بعض الحقيقة
اقتصاد المعرفة
تشير التقارير الدولية إلى أن 70، 80% من النمو الاقتصادي العالمي الذي يحدث يعود إلى اكتساب المعارف الجديدة أو ما اصطلح على تسميته باقتصاد المعرفة.
ولذلك فقد ذهب (جيرجيش بانت) بعيداً عندما قال (إن توازن القوى العالمي في قرن المعرفة سيتحدد بمدى تقدم الدول في مجال البرمجيات).
ورغم حجم الموارد المالية المتاحة إلا أن الاقتصاد السعودي يعاني من فجوة رقمية في هيكله العام تظهر في أبسط تجلياتها في معدلات استخدام الرقميات ومتوسط الفرد من تقنية المعلومات.
لذلك فإن الحاجة تبدو ملحة لتأسيس ثقافة معرفية تقوم على بناء بنية تحتية لتقنية المعلومات وقطاع البرمجيات.
وباستعراض بعض التجارب الدولية لدول تمتلك ميراثاً بيروقراطياً شبيهاً نجد بأن الهند قد أصبحت لاعباً رئيسياً في مجال البرمجيات واقتصاد المعرفة، ويعود ذلك لنجاحها في بناء بنية تحتية في مجال التعليم فوق الثانوي الذي يعد العمود الفقري لاقتصاديات المعرفة وتمتلك الهند نظاماً جامعياً عالي الجودة يقوم على التنافسية الحقيقية ومنها المعاهد الهندية للتقنية التي تحظى بسمعة متميزة.
وخلال فترة قصيرة بدأت الهند تحصد نتائج هذه الخطة حيث وصلت عائدات البرمجيات إلى 17.5 مليار دولار عام 2005م ويتوقع أن تصل مساهمة هذه الصناعة إلى 7% من الناتج الإجمالي عام 2007م.
وليس المقصود أن نقارع الهند في هذه الصناعة لكن على الأقل أن نقتفي أثرها ونستفيد من تجربتها في الشروع بوضع بنية تحتية لتقنية المعلومات وإشاعة ثقافة استخدامها في مفاصل الاقتصاد الوطني تأهباً لمرحلة لاحقة سيكون لها قطعاً استحقاقاتها وتحدياتها الكبرى.
وتأسيساً على العلاقة التي قام خادم الحرمين الشريفين بوضع أسسها مع الهند فإننا نحتاج إلى شراكة سعودية هندية بوضع البنية التحتية وإعادة تقويم بعض المبادرات الفردية وتطوير المهارات العامة في إطار شراكة تقود في نهاية المطاف لبناء أسس اقتصادنا المعرفي.
فاكس: 065431417
Alholyan@hotmail.com
أضف تعليقك