تهتم بالنسيج المعقد الذي يحيط بالرمزية الدينية والسياسية في هذه المجتمعات، أو فهم واقعي لوظيفة الصحافة التي قد لا تتعدى دور مفرش الأكل (السماط) في بعض الأحيان..!
هذا التعقيب يكفي لنسف تحليل ماثيو.
binsaudb@ yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • حوار طرشان
  • إرهـاب رومانسي
  • أفلام شرقية
  • العين
  • زمن السايبر
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • عندما ارتديت جلبابه
  • بعض الكلام
    ستبقى هكذا ..
  • أشواك
    تعلموا من «البسس»
  • الجهات الخمس
    عندما نسمع الصافرات!
  • تحت الشمس
    قفز وزراء.. ورؤساء فوق صلاحياتهم!!
  • الحوار والإقناع أم العصا والخيزرانة
  • مع الفجر
    الطيبون.. ديوان شعر
  • الحزم المروري وملحوظتان
  • على خفيف
    ولا تنسوا «حقَّ» السكر والشاي!
  • ظلال
    اختيار البيت الأخير !؟


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - اخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000