( الإثنين 09/05/1427هـ ) 05/ يونيو/2006  العدد : 1814  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • الاختبارات
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • ندوة
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
    • مكة المكرمة
    • جدة
    • المدينة المنورة
    • الطائف
    • جازان
    • تبوك
    • عسير
    • الباحة
    • الشرقية
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • خط التماس
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
  • عكاظ الرياضية
    • كأس العالم
  • اخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله محمد الفوزان
الحوار والإقناع أم العصا والخيزرانة
سألتني إحدى الأخوات الصحفيات عن رأيي في استخدام العصا والخيزرانة في تربية الطفل وأثر ذلك على شخصيته فقلت لها:
الأصل في العملية التربوية أن تقوم على الحوار والاقناع مع الطفل وليس التخويف والترهيب، أما استخدام العصا والخيزرانة في تربية الطفل فهو الحل الأسهل لاخضاع الطفل لإرادة المربي ولكنه ليس الحل الأمثل. فالتربية عن طريق التخويف تخلق الشخصية الخائفة التي تخضع للأوامر والنواهي خوفا من العقوبة لكنها سرعان ما تتمرد على هذه الأوامر والنواهي بمجرد غياب عين الرقيب, العنف في نظري لا يولد إلا العنف والشخصية العنيفة هي إفراز طبيعي لتربية عنيفة. والمربي الفاشل هو من يحمل العصا أو الخيزرانة فهذا تعبير عن عجزه عن التعامل الجيد مع الطفل.
لقد أثبتت الدراسات التربوية والنفسية أن التبول اللاإرادي وضعف المخزون اللغوي واهتزاز الثقة بالنفس ونمو نزعة الانتقام والميل إلى التمرد والعناد والعنف لدى الطفل كلها ترتبط عادة ارتباطاً وثيقا بالتربية القائمة
أطفالنا بحاجة ماسة للحب والعطف والحنان والاحتواء وليسوا بحاجة إلى العصيان والخيزران
على التخويف والقمع وتشكل إفرازات منطقية لهذا النوع من التربية.
إذن العملية التربوية للطفل يجب أن تتأسس على الحوار والإقناع بين المربي والطفل وليس على التخويف والترهيب. والمربي الناجح هو الذي يتسم بسعة الصدر وقدر كبير من ضبط النفس والانفعالات الغاضبة ويتفهم طبيعة مرحلة الطفولة وما يعتريها من أنانية ولا مبالاة تصدر عن الطفل بسبب ضعف خبرته في الحياة وليست نابعة بالضرورة عن إرادة واعية لإيذاء المربي.
وإذا كان الموقف يستدعي العقوبة فإن الحرمان من بعض الامتيازات المادية أو المعنوية واللجوء إلى تعبيرات الوجه السالبة أثناء التعامل مع الطفل هي أفضل العقوبات شريطة أن يتحاور المربي مع الطفل حول الأسباب التي دعته إلى مثل هذه العقوبة. أما استخدام العصا أو الخيزرانة فإنه وإن أثمر عن خضوع الطفل لإرادة المربي بسبب الخوف إلا أنه لا يعكس بالضرورة اقتناعا من الطفل بأوامر المربي ونواهيه. بل إن هذا الاستخدام للعصا أو الخيزرانة في تربية الطفل يترك جراحا وندوبات وآلاما يختزنها الطفل في اللاشعور لديه لتؤثر سلبا على شخصيته. ويتمظهر هذا التأثير السلبي لاستخدام العصا أو الخيزرانة في العملية التربوية للطفل في شكل شخصية ضعيفة وخانعة وغير واثقة ومنطوية على نفسها أو في شكل شخصية عدوانية تميل إلى العنف والعربدة في حل مشاكلها مع الآخرين.
لقد أثبتت التجارب أن الأطفال الواثقين من أنفسهم والمستقرين عاطفيا ونفسيا والناجحين في علاقاتهم الشخصية والمتميزين في أدائهم الدراسي والقادرين على التعبير عن مكنوناتهم هم أولئك الذين تربوا في محيط تربوي يقوم على المودة والاحترام والحوار والاقناع بعيدا عن أدوات القمع والتخويف.
إننا أحوج ما نكون إلى صناعة المربي الناجح أكثر من حاجتنا إلى توفير العصا أو الخيزرانة. ومتى كانت العصا تسبق اللسان في العملية التربوية فذلك دليل فشل المربي والعملية التربوية برمتها..
أطفالنا بحاجة ماسة للحب والعطف والحنان والاحتواء والاحتضان وليسوا بحاجة إلى العصيان والخيزران.
* أستاذ علم الاجتماع المشارك بجامعة الملك سعود

