تحت الشمس
علي محمد العمير
قفز وزراء.. ورؤساء فوق صلاحياتهم!!
مما لاشك فيه أن كثرة الأنظمة الصادرة خلال السنوات القليلة الماضية قد سمحت بوجود ثغرات عديدة لتضاربها، أو تقاطعها مع بعضها البعض بين جهات حكومية متعددة.. الأمر الذي جعل بعض الجهات تعتدي على صلاحيات خاصة بجهة حكومية أخرى.
***
وكان ذلك موجوداً بالفعل في الأنظمة السابقة ولكن بدرجة أقل مما هو عليه الشأن حالياً.
وأما قفز أصحاب المعالي الوزراء أو الرؤساء فوق صلاحياتهم في حالة حدوثها وممارسة إجراءات خارج بعض هذه الصلاحيات، وذلك من الأمور الشائعة منذ زمن، وليس الآن فحسب!!
وإذن فنحن هنا فقط أمام أمرين كلاهما -فضلاً عن غيرهما- يلامس.. بل يؤثر بالضرورة على مصالح المواطنين!!
***
ومن ثم وجدنا (ديوان المظالم) يصدر أحكاماً عديدة ضد جهات حكومية على أعلى مستوى بسبب اتخاذها أو اتخاذ وزيرها، أو رئيسها إجراءات تعسفية ضد كثرة من المواطنين.
وهي إجراءات لا يقرّها أي تشريع، أو نظام، أو إعمال عقل.. بل هي -في الحقيقة- مخجلة مزرية حتى ولو كانت غير مقصودة!!
***
والأنكى من ذلك هو أن صدور حكم من ديوان المظالم بإلغاء قرار إداري تعسفي صدر ضد جهة عالية المستوى هي جامعة كبرى ذات تخصصات شرعية متعددة وفي مقدمتها تخصص «الأحكام الشرعية».
وقد تخرّج منها أكثر عدد من قضاتنا.. فكيف -لا كيف- تسمح بممارسة ضد حقوق معروفة الحكم الشرعي ثم تتعداه، وتصدر حكماً تعسفياً من عندياتها.
***
لقد خجلت من ذلك كثيراً علم الله!!
ومن ثم عذرت الجهات الحكومية الأخرى التي كثيراً ما يقفز وزيرها أو رئيسها فوق صلاحياته.. ويأمر.. أو يحكم بما شاء دون أن يجد من يقول له: لا.. لا.. قف عند حدك!!
فاكس: 6208571
أضف تعليقك