على خفيف
صالحوهم.. يا جماعة..؟!
يبدو أن بعض الناس لا يتورعون عن إطلاق الكلام على عواهنه حتى لو أصابت شظاياه قوماً آخرين ظلماً وعدواناً، ومثل هذه الأعمال اللامسؤولة، لو صدرت في لحظة غضب عارم لكان صاحبها مسؤولاً عنها وإن اعتذر له من يحاول مساعدته بأن الغضب الشديد قد أعماه عن رؤية الطريق واختيار الكلمات المناسبة!، ولكن ماذا يمكن أن يُقال في إنسان إداري يطلق العنان لنفسه الجامحة عندما يسطر تقارير أو خطابات عن زملائه أو مرؤوسيه فيقول فيهم ما قال مالك في الخمر دون تروٍ أو تثبت أو حكمة؟!، وقد سبق لي أن كتبت عن مدير إدارة أراد إزاحة أحد الموظفين التابعين له عن طريقه مع أن ذلك الموظف مُرقّى إلى المرتبة العاشرة وهو لا يزيد عنه من حيث المرتبة إلا بقليل ومع ذلك أراد الكيد لمرؤوسه فكتب عنه أنه مريض بعدة أمراض وأنه «يتعاطى» أربعين حبة دواء في اليوم الواحد فلما حوّل الموظف للجنة الطبية بجدة وجدت اللجنة أنه سليم وصالح للعمل ومع ذلك لم يحاسب المفتري وإنما سعوا للصلح بينه وبين مرؤوسه لإضاعة حق الأخير مما أدى إلى تمادي «المفتري» في مضايقة ذلك المسكين حتى إشعار آخر!!
وسبب العودة إلى ما نُشر أنني تلقيت رسالة من إداري مسؤول آخر سبق له أن تقلد العديد من المناصب الإدارية والتربوية في جهة عمله حتى إنه كان يعهد إليه في بعض الأحيان القيام بعمل المدير العام فترة غيابه، ولطول خبرته وحمله لشهادة الماجستير من أمريكا ولأنه رأى نفسه مهمشاً وظيفياً فإنه حاول إصلاح وضعه وأخذ حقه فجأر بالشكوى من أحواله لاسيما أنه كان يطمح لوظيفة مساعد للمدير العام يرى نفسه أحق بها من غيره، ولكن بعض رؤسائه في العمل حسب ما ورد في خطابات شكوى هذا الموظف المرفوعة إلى وزارة التربية والتعليم، داهموه بخطابات «مضادة» زودني بصور منها زعموا فيها أن هذا الموظف مصاب باضطراب نفسي وأنه انفعالي وغير متزن وليست لديه قدرة على المناقشة ومتكبر وغير منطقي وأنه غير مناسب لأي عمل إشرافي!!
ولأن هذا الموظف يرى أن ما قيل فيه غير صحيح فقد رفع إلى مراجعه العليا يشكو مما لحقه من أذى وقذف مطالباً خصومه الإداريين بإثبات معاناته المزعومة من اضطراب نفسي سأل من اتهمه به، الله العافية من هذا الداء!؟
وأقول إن من حق هذا الموظف أو غيره أن يطالب بالإثبات، وإن من واجب الجهات المختصة في وزارته أن تحقق بنزاهة تامة في الموضوع وتقول لمن اتهمه بالاضطراب النفسي وعدم الاتزان والانفعال والبعد عن المنطق والاستعلاء، تقول له }قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين|، فإن لم يستطيعوا إثبات ما زعموه فلابد من إنصاف الشاكي.. راجياً ألا يُقال له مثل ما قيل في حق الموظف الذي أشرنا إليه في بداية السطور «صالحوهم يا جماعة»!! لأن معالجة المسائل بهذه الطريقة لن تردع مربعاً الذي سيبشر دائماً بالسلامة حتى لو خان الأمانة!؟
أضف تعليقك