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


تعليقات الزوار

 4 تعليق حتى الآن (اضف تعليقك على المادّة فوراً)
وجهة نظر | ابوموسى يقول...
انا
أرى
أن التعليم هبط مستواه وأصبح هناك مشاكل كبيرة جداً من أهمها قلة أدب التلاميذ وعد أحترام المدرس وغيره من الناس وووووو كل هذا بسسب ما يطالب به الأخصائيون من عدم الظرب عند الحااااااااااجة وهذا أكبر خطأ.

الله يعين على هذا الزمان وأهله؟؟؟؟؟

| عمر عبدالله عمر يقول...
كان احدهم يتسوق في السوبرماركت وقد لاحظ طفلا مزعجا بصحبه امه وكان يركظ هنا وهناك وتسقط نتيجة الشيطنه بعض محتويات رفوف السبورماركت وحاولت الام جاهدة السيطرة على الطفل ساعة بالترغيب واخرى بالترهيب و عيب ياحبيبى يا عيونى ولكن دون جدوى و الطفل يركظ ويقفز دون اى مبالاة وقد غلبت امه معه فما كان من صاحبنا المتسوق ان اقترب من الطفل وهمس في اذن الطفل بحزم فما كان من الطفل الا ان هدى ففرحت الام وقالت للرجل اكيد انت من انصار التربية الحديثه ماذا قلت لإبنى فقال قلت له متوعدا ان لم تكف عن الشغب فساقطع اذنك

| ابو يوسف يقول...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اوافق الدكتور الفوزان في كل كلمه كتبها عن طريقة تربية الابناء وعدم اتخاذ العنف معهم وقد اثبتت هذه الطرق فعاليتها جدا في تنشئه الاجيال الواثقه والناجحه وارفض تعليق الاخ ابو موسى بان السبب في هبوط مستولى التعليم هو مايطالب به الاخصائيون بعدم الضرب! التعليم هبط مستواه لانه فيه فراغ بين الطالب والاستاذ ولو كان الاستاذ مربي ناحج فسيري نتيجه ثماره ولكن للاسف !نضع اللوم على التلاميذ

احترموا ثقافتنا وابقوا على الضرب؟؟؟؟؟! | عبدالمحسن القحطاني يقول...
يجب ان يعلم الاخوة من الاخصائيون التربويون ان الضرب ثقافة امة؟ واننا جبلا على الضرب جيل بعد جيل وكابرا بعد كابر واصبح مترسخا في اعماق اعماقنا؟!وان طلب الحلول من ثقافات آخرى تختلف جذريا عن ثقافتنا امرا غير صحيح فما ينفع عند غير قد لاينفع عندك ؟!فهي اللغة الوحيدة التي تصل الى القلب مباشرة خاصة على امتداد الوطن العربي؟ والشاهد على ذلك هو مايحدث في المعتقلات والسجون العربية من احدث وسائل الضرب والتعذيب؟لذلك لاتحرمونا من ميزتنا الوحيدة على باقي الامم؟حتى عندما نصدر قرار جديد لابد من لائحة عقوبات؟

أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • سحر المدينة
  • أرجوك يا غازي... اعقلها وتوكل
  • الإعلام والصحة... نقاط الالتقاء والافتراق
  • طلاب وطالبات الامتياز ... هل من نصير؟
  • جمعية متلازمة داون... طوبى للمتبرعين

عناوين كتاب ومقالات

  • كاريكاتير سياسي
  • عندما ارتديت جلبابه
  • بعض الكلام
    ستبقى هكذا ..
  • أشواك
    تعلموا من «البسس»
  • الجهات الخمس
    عندما نسمع الصافرات!
  • تحت الشمس
    قفز وزراء.. ورؤساء فوق صلاحياتهم!!
  • مع الفجر
    الطيبون.. ديوان شعر
  • الحزم المروري وملحوظتان
  • على خفيف
    ولا تنسوا «حقَّ» السكر والشاي!
  • ظلال
    اختيار البيت الأخير !؟


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - اخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000